Uncategorized

السودان يشارك في القمة الروسية الإفريقية برئاسة البرهان – عودة قوية ودلالات عميقة بقلم: محمد دقلي

السودان يشارك في القمة الروسية الإفريقية برئاسة البرهان – عودة قوية ودلالات عميقة

بقلم: محمد دقلي – الحركة الرياضية – حلفا الجديدة | الملحق الإعلامي*

يأتي مشاركة السودان في القمة الروسية الإفريقية برئاسة السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في توقيت مفصلي وحساس من تاريخ السودان الحديث، لتؤكد أن السودان ليس دولة معزولة كما تروج لها أبواق المليشيا وأعوانها، بل هو رقم صعب في المعادلة الإفريقية والدولية.
إن وجود البرهان على طاولة القمم الدولية يمثل صفعة قوية لمليشيا التمرد ومن يقف خلفها. فهو يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الشرعية الدولية ما زالت تعترف بالدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية المتمثلة في القوات المسلحة السودانية. مشاركة السودان برئاسة البرهان تقول للمليشيا: الدولة باقية، والجيش باقٍ، فكلما حاولت المليشيا تسويق نفسها كبديل، جاءت هذه المشاركات الدولية لتكذب ادعاءاتها وتؤكد أن العالم يتعامل مع جيش السودان كممثل شرعي وحيد للشعب السوداني.
إن في وجود القادة الأفارقةفي القمة الروسية الإفريقية ليست مجرد لقاء ثنائي بين موسكو وأفريقيا، بل هي منصة لتوحيد الصوت الإفريقي. وجود القادة الأفارقة في قاعة واحدة مع السودان يعطي دفعة قوية لمبدأ التضامن الإفريقي. السودان دولة محورية في القرن الإفريقي، واستقراره هو استقرار للقارة. لقاء البرهان بأشقائه الأفارقة يفتح أبواباً للتنسيق الأمني، ودعم موقف السودان في المحافل الدولية، ورفض التدخلات الخارجية السافرة التي تستهدف وحدة السودان. أفريقيا قالت كلمتها: لا للميليشيا، نعم للدولة.
كسر عزلة السودان دولياً حيث عملت قوى الشر والعدوان منذ بداية الحرب على تصوير السودان كدولة منبوذة ومعزولة، وحاولت فرض عزلة دبلوماسية خانقة. لكن مشاركة البرهان في قمة بهذا الحجم مع قوة عظمى كروسيا تدحض هذه الأكاذيب تماماً. روسيا دولة عضو دائم في مجلس الأمن، ولها ثقلها العالمي، ومشاركة السودان معها تعني كسراً عملياً لأي محاولة عزل. هذه القمة تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي، وتؤكد أن السودان عاد بقوة للمجتمع الدولي من أوسع أبوابه.
رؤية السودان التي سيطرحها السيد الرئيس في القمة واضحة: لا تنمية بدون أمن، ولا أمن بدون جيش قوي وموحد. السودان يطرح نفسه كشريك موثوق في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتأمين البحر الأحمر. كما يطرح رؤية اقتصادية تعتمد على موارد السودان الهائلة التي يمكن أن تكون رافداً للأمن الغذائي العالمي، بالتعاون مع الأصدقاء الروس والأشقاء الأفارقة. شعارنا: سودان آمن، مستقر، موحد، ومتطور.

مقالات ذات صلة

إغلاق