Uncategorized

من أعلى المنصة ياسر الفادني أوتاد الأرض.. الذين لا تقتلعهم العواصف !

من أعلى المنصة

ياسر الفادني

أوتاد الأرض.. الذين لا تقتلعهم العواصف !

في غمرة الأحداث والضيق الاقتصادي وضجيج التصريحات والخلافات السياسية وما يُساق من الخارج، يجب ألا تلهينا كل هذه القشور عن الجوهر الحقيقي: هناك رجال يقفون الآن في الخنادق، يحملون أرواحهم على أكفهم، ويحرسون هذه البلاد من شر مستطير

هؤلاء هم أبطال القوات المسلحة والقوات المساندة لها، أولاد الأرض الذين لا يملكون رفاهية الجدل ولا وقتاً للمهاترات، أمامهم أرض يجب أن تُحرر ووطن يجب أن يبقى،
كل يوم تحمل المعركة خبراً جديداً، وكل يوم تستعيد القوات المسلحة موقعاً كانت المليشيا قد استباحته، تاركة وراءها العتاد والأرض، بينما تتقدم القوات المسلحة ومعها فرحة الناس

ولعل أعظم ما كسبته القوات المسلحة هو التفاف الشعب حولها، رأيت ذلك في المزروب؛ رأيت الوجوه وهي تستقبلها بالتهليل والفرح. وفي المقابل، كلما دخل الجنجويد منطقة، حمل السكان أمتعتهم وخرجوا منها. وهذا وحده يقول الكثير

لقد جربنا الجوع والمسغبة، وجربنا الذلة والإهانة، وجربنا الخوف والقتل والنزوح، لذلك علينا ألا نخلط بين ضيق يمكن احتماله وأمن لا يمكن الاستغناء عنه. قد يكون الاقتصاد قاسياً، لكن الأمن في كنف الدولة أرحم من الرعب في ظل المليشيا

فلننظر بزاوية 360 درجة إلى أولئك الواقفين في الخنادق، الذين ليس بينهم وبين الموت حجاب، ومع ذلك اختاروا أن يقفوا حيث يجب أن يقف الرجال

قد نختلف في السياسة والاقتصاد، لكن لا ينبغي أن يختلف اثنان على أن تحرير الأرض وحماية الإنسان واستعادة الأمن هي القضية الأولى

تعظيم سلام لأبطال القوات المسلحة والقوات المساندة لها ، تعظيم سلام لأوتاد الأرض… الذين يقفون ثابتين حتى تبقى الأرض لأهلها والوطن لأبنائه

إني من منصتي أنظر …. حيث أرى….. الرجال يحرسون الأرض، بينما نحن نختلف حول القشور!.

مقالات ذات صلة

إغلاق