Uncategorized

البرهان يطلقه الحوار السوداني السوداني الداخلي.. بين فرص النهوض وتحديات الاستمرارية بقلم. محمد دقلي

البرهان يطلقه
الحوار السوداني
السوداني الداخلي.. بين فرص النهوض وتحديات الاستمرارية
بقلم. محمد دقلي
المتوقع أن تشهد البلاد حواراً سودانياً خالصاً داخل الوطن، وهو بلا شك يحمل معاني عميقة في البحث عن حلول للأزمة الوطنية. مشاركة من التيارات السياسية فيه تجعله يختلف عن التجارب السابقة التي تمت خارج الحدود وبإملاءات خارجية. تأتي الدعوة من رئيس مجلس السيادة البرهان يحمل بشريات منها الإيجابيات
وهي ملكية الحل وان يتم الحوار داخل البلاد يعني أن السودانيين هم من يقررون مصيرهم بأنفسهم، بعيداً عن الوصاية.
وثانيا شمولية المشاركة من دخول أطياف سياسية متعددة يمنح الحوار شرعية أوسع، ويقلل من إقصاء أي طرف فاعل في الشارع.
وإعادة الثقة من خلال الحوار المباشر ويعيد جسور الثقة بين مكونات المجتمع السياسي، كما يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها التوافق لا الإقصاء. وان التراضي الوطني مطلوب في هذة المرحله
وان السلبيات والمخاوف التي تعتري هذا الحوار هي غياب الإرادة حيث أن التجارب السابقة أثبتت أن بعض القوى تدخل الحوار وهي تحمل أجندة إسقاط الآخر لا بناء الوطن.
وأن التشظي و كثرة التيارات قد تحول الحوار إلى منبر للخطابات بدلاً من أن يكون ورشة لحلول عملية.
ويظل الاستعجال ومحاولة الوصول لنتائج سريعة قد تقود لاتفاقات هشة لا تصمد أمام واقع الشارع.
ومن التحديات ليس في انعقاد الحوار، بل في استمراريته والالتزام بمخرجاته. ويظل تحدي الأمن خاصه والبلاد لا تزال تعاني من تبعات الحرب وانتشار السلاح.
والتحدي الاخر هو الاقتصاد حيث أي حوار لا يعالج معاش الناس سيظل بعيداً عن نبض الشارع.
كما ان تحدي الخارج ليس بعيدا وكيفيه ان نحمي الحوار الداخلي من التدخلات التي تريد أن تفرض أجندتها على الطاولة الوطنية
إنها فرصه لانجاح وادارة هذا الحوار بروح المسؤولية ونتجاوز افخاخ الماضي، فسنكون أمام بداية حقيقية لتعافي الدولة. وإن فشلنا، فسنكرر ذات الدائرة التي أرهقت البلاد لسنوات.
البلد لا تحتمل مزيداً من التجارب الفاشلة. الحوار اليوم ليس رفاهية سياسية، بل ضرورة وجود. والاستمرارية فيه هي وحدها التي ستقود السودان من حالة الأزمة إلى حالة البناء.

مقالات ذات صلة

إغلاق