Uncategorized

من كان بيته من زجاج فلا يرمي السودان بالحجارة بقلم علاء الدين محمد ابكر

من كان بيته من زجاج فلا يرمي السودان بالحجارة

بقلم علاء الدين محمد ابكر

ان استهداف محطات الكهرباء في السودان لا يمكن اعتباره عملا عسكريا بل هو جريمة كبرى مكتملة الاركان ترتكب بحق الشعب السوداني بأكمله فمحطات الكهرباء ليست ثكنات عسكرية ولا مخازن سلاح انها ملك خالص لهذا الشعب الصابر هي التي تضيء منازله وتدير مستشفياته وتسقي زرعه وتحفظ طعامه ودواءه وضربها يعني الحكم بالإعدام على المرضى في غرف العناية المكثفة وعلى الأطفال في الحضانات وعلى ملايين الأسر التي تعيش في ظلام دامس وحرارة قاتلة ولم يعد الامر مجرد حرب بين جيش ومليشيا متمردة لقد تحول الى حرب ممنهجة ضد وجود الشعب نفسه فعندما تنطفئ محطة كهرباء فاعلم ان مريضا يموت لأن جهاز التنفس توقف وطفلا يبكي لأن الحاضنة توقفت ومواطنا يفقد كل مدخراته من طعام ودواء ومزارعا يخسر محصوله لأن مضخات المياه توقفت وهذه المحطات بناها الشعب السوداني بعرق جبينه وبأموال دفعها من قوته عبر عقود طويلة لتأتي مليشيا عميلة ومرتزقة عبر الحدود بضغطة زر وتمحو كل ذلك في لحظة.

وبالتالي فإن الرد على هذا العدوان يجب ان يكون قاسيا وحاسما وعلى الجهة التي انطلقت منها المسيرات ان تتحمل كامل المسؤولية والتبعات فالدولة التي تسمح لأراضيها ان تكون منصة لإطلاق الموت والظلام على الشعب السوداني هي شريك اصيل في الجريمة وقد احسنت الدبلوماسية السودانية صنعا بتحركها العاجل وتقديم شكوى رسمية لمجلس الأمن الدولي والاتحاد الافريقي لوضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته وتوثيق هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم استهداف المنشآت المدنية ولكن يجب الا تتوقف عند حدود الشكوى بل يجب ان يتحول الملف الى ملف جنائي دولي يطالب بتعويض كل مواطن سوداني تضرر.

ويجب ان تعلم الجهات التي تساند وتسلح هذا العدوان على ممتلكات الشعب السوداني ان السودان ليس بلا اظافر وان صبره ليس ضعفا ونقولها لهم بوضوح كما يقول المثل الحكيم من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة فمن يضرب كهرباء السودان اليوم عليه ان يتذكر ان منشآته ومحطاته ومصالحه ليست ببعيدة عن متناول الرد وان لعبة استهداف مقدرات الشعوب لعبة خطرة سترتد نارها على من اشعلها اولا فأنتم تعيشون في بيوت من زجاج هش اقتصادكم من زجاج وامنكم من زجاج ومحطاتكم وتحلية مياهكم وابراجكم كلها من زجاج فإذا كان السودان قد تحمل وانطفأ نوره وصبر فهل تتحملون انتم انطفاء نور واحد لساعة واحدة انها معركة وجود والمساس بقوت الشعب وكهربائه ومائه خط احمر لن يمر دون
حساب عسير.

🎼🎼🎼🎼
للجار والصديق عشرتنا بتتمنى
بنصون الأمانة.. السِيدا آمنّا

المغرور ندوسو ونعدمّو الطنّة
شافعنا بيرى الموت في الركاب سُنّة

ركّابين عليهو الناصع أب غُرّة
نتباشر وقت نلقى الكلام حُرّة
🎼🎼🎼🎼

علاء الدين محمد ابكر alaam9770@gmail.ccom

مقالات ذات صلة

إغلاق