Uncategorized
محمد لطيف ،، عندما تهاجم الحرباء الحارث إدريس نقطة وسطر جديد الحاج الشكري
محمد لطيف ،، عندما تهاجم الحرباء الحارث إدريس
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
🔳 بدأت الحكاية بطريقة عادية،،
كلب في الشارع هاجم احد المارة فعضه وجرح اصبعه ،، صرخ الرجل من شدة الألم فتجمهر الناس حوله وتصادف مرور رجل الشرطة الذي حقق في الواقعة وقرر أن يقبض على صاحب الكلب ويقدمه للمحاكمة بتهمة إطلاق كلبه بدون كمامة وتعريض حياة المواطنين للخطر ،، سأل الشرطي صاحب الكلب فأجابه احد الواقفين :
إنه كلب مملوك للجنرال حاكم المدينة ،، هنا بدأ الارتباك على الشرطي وسرعان ما تغير موقفه من النقيض إلى النقيض ،، فبدلا من القبض على صاحب الكلب توجه الشرطي إلى المجنى عليه المصاب وراح يوبخه بصوت عال قائلا :
إن كلب صاحب السعادة الجنرال ، مخلوق رقيق في غاية الذوق والأدب ،، انت الذي استفززته ،، انت الذي نفخت دخان سجارتك في وجهه الكريم مما اضطر الكلب المسكين إلى عض اصبعك دفاعا عن نفسه ،، ساقبض عليك بتهمة استفزاز الكلب ،،
هذا ملخص قصة رائعة للكاتب الروسي الكبير أنطون تشيكوف (1860_1904) كتبها بعنوان الحرباء والمعنى من وراء القصة أن بعض الناس من أجل مصالحهم الضيقة الصغيرة يتلونون كالحرباء فيغيرون مواقفهم بلا خجل من النقيض إلى النقيض ،، نعم تذكرت هذه القصة التي قرأتها قبل سنوات وانا خريج للتو من جامعة الجزيرة وكنت حينها معجب بالأدب الروسي وقرأت للكاتب الروسي الكبير مكسيم جوركي كل رواياته ومن ثم ظفرت بهذه القصة أعلاه وتذكرتها الآن وأنا اتابع مسيرة الصحفي محمد لطيف الذي كتب مقالا هاجم فيه السفير الحارث إدريس مندوب السودان في الأمم المتحدة وجاء المقال تحت عنوان بين الحارث الجاهلي والحارث الاجهل وهو يحاول بهذا المقال التافه أن يقلل من مرافعة ممثل السودان في الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس ٠٠ ومهاجما في ذات المقال حكومة السودان والجيش الوطني وفي ذات الوقت مدافعا عن الإمارات ،، قال محمد لطيف الحارث الاجهل مرغ سمعته وسمعت من يدافع عنهم حيث اختار أسواء عبارة قيلت في العداوة (( فليبوءوا بشسع نعل كليب)) وهي مقولة قالها الحارث بن حلزة الجاهلي مدافعا عن أرضه وعرضه وأهله ولهذا خلد التاريخ مواقفه لآلاف السنين وذات المواقف للحارث إدريس سيخلدها التاريخ لآلاف السنين رغم أنف المنافق ولعلمك يا لطيف ان هذه المقولة الآن احتفت بها كثير من الشعوب وقطعا على رأس هذه الشعوب الشعب السوداني والشعب الجزائري الشقيق ،، قال محمد لطيف الحرباء المتلون المواقف والمنافق أن سردية الحارث إدريس سردية انقلابيين وهو يقول بذلك لينفي تورط الإمارات في حرب السودان وهو تورط اثبتته لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة نفسها،،
🔳كان محمد لطيف للذين لا يعرفونه حتى وقت قريب يتناول وجبة العشاء بشكل شبه يومي في بيت الضيافة منزل قائد الجيش الأسبق المشير عمر البشير بالقيادة العامة ويتغزل في الجيش وقائده ليلا ويهجاهم نهارا في الغرف الفندقية مع القحاتة وكان لطيف في ذلك الوقت لاينافسه احد في إبراز وجه مشرق للبشير وكلها كذب ونفاق وهل هناك كذب ونفاق أكثر من أن تتناول وجباتك في بيت الضيافة بإستمرار وتجتمع مع المعارضة في الخفاء ،
🔳 نعم عندما علم الصحفي محمد لطيف أن ملك عمر البشير قد زال انقلب مثل الشرطي في قصة تشيكوف من النقيض إلى النقيض شأن كل المرجفين والمنافقين ،، وحاول فيما بعد أن ينسج علاقة خاصة مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة ولكنه فشل في هذا المسعى ليس لأن الفريق البرهان يرفض العلاقة والصداقة مع الرجال وقادة المجتمع خاصة وأن المناصب لاتدوم ولكن بفراسة المؤمن وخبرة رجل الاستخبارات يعرف المنافقين بسماهم ولحن القول ويقرأ المواقف وتقلبات الشخصيات ويرفض الذهاب خطوة في علاقة مع هؤلاء وهذا ما لمح به الفريق البرهان نفسه في جلسة خاصة مع مجموعة من الصحفيين وهكذا صدأ الفريق البرهان الصحفي محمد لطيف فكانت لطمة قاسية في وجه المنافق فأصبح يحقد على الجيش وقائده وعلى كل من يسانده وهكذا هاجم الحارث إدريس ودافع عن سيدته وربت نعمته الإمارات ،،
🔳 كان بمقدور الحارث إدريس أن يجامل الإمارات بقليل من الكلمات كما فعلت انت بالكثير أن فعل ذلك لدفعت له دويلة الشر الإمارات ملايين الدولارات ولكنه لم يفعل وانحاز لصف الوطن وقواته المسلحة الباسلة ،، اعلم يا محمد لطيف لولا انك زميل مهنة لهاجمتك بشكل أشد قسوة ولنقدتك نقدا قاسيا ومرا يدخل معك قبرك واعلم كذلك أن معارضة بعقلية الحرباء وبقلب المنافقين لن ولم يكون لديها موطى قدم في أرض السودان ومن المؤكد لن تحكم أهل السودان ابد الدهر ولم ولن ينتظر منها الشعب أملا أو رجاءا ،،
الحاج الشكري
٦/ ١٠ / ٢٠٢٦ م


