Uncategorized
يكتب تاريخ سنار؟ (صوت وقضية) (ملف السلطنة الزرقاء) أميرة موسى عن سنار اكتب

من يكتب تاريخ سنار؟
(صوت وقضية)
(ملف السلطنة الزرقاء)
أميرة موسى
عن سنار وتاريخها اكتب…..
سنار ليست مجرد مدينة بل تاريخٌ ممتد وحكاية وطن. فهي أرض السلطنة الزرقاء وسلطنة الفونج وعمارة دنقس وارتبط اسمها بالعلم والإسلام والثقافة كما عُرفت بتنوعها الاجتماعي والقبلي والثقافي وتعدد لهجاتها وعاداتها.
ومن تجمعات وقرى صغيرة اتسعت سنار عبر الزمن حتى أصبحت مدناً وقرى عامرة بالحياة تحمل كل واحدة منها حكاية تستحق أن تُروى وتُوثق.
وعلى مر تاريخها ظلت سنار صامدة أمام التحديات وكان آخرها ما تعرضت له خلال الحرب من أيام قاسية تركت آثاراً في ذاكرة أهلها ورغم مرارة تلك التجربة كشفت المحنة عن تماسك المجتمع حين توحد أهل سنار وتكاتفوا في مواجهة الخطر ووقفوا دفاعاً عن أرضهم.
وشهدت مناطق مختلفة معارك وأحداثاً ستظل جزءاً من ذاكرة الولاية من بينها جبل موية وكبري العرب ومايرنو، وهي أحداث تحتاج إلى توثيق موضوعي يحفظ شهادات من عاشوها للأجيال القادمة.
واليوم بدأت سنار تستعيد أنفاسها تدريجياً عادت حركة المواطنين إلى الأسواق والطرقات واستأنفت المدارس والجامعات نشاطها وبدأت الحياة اليومية تستعيد شيئاً من طبيعتها.
لكن التعافي لا يعني أن ننسى.
وهنا يظل السؤال:
من يكتب تاريخ سنار؟
إن تاريخ سنار لا ينبغي أن يبقى في الكتب القديمة وحدها فالحاضر أيضاً سيصبح غداً تاريخاً. وما عاشه الناس اليوم من صمود وتكاتف وتحديات وانتصارات يستحق أن يوثق بالكلمة والصورة والشهادة.
فالصحفي .. والكاتب، والمصور، والباحث، والمواطن جميعهم شركاء في حفظ الذاكرة.
لسنار حق على جيلها أن يحفظ تاريخها ويوثق حاضرها ويبني مستقبلها.
لذلك ندعو كل من يملك شهادة أو وثيقة أو صورة أو تسجيلاً يتعلق بتاريخ سنار وأحداثها، إلى المساهمة في توثيقها وحفظها حتى لا تضيع التفاصيل وتبقى الذاكرة حية للأجيال القادمة.
كما أن للإعلام دوراً محورياً في نقل صوت سنار وكشف الحقائق وتسليط الضوء على قضاياها وتضحيات أهلها.
وعليه أن يسهم في توثيق الأحداث بمهنية وفتح المنابر أمام الشهادات، وتعزيز الوعي بأهمية حفظ ذاكرة الولاية.
حتى يأتي أطفالنا يوماً ويسألوا: ماذا حدث لسنار في تلك الأيام؟
فنقول لهم:
تألمت سنار لكنها صمدت… ثم نهضت من جديد.
حفظ الله سنار وأهلها وحفظ السودان أرضاً وشعباً وجيشاً.
وما النصر إلا من عند الله.


