Uncategorized
سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب .. حقبتا الظلام فى تاريخ السودان القديم والحديث .. وآخرها لعنة الجنجويد !!

سفر القوافي
محمد عبدالله يعقوب ..
حقبتا الظلام فى تاريخ السودان القديم والحديث .. وآخرها لعنة الجنجويد !!
نسب مؤرخ سوداني في إفاداته في الشأن السوداني والتي لاقت استهجانا من بعض المثقفين والمهتمين بتاريخ السودان وهو الباحث في التاريخ الاستاذ عادل محي الدين شودنتود أكد على قوله علي صفحته في الفيس بوك بأن المؤرخ هو البروفيسور يوسف فضل كاتب السطور الملتهبة التي ستطالعونها أدناه ، ولكن البعض اعتبر دعواه باطلة واضافوا بأن البروفيسور يوسف فضل لم يقل بمثل هذا القول أبدا وطالبوه بمدهم برابط ما قال به عبر الأنترنت او عنوان الكتاب ، ولكن لنقرأ ما إختلف عليه رواد التأريخ في ما يلي : « هنالك حقبة من تاريخ السودان سميت بالحقبة الغامضة و قد اسميتها فترة الظلام فى تاريخ السودان و تمتدهذه الفترة مابين (1317م … 1504م) وهى الفترة التى شهدت انتقال السلطة فى دولة المقرة المسيحية داخل الأسرة النوبية من فرع يدين بالمسيحية إلى فرع نوبى آخر مستعرب يدين بالإسلام …
وهى نفس الفترة التى شهدت فى نهايتها سقوط دولة علوة المسيحية على يد حلف الفونج والعبدلاب الذى أنتج دولة (الفونج)
فترة الظلام هى ما بين الممالك النوبية المسيحية وعصر ظهور السلطنات السودانية الإسلامية (1495م … 1821م).
أن أهم ما ميز فترة الظلام التى إمتدت لمدة قرنين من الزمان تقريبا. تدفق أعراب وبدو الصحراء فى مجموعات غفيرة نحو السودان فى انتشار واسع بحثا عن المرعى والكلأ حتى غطوا مساحات واسعة من أرجاء بلاد السودان واستوطنوا فيها … واصبحوا ملوكا وحكاما وقضوا بذلك على ما تبقى من نمط الحياة النوبية المتحضرة والامنة والمستقرة والتى كانت تعرف الزراعة والصناعة ونظم الإدارة والحكم واستبدلوها بحياة متنقلة لا تعرف الإستقرار فى مكان واحد.
عاث اؤلئك الأعراب فسادا فى الارض وسادت عندهم ثقافة الغزو والسلب والنهب والتعدى على الغير وتفشت ظاهرة الإغارة على المجتمعات الحضرية وتدميرها بعد سلبها ونهبها … وهدمت جراء ذلك القصور والحصون والقلاع والكنائس والبيوت فى جميع أنحاء السودان واكبر شاهد على ذلك عندما قام أعراب القواسمة والعبدلاب مع الفونج بتدمير وخراب مدينة سوبا عاصمة مملكة علوة حتى أصبح ذلك الحدث مثلا يذكر الى يومنا هذا … (خراب سوبا) …
وخلال تلك الفترة المظلمة فقد سكان السودان الإستقرار والأمن وانحسرت مظاهر الرخاء والمدنية والتحضر
وكان ذلك بداية إنقطاع حبل التواصل الحضارى بين الحضارة النوبية الضاربة فى القدم (7000 سنة) وبين ما تلى ذلك من نظم للحكم
وسادت الأمية فى أهل السودان خلال تلك الفترة المظلمة بعد أن كانوا يكتبون بالهيروغرافية والاغريقية والقبطية واللغة النوبية التى بدأوا الكتابة بها فى القرن العاشر الميلادى.
إن طبيعة العقل الرعوى فى الغالب السلب والنهب والتعدى والبغى لأنه نشأ بعيدا عن المدنية والتحضر وحياة الإستقرار والنظم الحاكمة والقوانين
وليس من طبيعة العقل الرعوى البناء والتعمير لأنه مجبول على التنقل والترحال وعدم الإستقرار فى مكان واحد .( إنتهي )
وعطفا علي ما قال به البروف يوسف فضل أو لم يقله به ، غير أني وبناء على ما تقدم أري إن هذا التاريخ قد أعاد نفسه في العام 2023 م وان لم يصح أوله كما إعتقد البعض ولكن ما يحدث الآن لا يمكن نكرانه ، فبعد هجمات الجنجويد التدميرية التي أكلت الأخضر واليابس في بلادنا وأعادتنا الي الوراء كثيرا ، بل الي العصر الحجري تماما ، وجعلت هذه الهجمات الممنهجة والمدعومة من الكثير من الدول ذات الثروات والنفود ، جعلت جنيهنا السوداني يدخل مرحلة الموت السريري، بعد ان افتقر المواطن السوداني في كل مكان وصار لا يقدر علي توفير وجبة طعام لعياله بسبب رعونة الاوباش وسادتهم في العالم .
خروج أخير
السطور المختلف على كاتبها أعلاه تحدثت عن خراب سوبا ونحن الآن نتحدث عن خراب اكثر من الفي مدينة وقرية في السودان وأولها الخرطوم التي خرجت بعد تحرريها بواسطة القوات المسلحة كسيرة كسيحة ولولا جهد الرجال امثال الجنرال ابراهيم جابر ووالي الخرطوم البلدوزر الاستاذ احمد عثمان حمزة ووزراء حكومته الأقوياء لما عادت عاصمة من جديد ، ولما عادت اليها الحكومة من بورتسودان ولما دخل قصرها الجمهوري رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ليسير مهام الدولة من مكتبه من جديد .


