Uncategorized
الإعلام الأمني. درع العقول في زمن تسارع المعلومة بقلم. محمد دقلي

الإعلام الأمني. درع العقول في زمن تسارع المعلومة
بقلم. محمد دقلي
في عصرنا الحالي أصبحت المعلومة سلاحاً أخطر من الرصاصة، ووسائل التواصل الاجتماعي هي ميدان المعركة الجديد. وهنا يبرز دور الإعلام الأمني كخط الدفاع الأول عن وعي المجتمع واستقراره فهو ليس مجرد نقل للأخبار، بل هو صناعة للوعي وتحصين للعقول ضد الشائعات والحروب النفسية.
أهمية الإعلام الأمني وتأثيره على العقول يأتي في تشكيل الوعي الجمعي حيث الإعلام الأمني الرصين يقدم الحقائق مجردة من التهويل ويشرح للمواطن طبيعة التهديد وكيفية التعامل معه، فيحول الخوف إلى فهم والذعر إلى تعاون.
ومن هنا يجب مكافحة الشائعات والحرب النفسية في زمن الحرب، الهدف الأول هو كسر معنويات الناس. كما يقطع الطريق على الإشاعة قبل أن تنتشر، ويقدم الرواية الرسمية الموثقة التي تسحب البساط من تحت دعاة الفتنة.
ويوحد الثقة بين الدولة والمواطن عندما يكون المواطن على اطلاع صادق وشفاف بما يجري، تزداد ثقته في مؤسساته الأمنية ويصبح شريكاً في حفظ الأمن بدل أن يكون ضحية للتضليل.
كما لايقتصر على الأزمات. بل يساعد المواطن علي كيف يحمون أنفسهم من الاحتيال الإلكتروني، والابتزاز، وخطاب الكراهية، والتطرف.
ولكن هنالك ثمه تحديات و سلبيات في ظل ثورة التواصل الاجتماعي
للأسف ذات الأدوات التي تنفع يمكن أن تضر
حيث بث الرعب والتركيز المفرط على الجرائم والحوادث بدون سياق توعوي يخلق حالة من الهلع المجتمعي.
وتسريب المعلومات الحساسة والنشر غير المسؤول لتفاصيل عمليات أمنية قد يعرض حياة الأفراد للخطر ويفشل الخطط.
واذا تم استخدامه كأداة دعائيه والآلة تلميع فقط، يفقد مصداقيته ويصبح المواطن يبحث عن مصادر أخرى أقل موثوقية.
ومن هنا تأتي التحديات
من خلال سرعة انتشار المعلومة حيث أن الخبر الكاذب يعبر الي العالم بسرعه بينما البيان الرسمي يحتاج الي زمن للتحقق وتصبح الفجوة الزمنية بين الاثنين قاتلة.
كما أن تعدد المنصات والمجهولين اصحبوا مصدر أمني يصعب تتبع مصدر الشائعة أو إيقافها.
والحروب السيبرانية و اختراق الصفحات الرسمية وبث أخبار مزيفة باسم المؤسسات الأمنية ذاتها
وغياب الثقافة الإعلامية لدي الكثير من المواطنين الذين يشاركون بفيديو أو صورة دون التحقق، فيصبحون جزءاً من المشكلة.
ومن هنا يجب أن نضع قيوداً للحد من الخطورة حيث أن
الهدف ليس تكميم الأفواه، بل تنظيم الفضاء لصالح الأمن القومي وحرية المواطن معاً.السرعة والشفافية للمؤسسة الأمنية يجب أن تسبق الشائعة. من خلال غرفة عمليات إعلامية تصدر بيانات سريعة، واضحة، وموثقة بالفيديو متى أمكن. تملئ الفراغ لان الفراغ يملأه الكذب.
وضع التشريعات الذكية من قوانين تجرم الفعل وليس المواطن



