Uncategorized
كتب // د احمد الطيب ابراهيم استشاري جراحة الكلي والمسالك البولية

كتب ////////
د احمد الطيب ابراهيم
استشاري جراحة الكلي والمسالك البولية
(((نتش عين الضلام بالضو )))
(علماء السلطان )
موجودون في كل الديانات في البوذية والمسيحية و اليهودية و في الآلاف من الديانات الهندية .. بنفس الفهم ونفس الزي واكاد أجزم بنفس العمامة واللحية المسترسلة إذا استثنينا البوذيين الذي تبنوا الصلع و الثوب البرتقالي …
أنهم يبعثون رسائلهم لفئة محددة من المجتمع لأنها الفئة القادرة علي حمل السلاح و المهيئة لتضحيات بانفسها و اولادها دون تمحيص .. فقط نص و قصة اسطوية و مايكروفون .
قدم لنا صديق ايطالي يدعي الفونسو دعوة غداء في قلعة توبنغن (Tübingen Castle) في ألمانيا وهي القلعة التي قام فيها العالم السويسري فريدريش ميشر (Friedrich Miescher) عام 1869باكتشاف ال DNA .
اتصورنا فيها و اتكلمنا عن ال DNA بي كل سطحية أشبه بمعلومات ثقافة العلب و لغة إنجليزية ركيكة وقتها فلم يكن في خاطرنا وقتها غير تربيزة الغداء في جو بارد و ماطر ونحن علي هضبة ترتفع أكثر من ألف قدم عن مستوي اشتوتقارت .
و في سرداب طويل و متعرج انتهي بنا المطاف الي المطعم العريق لنجد عالم من البشر و الطعام الشهي و ما أن جلسنا حتي فاجأنا النادل بزجاجات الويسكي و الفودكا …
و سبقنا الايطالي متحدثا للنادل باللغة الألمانية بأننا مسلمين و ملتزمين … ليقطع حديثه النادل بلغة عربية فصيحة وسؤالنا انتوا من السودان ؟؟
…قلنا ليه ايوا ..
من دارفووور ؟
طبعا سوف تتفاجأ عندما تتنقل بين دول العالم و تكتشف أنه الحتة المشهورة في السودان فقط هي دارفور … بحكم أنها صاحبة اطول صراعات و محن سياسية في افريقيا و ابادات عرقية ومشاكل قبليه .
بلد مجنونة يحلم كل دارفوري بأن يكون رئيس أو قائد أو صاحب حركة مسلحة و ربنا يعين المواطن في دارفور علي أبناء دارفور أنفسهم و يعين المواطن السوداني الذي هتف ( كل البلد دارفور ) واستجاب ربنا لدعاه .
عليكم الله الثورة الجاية قولوا كل البلد خرطووووووم دايرين ناكل اسكريم بسلام في الجنينة دار اندوكا …كفاية موت و اقتتال و تهديم للوطن .
ـــ بعد الدردشة عرفنا أن النادل عراقي و مسلم ..
اها قال لينا اشربوا ساي هنا مافي زول شايفكم…
رد محمد خالد لكن الله شايفنا… انت دايره يخسف بينا القلعة دي .
هنا ضحك العراقي ضحكته الصفراء و قال لينا ( الله ده يخلي خمسمائة مليون قحبة لافة عريانة في أوربا دي و كم مليون مثلي متزوجين بعض عشان يخسف بيكم انتوا في كاسين وسكي !
قلت لي محمد يا اخي حفيد ابو نواس ده لو اتجادلت معاه ياهو الاقنعنا بي شراب الويسكي …
القلعة تتخسف ما تتخسف يا اخوي دي قضية عند ( ربونا ) وهو ارحم بعباده ممن يعتقدون … لكن البوصلنا محل سكنا منو كان سكرنا…
ــ كما يحضرني ركن للنقاش ايام الجامعة كان متحدث الجبهة الديمقراطية يتكلم عن الغلاء و الاذمة الاقتصادية التي يعاني منها المواطن في منتصف التسعينات و تقدمت احدي كادرات الحركة الإسلامية و رمت كل البلاء في الشعب نفسه الذي تسبب حتي في الجفاف و تاخر نزول الأمطار وهلاك المواشي في بعض مناطق السودان و ختمتها بآيات قرآنية (﴿ ولو أن أهل القري آمنوا واتقوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) فرد عليها متحدث الجبهة الديمقراطية بأن حوض الأمازون ده كله مافيه مؤمن واحد ومع ذلك المطرة صابة فيه السنة كلها….فنزويلا ما فيها الفين مسلم و بترولها ده مدفق بق بق زي العجب ..
الرزق ده ما عنده علاقة بين ايمانك و دينك ولا بي تقوتك او كفرك ولو كان كذلك لاصبح إلون ماسك افقر من فأر المسيد و لصار مارك عتالي في ميناء بورتسودان :
١/ إيلون ماسك: يتصدر القائمة اغني رجال العالم بصافي ثروة ضخمة تتراوح حول 790 إلى 840 مليار دولار بفضل شركتي تسلا وسبيس وليس لانه مؤمن كاثوليكي يصلي و يصوم و باني الكنيسة التي ينتمي لها .
٢/ إكس.لاري بايج مؤسس جوجل المشارك، ويقدر صافي ثروته بحوالي 296 مليار دولار
٣/.جيف بيزوس: مؤسس شركة أمازون, وتبلغ ثروته نحو 247 مليار دولار.
٤/ لاري إليسون: رئيس مجلس إدارة أوراكل، وتقدر ثروته بنحو 229 مليار دولار.
٥/ مايكل ديل: مؤسس ديل تكنولوجي ، بثروة تقارب 226 مليار دولار
–الخمسة رجال ديل التقوي بي جنبة وهم بالجنبة الأخري ماكلين شاربين امانين في أوطانهم وقصورهم .. عشان ما تجي تقول لي سبب الغلاء في سودان ضعف الايمان والفسوق والعصيان .
هذا نفاق ديني لمغازلة الحاكم علي حساب الشعب …
— يقول المفكر الاسلامي علي شريعتي ( النفاق الديني هو الأشد فتكا بالمجتمعات من النفاق السياسي والاقتصادي لانه يلبس رداء الطهر و الفضيلة و يجعل الصراع ضد الفساد كأنه صراع ضد الدين نفسه وضد العقيدة ).
— لقد كان رجال الدين المؤيدين للسلطة علي مر العصور علماء سلطان يزينون له جلد الشعب و يجعلون منه شخصا مقدسا لا يجوز المساس به أو سلطاته يقدمون له رخصة حتي لقتل الشعب والبطش بمن يعارضه ..
أنهم يحللون حتي الكذب والخداع باسم الدين الذي يفترض أن يكون طاهرا ونقيا ..وهم يرددون ( من خدعنا بالدين انخدعنا له ) وهي مقولة عبد الله بن عمر وليس حديث صحيح ويرفضون أن ينشرون الوعي و يرددوا ( المؤمن كيس فطن ) وهي مقولة وردت عن الصحابة أنفسهم …
يا ائمة السلطان انتم تعلمون أن
مشكلة السودان مشكلة سياسية إدارية عمقها العساكر بعد الاستقلال وحتي قيام الحرب .
فعندما تسطوا مجموعة عسكرية ليس لها أي خبرة في الحكم سوا أنهم يمتلكون السلاح فيتركوا وظيفتهم العسكرية ليصبحوا ساسة و منظرين للأمة …. بدون سابق معرفة بالسياسة والحكم و ادارة الازمات الوطنية يكون أمام من يعارضهم خيارا واحدا فقط هو أن ت
يحمل السلاح ضدهم …
و المؤسف أن المعارضة بالسلاح لا تأتي بمعارض أقل سوءا من العساكر المعتدين علي السلطة وعندها يكون الشعب امام خيارين أحلاهم مر .. اما الوقوف مع الجيش أو احدي الحركات المسلحة ومن هنا تنشأ الاذمة وتتعمق …
أن الذين يحلمون بالاستقرار بعد نهاية الحرب واهمون وغير مدركين حتي بعد معايشتهم لكل الأحداث التي اقعدت البلاد …
فحتي لو قضي الجيش علي الدعم السريع فامامه حرب اخري ضد الحركات المسلحة التي من أجل قتالها إنشأ الدعم السريع …
ولكي يقاتل الحركات المسلحة عليه أن يقوي حركة درع الشمال والوسط التي سوف تصير قوة ضاربة و ربما تتحالف مع حركات اخري وهكذا تدور الرحي لتطحن جيل اخر أو جيلين كما طحنت احلام و امال أجيال سابقة .
أن حماية الدستور اهم من حماية الحدود لأن الدستور يلزم الجميع بحماية الحدود وليس العكس ..
— جاءت الحرب لأن مائة وتلاتين الف جندي غير شرعي خرجوا من رحم القوات المسلحة فأرادت أن تلتهم الرحم الذي انجبها رغم انف الشعب ورغم جراحات أبناء دارفور و رغم نداءات الوطنيين بحلها قبل أن تصبح قوة ضاربة فالمواطن برئ من الحرب و نذرها و لكنه أصبح ضحيتها الأولي و الأخيرة …
و يا أيها الشيوخ عينكم في الفيل ما تطعنوا ضله .
و دمتم سالمين
د احمد الطيب ابراهيم استشاري جراحة الكلي والمسالك البولية


