Uncategorized

>علاء الدين محمد ابكر يكتب : من قال إن الجمال بتفتيح البشرة

“>علاء الدين محمد ابكر يكتب : من قال إن الجمال بتفتيح البشرة؟

بكل أسف، صار عند بعض النساء اقتناع أن “الفلتر” لازم ينزل من الشاشة للواقع. كريم تفتيح هنا، وشعر مستعار هناك، وطبقات مكياج تكفي لبناء جدار.. وفجأة تتحول الجلسة الأولى إلى فيلم “قبل وبعد”.

أولاً: اللون الأسمر والأسود.. ملك الألوان
خلونا نتفق اتفاق ناس واعين: اللون الأسمر أو الأسود هو من أجمل الألوان على الإطلاق. فيه هيبة، فيه دفء، فيه “سودانية” أصيلة. الرجل العاقل يعشق الروح، والضحكة، والخفة.. ما يعشق “درجة لونية” جابها كريم من رف الصيدلية.

الفكرة إنك كل ما فتحتي بشرتك درجة، تفتكري إنك قربتي من الجمال درجة. الحقيقة؟ الجمال ما له كتالوج ألوان. الجمال هو إنك تكوني مرتاحة في بشرتك التي خلقك الله بها.

ثانياً: التزيّن حق.. الخداع هو المشكلة
من حق أي امرأة تتزين. الروج، الكحل، تسريحة حلوة.. كلها تفاصيل جميلة. لكن لما “التزيين” يتحول إلى “تغيير هوية كاملة”، هنا ندخل منطقة الخداع اللذيذ.

يتقدم الرجل وهو فاكر إنه شاف النسخة النهائية، وبعد الزواج يكتشف إنه كان بيتفرج على نسخة “المعرض” مش “المصنع”. ساعتها الصدمة ما بتكون في اللون، الصدمة بتكون في الإحساس إنه اتغش في البضاعة. ودي خسارة للطرفين.

ثالثاً: أضرار الكريمات.. جسدية ونفسية
علمياً، كريمات التفتيح العشوائية ليها أضرار كبيرة على البشرة والجسم على المدى البعيد. لكن الضرر الأكبر أحياناً بيكون نفسي:
1. ليكِ انتِ: لما تصدقي إنك ما حلوة إلا بدرجة أفتح. دي رسالة تكسريها لنفسك كل يوم.
2. للعلاقة: لما يكتشف شريكك إن “اللون الأصفر الفاتح” اللي اختارك عشانه هو مجرد طبقة كريم، والبشرة الحقيقية قصة تانية. الثقة بتتهز أكتر من المكياج.

الخلاصة
يا جماعة، المكياج “بهار” مش “أكلة كاملة”. الشعر المستعار “إكسسوار” مش “هوية جديدة”. والكريم “عناية” مش “سحر”.
اظهري كما خلقك الله، بلمستك الجميلة، بثقتك الأجمل. لأن الرجل اللي هيحبك عشان روحك، عمره ما هيتفاجأ بلونك. واللي هيحب لون الكريم، هيزهق لما الكريم يخلص.
الجمال إنك تكوني انتِ.. بدون فلتر، وبدون مبالغة، وبدون ما تبيعي بشرتك عشان تشتري إعجاب مؤقت.
الجمال صدق.. والصدق ألطف مكياج.

علاء الدين محمد ابكر
alaam9770@gmail.com

مقالات ذات صلة

إغلاق