Uncategorized

الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب هل سيصمد الزيدي أمام ضغوط المليشيات والإطار؟؟

الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب هل سيصمد الزيدي أمام ضغوط المليشيات والإطار؟؟

ما يجري اليوم في العراق ليس مجرد إغلاق منفذ حدودي أو خلاف سياسي عابر، بل هو اختبار حقيقي لقوة الحكومة وقدرتها على اتخاذ القرار وتنفيذه.

الزيدي اتخذ إجراءات تجاه المنافذ الحدودية مع إيران، وشدد على ضرورة أن يكون السلاح بيد الدولة، وهذه قرارات لا يمكن التراجع عنها بسهولة، لأن التراجع تحت الضغط سيعطي انطباعًا بأن الحكومة تستطيع اتخاذ القرار، لكنها لا تستطيع فرضه.

والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم:

هل سيستمر الزيدي في قراراته، أم سيتراجع أمام ضغوط المليشيات والقوى السياسية داخل الإطار؟

لا أعتقد أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران هو الهدف الحقيقي أو أن العراق قادر على تحمل مثل هذا القرار؛ فالعلاقات بين البلدين عميقة اقتصاديًا وسياسيًا وأمنيًا.

لكن القضية الأساسية هي شيء آخر:

هل تستطيع الحكومة العراقية أن تقول لإيران وللفصائل المسلحة: علاقتنا معكم شيء، وسيادة العراق شيء آخر؟

إذا استمر الزيدي في موقفه، وأثبت أن المنافذ والسلاح والقرار الأمني بيد الدولة، فسيكون أمام مرحلة سياسية جديدة.

أما إذا تراجع بسبب الضغوط، وأعيد فتح المنافذ أو جرى تخفيف الإجراءات دون تحقيق أهدافها، فسيكون السؤال أكبر من الزيدي نفسه:

من صاحب القرار في العراق؟ الحكومة، أم القوى التي تستطيع الضغط على الحكومة وإجبارها على التراجع؟

هذه الأيام ستكون اختبارًا حقيقيًا للزيدي.

فإما أن تثبت الحكومة أن قرارها نافذ، وإما أن تثبت الأحداث مرة أخرى أن الحكومة ليست صاحبة القرار الوحيد في العراق.

د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي

مقالات ذات صلة

إغلاق