Uncategorized

الحركة الرياضية بقلم: محمد دقلي المشاركة في ظل المعركة الدبلوماسية التي يقودها السودان.. مكاسب وتحالفات

الحركة الرياضية
بقلم: محمد دقلي
المشاركة في ظل المعركة الدبلوماسية التي يقودها السودان.. مكاسب وتحالفات

الصورة ليست مجرد لقاء عابر.. الصورة رسالة.

عندما يلتقي سعادة السفير دفع الله الحاج علي عثمان، سفير السودان لدى المملكة العربية السعودية بالسيدة أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة على هامش الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد 17-18 أكتوبر 2026، فإننا لا نتحدث عن بروتوكول، بل نتحدث عن معركة دبلوماسية يقودها السودان في كل المحافل.السودان اليوم يخوض حربين في وقت واحد:
حرب الميدان. معركة الكرامة ضد التمرد.
وحرب المنابرمعركة تثبيت شرعية الدولة، وكشف زيف المليشيا وداعميها، في الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والاتحاد الأفريقي.
هذه المعركة الثانية لا تقل خطورة عن الأولى. لأن الرصاصة تقتل شخصاً، لكن القرار الأممي الظالم قد يقتل وطناً.
مشاركة السودان في بغداد في هذا التوقيت ليست ترفاً، بل هي سلاح استراتيجي ومنها كسر العزلة المصنعة.
بعض الجهات تريد تصوير السودان كدولة معزولة ومنهارة. حضور سفيرنا في كل محفل، ومقابلته لأعلى قيادات الأمم المتحدة، ينسف هذه الرواية تماماً. السودان حاضر وبقوة. لقاء سفيرنا في الرياض ليس صدفة. المملكة العربية السعودية هي شريك استراتيجي وحليف تاريخي. التنسيق السعودي السوداني في منظمة التعاون الإسلامي يعني أن صوت السودان هو صوت 57 دولة إسلامية.اما لقاء نائبة الأمين العام للأمم المتحدة هي الرجل الثاني في المنظمة الدولية بعد غوتيريش. إيصال رواية السودان الحقيقية لها، بالوثائق والأدلة، يعني قطع الطريق على التقارير المضللة التي تكتب في غرف مغلقة.
من هنا كانت المكاسب والفوائد من مكاسب سياسية حيث تثبيت موقف السودان الرافض لأي تدخل خارجي أو مساواة بين الجيش الوطني والمليشيا المتمردة.والحصول على دعم إسلامي ودولي لإعادة الإعمار بعد الحرب.
ومنع تمرير أي قرارات ضد السودان في مجلس الأمن.
كما أن المكاسب إنسانية كانت حاضرة
من خلال تحريك ملف المساعدات الإنسانية عبر القنوات الرسمية للدولة، وليس عبر بوابات مشبوهة تغذي التمرد.
وتسليط الضوء على انتهاكات المليشيا أمام نائبة الأمين العام المعنية بالتنمية وحقوق المرأة والطفل، وهي جرائم موثقة. كما أن هنالك مكاسب استراتيجيةحيث ان السودان اليوم يعيد بناء تحالفات. تحالف البحر الأحمر مع السعودية ومصر، وتحالف إسلامي مع تركيا وقطر وماليزيا، وتحالف أفريقي مع دول الساحل. هذه التحالفات هي التي ستضمن للسودان مقعداً قوياً في مفاوضات ما بعد الحرب، وليس مقعد المتفرج.

مقالات ذات صلة

إغلاق