Uncategorized

الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب البنزين مجدداً.. إلى متى يدفع المواطن الثمن؟

الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب البنزين مجدداً.. إلى متى يدفع المواطن الثمن؟

مرة أخرى تعود أزمة البنزين، ومرة أخرى يُدفع المواطن العراقي إلى الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود، وكأن الأزمات أصبحت جزءاً من حياته اليومية!

بلد نفطي مثل العراق.. ولا يستطيع توفير البنزين لمواطنيه؟

العراق ينتج ملايين البراميل من النفط يومياً، ومع ذلك ما زال يستورد جزءاً من حاجته إلى البنزين. لذلك لا يكفي طرح الأسئلة العامة أو إطلاق التصريحات؛ المطلوب نشر بيانات رسمية واضحة تتيح للمواطن معرفة أين تكمن المشكلة ومن يتحمل مسؤوليتها.

أولاً، كم تبلغ الطاقة الإنتاجية الفعلية للمصافي العراقية، وكم تنتج يومياً من البنزين مقارنة بالطاقة التصميمية؟
ثانياً، ما حجم الاستهلاك المحلي اليومي، وما الكمية التي يجري استيرادها، ومن أي جهات وبأي أسعار؟
ثالثاً، ما الكلفة الإجمالية للاستيراد والنقل والتوزيع، وكيف تُقارن بكلفة تطوير المصافي وزيادة الإنتاج المحلي؟
رابعاً، ما أسباب تكرار النقص رغم امتلاك العراق موارد نفطية كبيرة؟ وهل تعود إلى أعطال فنية، أم تأخر في المشاريع، أم سوء تخطيط وإدارة؟
خامساً، ما الإجراءات الحكومية المحددة لمعالجة الأزمة، وما الجداول الزمنية المعلنة لتنفيذها؟ ومن الجهة المسؤولة عن متابعة النتائج ومحاسبة المقصرين؟

المواطن يريد أن يملأ خزان سيارته دون أن يقضي ساعات في طابور!

ولا يمكن معالجة الأزمة ببيانات عامة أو وعود جديدة. المطلوب نشر تقرير دوري يتضمن الإنتاج والاستهلاك والاستيراد والكلفة والمخزون، مع توضيح أسباب أي نقص وخطة التعامل معه، حتى تصبح المعلومات متاحة للرأي العام والجهات الرقابية.

كل يوم أزمة جديدة:

كهرباء..
ماء..
غاز..
بنزين..

والسؤال ليس فقط: إلى متى يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف؟ بل أيضاً: من المسؤول عن التخطيط والإدارة والرقابة؟ ومن يملك صلاحية القرار؟ ومن يحاسب عند تكرار الفشل؟

العراق ليس فقيراً بالموارد، لكنه يحتاج إلى إدارة شفافة تقوم على الأرقام والمساءلة. ومن حق المواطن أن يعرف بوضوح:

كم ينتج العراق من البنزين؟
كم يستهلك؟
كم يستورد؟
ما كلفة الاستيراد؟
ما حجم الخسائر الناتجة عن تأخر تطوير المصافي؟
وما الخطة الزمنية للوصول إلى الاكتفاء المحلي؟

كفى أزمات تُدار على حساب المواطن.. وكفى غياباً للبيانات الشفافة والمحاسبة!

د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي

مقالات ذات صلة

إغلاق