Uncategorized

عبد الله عبد الله.. الرحيل المر

بسم الله الرحمن الرحيم
“وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون”
*الرحيل الجمعة*
رحمة واسعة تغشاه ومغفرة من عند الله ونعيما لا ينفد ،،، *العم عبدالله عبدالله محمد زين* أباءنا وأباء الكل في جنة عرضها السموات والأرض …..
* إن العين تدمع ، والقلب يحزن والزمان يأسى ، والفراق يضج أنينا … الروح تزبح من الجوف ، والغيب ظلمة وحلاك ، والليل والنهارات سواء … والإيمان باق ، والصبر ملاذ .واليقين ديدن…
* عندما أسقط النظر في وجهه ، أتذكر جب من المشاهد ، تبهجني وتؤلفني ، وتدحرجني نحو الآفاق بحن البال ، ومرقد الأطفال ، إنها الإلفة القديمة وبدايات النضوج ، إنها أرواح تمتزج بطينة الآباء والحضارات ، مسارات تقدس حب الحوش وأبناء الحوش ، ويبكي الدمع أن يرحل وهو بها قائم ، خروجه الآخير منها كان قصة تروى ، وتعلق فريد يأرخ ، يتزحزح وماهو مزحزحيه من تراب تلك البقعة المباركة التي بها صلواته وصولاته ورحيق التسامر وكناف الأحبة والأحباب …
* عندما ألتقيه، أطمئن بأن أحياء : الجعليون وودتميم والخوالدة وإتكاءة أهل السوق وعباءة الموظفين ترتمي بأطراف مإزره ، وتلهو المزارع والمجلس ، وضواحي وطني الصغير وأطرافه ، علي وئام و مازالوا بخير وعلى خير …. بريحه وروحه وصفائه ونقائه …. ومازلوا يحتلبون الناقة ، ويشتمون نعيم الأخاء ..ويتكاتفون فيما بينهم ..
* أكتفي انا العبد الفقير الى الله ، عند عودتي الي الحوش ، بالسبعة عشرة ركعة بالصف الأول على سجاد مسجد ود تميم العتيق بالتفقد والتبسم والتسآول .. هكذا هو ! يعلو وجهه البهاء ، وسمة نادرة التلازم ، تاركا مساحات للإلفة والحبور . لا يحزن فإن الرحلة قصيرة . لم يكن شخصا عاديا ، بل وصفا كتب له الحضور ..دبلوماسيا حزقا ، باب غضبه مغلق وأبواب كرمه مفتوحة على مزرعيها .. إنه دور كتب له الخلود بالذكرى وأعمال الخير واكرام الضيف …. آلا رحم الله *العم عبدالله عبدالله محمد زين* رحمة واسعة ، وأكرم نزله ، فإن الذي بينه وبين الله هو الذي به عليم …وسر من أسرار القبول … وإن القلب بين مطرقة الحزن وسندان الرضى … فإنه يا الله ، يا أكرم الأكرمين، ضيفا كريما عندك فماذا يفعل الضيف عند المضيف ، وكرمك أوسع ، شهدنا له إردياد المساجد . فإنه مؤمن وماجزاء المومنين إلا الجنة ورفقة الأولين والآخرين من عبادك المرضيين ….
* الآن الآن العزاء موصول إلي .. أولا لوعة واسى وحزن أليم … والى أبنائه الثلاث وبناته الثلاث … تسري البركة بين آناملهم جميعا ويرتون بذكر الحمد والشكر… والى إخوته الثلاث … ومداخل أهل الحوش الثلاث .. والإخلاص ثلاث ،، والمعوزتين ثلاث ،، اللهم صبر أهل هذه البلدة المباركة على هذا الفقد الجلل ، ومانقول إلا مايرضي الله إنا لفراقك يا عم عبدالله لمحزونون … انا لله وانا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين….
…إنه لفقد ترك الأثر والمساحات أصبحت فراغ ، وراق لنا الدمع نزفا وبكاء ،
هاشم تميم

مقالات ذات صلة

إغلاق