Uncategorized
في رحاب الله مجذوب كسلا

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾
الفقيد *مجذوب محمد أحمد كسلا* ، وافته المنية بالمملكة السعودية ليلة الجمعة ٤ أغسطس٢٠٢٦م ، إنا لله وإنا إليه راجعون …..
لم يكن زوج أخت وكفى ، بل كفه أخذت وأعطت ، ومقلتينا نعمت منذ المشهد الصغير في البيت الكبير بأثره الباقي ولطفه الناعم ، ابا واخا على حواشي روحنا ، وروحنا ، المتجدد حتى لحظة الفراقين الأليم ، فراق السفر وفراق السفر من الدنيا وما فيها ،
*مجذوب* رحمه الله ، اصطفاه الله وجذبه إلى حضرته دون كلفة أو مجاهدة ، لبنة قائمة لذاتها، تحوي أسرار التفقد والإحتماء والإحتمال …. يحب ما نكون عليه دون إمتناع ، ناظرا بهدوء طبعه وإبتسامته يكسوها الدفء المستتر ، ونكهة الأباء والأجداد … وفي وجهه لوحة إنسان ، برسمها المبتهل، ولون الحياة ، يحتضن كل المآسي والحبور ورهق الأجيال … القصص تترى إلي كما الإعصار وتزدحم المشاهد ويأبى الوصف والسرد … كان لنا زادا للتأمل والصفاء والطيب وسجية الفكر ، هكذا هي الدنيا مقطع لحن درامي يمر من غير وعي فينا ،،، ونقف عنده لحظة الفراق ….
سمعت نبأه ، ضجت مفاصل الذات ، وإرتجف الفكر ، وغابت شمس الفلاح ، وأصبح الكون جمود ….وكل شئ بمعاد ،،، وتوقف الحساب .. ولم يكن في العمر بقية ، هكذا تتخطفنا الأقدار وتخلو بنا الدنيا ، ويصبح مكاننا فراغ ، نملأه بالذكري والأثر.. يتساقطون بلا معاد ، وفي كل مره يبهت الطعم ويقل التذوق ويتسع الحرمان …. يعيشون بيننا بهدوء ويذهبون … ويكملون الوعد … ويكتمل الأجر إن شاء الله….. ومازال الحزن في القلب قابع ، يأبى الفكاك ، نأسى وننسى ولكن يتجدد اللقاء … آلا رحم الله الإنسان والقلب الأبيض والطيب …. *مجذوب محمد أحمد كسلا* رحمة واسعة بقدر الصفاء والصبر .. رفيقا للرسول عليه الصلاة والسلام وصحبه ، وأن يدخله عز وجل الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، إختاره الموت ونحن على فراقه لمحزونون وراضون ، وبقضاء الله مستبصرون وصابرون، انا لله وانا إليه راجعون ، نسأل الله له الرحمه والمغفرة والعتق من النار، ويجعله من أصحاب اليمين في سدر مخدود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة … وأن يلحقنا بهم على حسن الخاتمة ، ونجتمع جميعا في جنات النعيم …..
وأن يطبع الله الصبر على قلوبنا وقلوب آل تميم وآل كسلا وآل القواس وآل الحوش جميعا ، وعزانا موصل كامل ومكملا إلى آل جمال الدين وأبناء أختي (عزيزة جمال الدين) أمير وأشرف وأميرة د.ناهد ،،، هكذا هي الأقدار أن نكون ولا نكون ، العين تبصر والقلب يعي والأذن تسمع ، والبعد أشد إلاما …
غيبك الموت عنا يامجذوب جسدا ، وستبقي في القلوب حبا ونورا يضئ الدروب …
ولا نقول إلا مايرضي الله إنا لفراقك لمحزونون … ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، الموت حق .
هاشم تميم



