Uncategorized

الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب..مواكب البرلمانيين… أكبر من موكب ترامب؟؟

مواكب البرلمانيين… أكبر من موكب ترامب؟؟

كيف وصل العراق إلى هذا الحال المأساوي؟

رئيس كتلة برلمانية، يفترض أنه يمثل الشعب، يسير بموكب يقترب من خمسين سيارة!
ورئيس برلمان سابق، موكبه “يسد عين الشمس” من كثرة العجلات والحمايات!

لم نر في دول العالم—حتى الأكثر اضطراباً—مثل هذه الاستعراضات المبالغ بها.
قادة الدول الكبرى يسيرون بمواكب محدودة، تُستخدم للضرورة الأمنية فقط، لا للاستعراض ولا لإرهاب المواطنين.

في بعض الدول، قد تشاهد رئيس الدولة يسير بحماية بسيطة جداً، أحياناً مجرد مرافق شخصي، يقترب من الناس ويتحدث معهم بلا خوف.
وهذا ما شهدته بنفسي عندما زرت مالطا، حيث حضر رئيس الدولة إلى فعالية رسمية، ولم يكن معه سوى مرافق ودراجتين للحماية… دون ضجيج، دون استعراض، ودون أن يشعر المواطن أنه مهدد.

أما في العراق، فنرى نائباً يفترض أنه صوت الشعب، لكنه يبتعد عن الشعب، ويتعالى عليه.
مواكب طويلة، صفارات إنذار، أسلحة مرفوعة بوجه الناس… وكأن المواطن هو الخطر، لا المسؤول!

من أنتم حتى تتعالوا على هذا الشعب؟
أليس هذا الشعب هو من أوصلكم إلى هذه المناصب؟

اخجلوا من هذه التصرفات التي لا تعكس قوة، بل تعكس فراغاً داخلياً ومحاولة تعويض بالنفوذ الشكلي.
الشعب لا يريد استعراضاتكم… بل يريد احترامه، وخدمته، والشعور بالأمان في وطنه.

كفى إساءة للعراق.
فالعراق اكبر منكم ولولاه انتم لاتسون شيئا؟؟
د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
أذار/٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

إغلاق