Uncategorized

*خارج الصندوق* البروفسير فيصل الزبير يكتب رسالة في بريد وزير التربية والتعليم ولاية الجزيرة

*خارج الصندوق*

البروفسير فيصل الزبير يكتب رسالة في بريد وزير التربية والتعليم ولاية الجزيرة

من هنا أريد أن أرسل رسالة إلى السيد وزير التربية والتعليم بولاية الجزيرة، الذي أرى من وجهة نظري أنه يصدر قرارات غير مدروسة، وغير مفهومة، وغير مهضومة، وغير مستساغة، بسبب استعجاله الغريب والمريب بإصدار قرار معيب بفتح المدارس بمراحلها المختلفة بالولاية مطلع يونيو القادم.

فالوزير للأسف لم يراعِ أشياء عديدة بقرار فتح المدارس في هذا التوقيت الصادم. أولاً عدم ظهور نتائج امتحانات الصف السادس ابتدائي والثالث متوسط حتى الآن لأسباب معلومة ومنطقية. فرسالتي للسيد الوزير أن يتمهل قليلاً، ويجب أن يراعي الظروف المناخية المتمثلة في الأجواء الخانقة بسبب شهور الصيف، علماً بأن هناك تكدساً للطلاب داخل الفصول مع عدم انتظام الكهرباء، وخوفاً من انتشار الأمراض الوبائية مثل السحائي مثلاً. وهو مرض معدي و قاتل و بالتالي يطل سؤال مهم براسه هل تم التنسيق و الاستئناث براي وزارة الصحه بالولايه لابدا الراي و المشوره حتي لا تقع في المحظور و حينها لن ينفع الاعتذار و حتي لا يدفع هؤلاء الصغار الثمن من ارواحهم الغاليه
وكذلك عدم مراعاة ظروف أولياء الأمور الذين يعانون الأمرين مادياً، والخروج من صدمة خروف الأضحية الذي قضى على أخضر الجيوب ويابسها إن كانت هنالك خضرة من الأصل، واعتبارات أخرى تخص المعلمين عصب العملية التعليمية. فكان يجب وضع كل تلك العوامل في الاعتبار.

وليسأل الوزير نفسه: لم الاستعجال؟ علماً بأن الحروب لها آثارها المدمرة على المدى القصير والمتوسط والطويل، فلا يمكن علاجها بهذه السرعة القاتلة. ويجب التدرج في المعالجات، فحتى المريض يتلقى العلاج بالتدريج في جرعات العلاج، ولا يمكن لمريض الملاريا مثلاً أن يبتلع كورس الملاريا دفعة واحدة من أجل استعجال العلاج، فذلك يفضي إلى نتائج عكسية كارثية على صحته بل قد تؤدي بحياته.

فالمولى عز وجل تدرج في خلق السموات في سبعة أيام، وكان ممكناً أن يتم ذلك في رمشة عين، ولكن التدرج المنطقي في الأشياء من أجل الإتقان هو سنة الحياة.

فسؤالي موجه مرة أخرى لوزير التربية والتعليم بالجزيرة: رفقاً برعاياكم من طلاب ومعلمين وأولياء أمور الذين يكابدون ويقاتلون في توفير لقمة العيش، وأنت تتعجل في فتح المدارس الحكومية. دعك من المدارس الخاصة ورسومها الفلكية التي تؤزم مواقف أولياء الأمور، وبالتالي أنت تساعد تجار الأزمات في الاصطياد في المياه العكرة.

ولا تنسَ اشتعال أسعار الكراسات والكتب التي لا تلتزم الدولة بتوفيرها حتى لمعلم المادة، والتي وصلت أسعارها لأرقام فلكية، وكل ذلك عبء إضافي على أولياء الأمور وهم جمال الشيل ويحملون تكاليف إضافية هي من صلب مسؤوليات الحكومة.

ودعك عن توفر المعلم المدرب وعدم فتح وظائف جديدة لتعيين معلمين بولاية الجزيرة. فأنت سيد العارفين وأول من يعلم بوضع عدد المعلمين بالولاية، فصار عدد المتعاونين بالمدارس أكبر بكثير من المعلمين، وأخشى أن يأتي يوم يكون فيه مديرو المدارس من المتعاونين، وليس ذلك ببعيد إن سارت الأمور بهذا المنوال.

علماً بأن المتعاونين ينقصهم التدريب والتأهيل، ومعظمهم من غير خريجي كليات التربية، وبالتالي يكون أداؤهم نسبياً متدنياً، ولكن لهم الشكر لأنهم يسدون ثغرة مهمة لتعويض ذلك النقص المزمن.

أضف إلى ذلك أن هنالك خللاً في المناهج بتعدد الإصدارات للمقرر الواحد، كمثال لذلك علوم الصف السادس ابتدائي توجد إصدارتان لنفس الكتاب مما يخلق بلبلة وعدم ثقة في المناهج.

رسالتي لك أيها الوزير الهمام: رفقاً بنا، والجم فرسك المستعجل رحمة ورفقاً بالطلاب والمعلمين وأولياء أمورهم او ليس فيكم رجلا رشيد. والله المستعان.

مقالات ذات صلة

إغلاق