Uncategorized

خارج الصندوق *الجفلن خلهن * *فيصل الزبير ✒️*

خارج الصندوق
*الجفلن خلهن *
*فيصل الزبير ✒️*
يعتبر الطب البيطري من افضل التخصصات و ارقي انواع العلوم الاكاديمية في العالم الاول اي في الغرب بشكل عام و هذا نابع من حبهم و تعلقهم بالحيوانات الاليفه. إن اول كلية طب بيطري في العلم بشكلها المعروف انشات في العالم عام ١٧٦٣ في فرنسا اي قبل ٢٦٣ عاما من الان لتدرس طلابها مناهج الطب البيطري المختلفه و التي تتركز في كل العلوم المرتبطه بصحة الحيوانات المستأنسه و البرية و الطيور و بدراسة تركيبها التشريحي ووظائف اعضاءها الفسيولوجيه و كيميائها الحيويه و امراضها و مسبباتها و طرق تشخيصها و علاجها و المحافظة علي صحتها العامه من الامراض الوبائیہ و اداءها التناسلي و الانتاجي من اجل توفير الغذاء من اصل حيواني للانسان و من اجل الإكتفاء الذاتي للمجتمعات المحليه و تصدير ما يفيض عن الحوجة.
و للثروة الحيوانيه ادوار اقتصاديه مهمة و معلومة خاصة في المساهمة بشكل واضح في الناتج الإجمالي المحلي لكثير من دول العالم. و ظلت الثروة الحيوانيه تلعب ادوارا مهمه و لا زالت في جانب الامن الغذائی العالمي بتوفير منتجات ذات اصل حيواني ضمن سلال القيمة الغذائیہ۔ و تتجه انظار كثير من دول العالم المستهلكة لدول بعينها تمتلك من الثروة الحيوانية نوعا وكما ما تمتلك و يعول عليها كثيرا في الامن الغذائی العالمي مع تزايد سكان العالم بمتوالية هندسيه بينما الغذا عالميا يزيد بمتوالية عدديه لان انتاج الغذاء بشقيه الحيواني و النباتي مواجه بكثير من الصعاب و التحديات بسبب الكوارث الطبيعيه من تصحر و قلة مياه الري و تدني خصوبة الارض و الحروبات و تفشي الامراض الوبائیہ۔ و لكن هنالك عمل موازي تقوم به الجامعات و مراكز البحوث العلميه في العالم تتركز ابحاثها في وقاية الثروة الحيوانيه من الامراض الوبائیہ التي تهدد قاطاعات الثروة الحيوانيه و هذه المراكز مدعومة لوجستيا و فنيا من منظمات المجتمع المدني و الهيئات الاقليميه و العالميه المهتمه بشأن و قضايا الغذاء و علي راسها الايفاد و الايقاد اقليميا و منظمة الغذاء العالميه و منظمه صحة الحيوان العالميه و منظمة الصحة العالميه.
اما في السودان اول كلية طب بيطري ظهرت للوجود في العام 1938 في جامعة الخرطوم اي منذ 88 سنه۔ انها سيرة مسيرة طويله من العطاء اللا محدود و لا زالت و لحقت بها كليات للطب البيطري فيما بعد حتي صار عدد كليات الطب البيطري الحكومية بالسودان إحدي عشرة كلية بالإضافة إلي كليتين في الجامعات الخاصه ضمن ثورة التعليم العالي
كلية الطب البيطري جامعة الخرطوم عبر تاريخها الطويل و مسيرتها الظافرة خرجت مجموعة من الاطباء البيطريين صاروا فيما بعد علماء وباحثين يشار اليهم بالبنان و لهم سمعتهم الاكاديمية محليا وإقليميا و عالميا و كان لهم الفضل في تطوير التعليم البيطري بالسودان و بعدد من الدول العربيه الصديقه بانشاء كليات طب بيطري بتلك الجامعات. ان التعليم البيطري معلوم عنه انه مكلف جدا و من الكليات التي تحتاج لبنيات تحتيه ضخمه لتخرج اطباء بيطريين لهم القدره علي التنافس في سوق العمل محليا و اقليميا و عالميا. و ظل الالتحاق بكلية الطب البيطري جامعة الخرطوم حلما يراود كثير من طلاب العلم و المعرفه بالسودان ردحا من الزمان و لذلك كانت نسب القبول بهذه الكليه عاليه جدا و لا يلتحق بها الا الطلاب النابهين النابغين و كذلك الحال في كثير من كليات الطب البيطري في الدول الغربيه و امريكا ظل الإلتحاق بكليات الطب البيطري حلم يراود اصحاب الحظوظ من النابغين لاهمية الطبيب البيطري و للادوار التي يمكن ان يلعبها في خدمة المهنة و المجتمعات تحت مظلة عالم واحد صحة واحده.
السودان يعد من الدول التي تتميز بثروة حيوانية هائله تتميز عن غيرها بجودة المراعي الطبيعية وخلوها من الإشعاعات النووية والتلوث البيئي معتمده علي التغذيه الطبيعيه إضافة إلي أنها تعتبر عالية الجوده كما تمثل موردا إقتصاديا مهما يسهم في دعم الناتج القومي لذا تكمن هنا أهمية الإعتناء بكليات الطب البيطري
و لكن بعد ان تعددت كليات الطب البيطري بالسودان و من دون توفير البنيات التحتيه الاساسيه لها من كوادر للتدريس و معامل و مستشفيات بيطريه و مزارع لتدريب الطلاب حتي يجدوا جرعات مناسبه نوعا و كما ليستمروا في المنافسة في اسواق العمل محليا و خارجيا كسابق العهد بهم فان هذا التوسع الغير مدروس قد كان له تاثيره علي جودة التعليم البيطري و بالتالي نوعية المخرجات. الان وجب تكوين لجنة متخصصه من العلماء و الخبراء في مجال الطب البيطري بالسودان و ما اكثرهم بالمشاركه مع الجهات ذات الصله من المجلس البيطري السوداني و التعليم العالي لاعادة تقييم اداء تلك الكليات من كل الزوايا بصوره علمية و ممنهجة و دقيقه و مراجعة و تنقيح مناهجها للوقف علي مدي مواكبتها لما يجري من حولنا في العالم من تدفق المعلومات العلميه عبر الشبكات العنكبوتيه علي راس كل ثانيه و اصدار توصياتهم لجهات الاختصاص لاعادة النظر في استمرار تلك الكليات من عدمه مع امكانية دمج بعضها في ظل المعاناة من نقص في الكوادر المتخصصه من هیئة التدريس بتلك الكليات۔ يبدو ان تداعيات الحرب اصابت كل مفاصل الدوله السودانيه و اثرت بشكل واضح لا يخفي علي العين علي مجمل الحياة فيه و هذا واضح من السير للوراء بسرعة الصاروح او قل سرعة الضوء اقتصاديا و اجتماعيا و اكاديميا. حتي القبول بالجامعات و الرغبه في دراسة العديد من التخصصات الاكاديميه بالجامعات السودانيه ذات البعد الاقتصادي و التي تعول عليها البلاد في تنمية و تطوير قطاع الزراعه بشقيه الحيواني و النباتي و كليات التربيه التي يعول عليها في التنميه البشريه فصار طلاب الشهادة السودانيه يعزفون عن الالتحاق بها لذلك يحب عمل دراسة علمية لتقصي الحقائق و معرفةاسباب هذا العزوف. فيجب علي صانعي القرار في التعليم العالي و الجهات ذات الصله ان يعيدوا قراءة المشهد الكلي لاداء تلك الكليات من كل الزوايا و العمل علي ترتيب المشهد من جديد بما يضمن ان تستعيد تلك التخصصات القها و بريقها بالتركيز علي جودة مخرجاتها نوعا و كما و الوصول للكلية الانموذج و لم ار في في عيوب الناس عيبا كعجز القادرين عن التمام.

مقالات ذات صلة

إغلاق