Uncategorized
مشاهد وشواهد 🌹عبق الحياة🌹 (مؤسسة د.ابوزر الكودة التعليمية .. بين العام والخاص)

مشاهد وشواهد
🌹عبق الحياة🌹
(مؤسسة د.ابوزر الكودة التعليمية .. بين العام والخاص)
التعليم أصبح في هذه الأيام الإستثنائية التي تعيشها البلاد يحتاج الي(طولة بال) ، وصبر جميل ، نسبة لعدم الإستقرار ورغبة أبناء الأمور في تعليم أبنائهم واللحاق بهم حتي لا تسرقهم السنون ؛ بكل ما يألوا من جهد .
ثلاثة سنين مع النزوح واللجوء كفيل بالقضاء علي كل مدخرات الأخوة بالخارج و الداخل من زوي الدخل المتوسط والفوق المتوسط ، وإضعاف النواحي الاقتصادية لديهم ، عادة ما يلجأ الأهل الي التعليم الخاص لما له من مزايا أقلها الانتظام والانضباط والمتابعة وندرة الفرص والمقاعد في المدارس الحكومية … ولكن ، للأسف تجد أن بعض المدارس الخاصة تستغل هذه الظروف في زيادة الرسوم والتسجيل ما يعرف ( بإلاستثمار في الأزمات) من غير وازع دينى ولا تربوي ولا أخلاقي .. كما أنها تخطو خطوات أكثر ؛ وذلك في استقلال مساحات أكبر مما ينبغي أن تنالها .
من هذه المقدمة أسرد إليك أيها القارئ العزيز نقطتين مهمتين تتعلق بالتعليم بصورة عامة وخاصة المدارس الخاصة … مثالا لذلك مدارس أو ( مؤسسة د.ابوزر الكودة ) …. ولى فيها ، تجربة بحكم إلتحاق أبنائي بها في كل المراحل … منذ أن كنت بإمدرمان قبل الحرب ، وقدمت لاجئا الي مصر ، والآن إستقر بي المقام بإمدرمان … هذه التجربة قد تمر بالكثيرين من الأسر وهم لا يحركون ساكنا…..
مقالى هذا موجه الي القائمين علي أمر التعليم العام من أعلى قمته وجميع المهتمين بقضايا التعليم والتعلم في بلادى .. لما له من آثار سالبة مستقبلا اذا لم تجد الأذن الصاغية لحل ومعالجة هذه التشوهات والتي أحسب أنها لاتقل أهمية عن الكثير من القضايا المتعلقة بسياسات الدولة الأخرى ….
النقطة الأولي …
التوسع وإنتشار (مدارس أبوزر الكودة )… حيث أصبحت ندا قويا للمدارس الحكومية والحكومية النموزجية.. وتبتدع اسلوبا خاص بها ، ونهجا مرفوض تربويا ، حيث تمارس إسلوب المقارنة وتصنيف التلاميذ والطلبة من غير أن تراعي الي الفوارق الفردية في التعليم مما يخلق عقد وشرود وتعلم سلبى ، وهمها الأكبر في ذلك الوصول إلى الربحية وإستقطاب الأساتذة المؤهلين من التعليم العام ،، فأصبحت (وزارة تعليمية بدلا من مؤسسة تعليمية) ، تستقطب التلاميذ المميزين وسط إغراءات مدهشة ، كأنما هي إدارة من إدارت التعليم العام والخوف من أن يستمر العزوف المقلق من المدارس الحكومية والتوجه الي هذه المؤسسة ؛ ربما يرى الناظر فى ظاهرها أنها تخدم التعليم والوزارة ولكن أخشى ما اخشاه أنها تصبح قاسمة ظهر للتعليم العام … فلابد لإدارة التعليم الخاص بالوزارة أن تولى مثل هذه القضايا إهتمام بالغ والتفتيش المستمر والمتابعة اللصيقة والإشراف الكامل لكل المدارس الخاصة وأفرعها بالخارج والداخل والتركيز على محدودية المنشأة في الإنتشار الذي يهدد المدارس الحكومية ورفع كفآءة المدارس الحكومية وتصحيح وضع المعلم …وعدم كسر سياسات الوزارة والتشدد في إتباع اللوائح والقوانين التي خطتها وزارة التعليم ، حتى يسهل السيطرة على هذه المدارس ، كما نعلم أن التنوع في المدارس الخاصة يخلق تنافس وفي نفس الوقت يخلق توازن إذا كان مصاحب بإشراف من إدارة التعليم الخاص بأخلاقية ووطنية وفي ذلك يستقيم الأمر كما هو الحال في المراكز الخارجية للتعليم .
النقطة الثانية
رسوم الدراسة والكورسات المكثفة …
نجد أن هذه المدرسة ومعلوم لدى الجميع هي الأعلى أجر مقارنة بالمدارسة الخاصة الأخرى بأضعاف مضاعفة ؛ مثالا لذلك مدارسها بمصر نجد رسومها مايفوق الثلاثون ألف جنيه مصري بيد أن بقية المدارس الخاصة لا يتعدى رسوم الطالب الواحد العشرة ألف جنيه مصري مما يثير التسآول عن من يضع ؟ ويحدد هذه الرسوم ؟ …هل هي إدارة التعليم بالسودان ؟ ام تجتمع إدارة المدرسة وتضع مايحلو لها من رسوم من غير رقيب ولا حسيب ؟ … وهذا الأمر ليس بمصر لوحدها بل في داخل السودان .. إذ أنني جئت إلى السودان ! قريبا في العودة الطوعية متمنيا أن أجد الأفضل في موطني ، وقبل أن أدلف إلى هذه المدرسة والتي كان يدرس بها أبنائي قبل الحرب ، وتخرج منها إبنا لى بتقدير ممتاز ….
بدأت أسأل عن الرسوم من الأخوة في الحي ،،، أخبرونى بأن ابنائهم حددت لهم مبلغ خمسمائة ألف ، وآخر حددت له بسبعمائة ، كما أني سألت معلمة بنفس الحي ، هل التسجيل متاح ؟ وماهي الرسوم المقررة ؟
أخبرتني بأنه متاح وأن الرسوم (تسعمائة وخمسون ألف جنيه سوداني) … وبعدها تهيئت في اليوم الذي يليه قاصدا إدارة مدرسة من مدارسها المنتشرة بأبوسعد (امدرمان) وقابلت مديرها يدعى (أدم )، فتفاجأت بالرقم الخيالى الذي ذكره لي (مليار وثلاثمائة ألف جنيه سودانى) .. وذكرت له بالأمس انني سألت معلمة من إصتطاف مدرستكم ، وبدون حياء قال نعم تمت زيادة الرسوم في إجتماع ، … هكذا واقع الحال … وتجربة شخصية ، ومن المفارقات أن العام الدراسي قد بدأ منذ شهر ونصف ، وكثير من الأسر راغبة في العودة لضيق الحال في الخارج الي موطنهم ومدنهم ، يأملون التعليم الجيد لأبنائهم ويعيشون في سلام .
في ظني أن هذا الذي يحدث ؛ تقصير من إدارة التعليم العام وفتح ثغرات لبعض المدارس الخاصه لإستغلال المواطن المغلوب علي أمره ، وترك إدارة هذه المدرسة والتي هي الأعلى أجرا خارج السودان وداخله كما ذكرت سابقا يتشاركون في قوت المواطن … وأقل تقدير كان بالإمكان أن ان تظل الرسوم مثل بقية المدارس الخاصة ، تقديرا لهذه الظروف الإستثنائية، وتحدد مرة واحدة في العام كبقية المؤسسات التعليميه والجامعات …
من هذا المنطلق أنى احمل وزارة التربية و التعليم في المقام الأول وألفت نظرها علي هذه الممارسات ، فلابد أن تصادق الرسوم بصورة رسمية من جهة الإختصاص بالوزارة كما تمت المصادقة على المدرسة .. فلا يعقل أن تتم زيادة رسوم لعام أكثر من ثلاثة مرات خلال ثلاثة أشهر … فلابد أن يوضع حد لهذه الفوضى …
وارسل رسالة في بريد د.ابوزر الكودة (مالك) هذه المؤسسة هل هو على علم من الذي يحدث أم أنه تارك الأمر برمته على مستشاريه من إداريين وماليين وأصحاب النزعة الاقتصادية … فى غياب مؤسسات الدولة وظرف الحرب بالبلاد ، فالمدارس الخاصة قبل أن تكون ربحية فهي تربوية وإنسانية وتعليمية …. وساعد قوي للتعليم بالسودان ، لنهضته وتطويره …
لابد من وقفة وتجاوب من كل الجهات ذات الصلة لرتق هذا الإختلال من أجل تعليم معافى لجميع الأجيال في البلاد والكل يجد حظه في عملية التعليم والتعلم ،حيث يحدث التعليم الرسمي في اطار مؤسسي منظم …
والله من وراء القصد
هاشم تميم
+249123701836


