Uncategorized
الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب إلى المواطن العراقي: اعرف أين تقف مصلحة بلدك؟؟

الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب إلى المواطن العراقي: اعرف أين تقف مصلحة بلدك؟؟
المواطن العراقي من حقه أن يعرف الحقيقة، لا أن يسمع التبريرات من هذا الطرف أو ذاك.
عندما تتعرض صادرات العراق النفطية للخطر، وعندما تتعطل حركة ناقلاته، وعندما يخسر العراق جزءاً كبيراً من إيراداته، فالسؤال الطبيعي ليس: كيف نبرر ما يحدث؟
السؤال هو:
من المستفيد من إضعاف الاقتصاد العراقي؟
إيران دولة تبحث عن مصالحها، وهذا أمر طبيعي في العلاقات الدولية. لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول مصالح دولة أخرى إلى أمر أهم من مصلحة العراق، وعندما نجد عراقيين يدافعون عن أي إجراء يضر بلدهم لمجرد أنه صادر عن إيران.
العراق بلد نفطي، ومعظم إيراداته تعتمد على النفط. وأي عرقلة لصادراته تعني أموالاً أقل للدولة، وقدرة أقل على تمويل الرواتب والخدمات والمشاريع.
ولهذا يجب على الحكومة العراقية أن تكون واضحة مع الشعب:
كم ناقلة عراقية مُنعت من المرور؟
وكم شحنة نفط تعطلت؟
وكم خسر العراق من الأموال؟
ومن المسؤول عن حماية الصادرات العراقية؟
وما البدائل التي وضعتها الحكومة؟
أما أن يخرج البعض ليقول: «إيران استثنت العراق» وكأن المطلوب من العراقي أن يصفق لأي استثناء، فهذا ليس دفاعاً عن العراق.
العراق لا يحتاج إلى استثناء من أحد.
العراق يحتاج إلى أن تكون له سيادته وقراره ومصالحه، وأن تكون علاقاته مع إيران ومع أمريكا ومع تركيا ومع دول الخليج مبنية على مصلحة العراق أولاً.
ولا يجوز أن يتحول العراقي إلى مدافع عن دولة أجنبية ضد مصلحة بلده.
ليس المطلوب من المواطن أن يكره إيران، ولا أن يعادي أي دولة.
المطلوب أبسط من ذلك:
أن يحب العراق أولاً.
فمن يطلب منك أن تضع مصلحة دولة أخرى فوق مصلحة العراق، اسأله سؤالاً واحداً:
عندما يخسر العراق مليارات الدولارات، من سيدفع الثمن؟
لن تدفعه إيران نيابة عن المواطن العراقي.
سيدفعه العراقي من قوته وراتبه ومستقبل أولاده.
لذلك، يا مواطن العراق، لا تصدق التطبيل لأي دولة…
راقب الأفعال، احسب الخسائر، واسأل دائماً: أين مصلحة العراق؟
د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
ايلول/٢٠٢٦


