Uncategorized
شواهد ومشاهد 🌹عبق الحياة🌹 ( د.أمين ؛ أمنيتي )

شواهد ومشاهد
🌹عبق الحياة🌹
( د.أمين ؛ أمنيتي )
هذا الفتى اليافع ( أمين ) رمزية السعادة والفترة اليافعة والزخر اليافع ، والعقول اليافعة ، حينما تنساق إليها الكلمات وتحجز لها مقعد أبدي ، وزخما يظل قابع في حده ، هادئ وساكن برغم الغني والثراء الممل بتفاصيل الحياة … تظل الذكريات هي العمر الذي نحياه ، ويظل ( أمين ) يطوف بسودانيته ورحال ( الزول ) ، ودواوين الكرم ، والنور الذي يمضي ، والتوانس عن الأمكنة في فج عميق من ذاكرة الزمن العتيق . أعجزتني ؛ عن هذا الفتى وانا حينما أتحدث و أصفه بالفتي ، إنما أعظم فيه هذه الذكريات وهذا التصوير ، تلك التحف التي إترسمت بطيب ولون الإلفة والشجون .. تحمل تشبعا في القص ، وحنا في الفكر ، وتألما فريد يؤخزني بتمتع ودمع ، لأنها عيش وإندماج ، وفقد ، وحرمان ، وما هو بمجنون .
حينها كان فتى ، والحفظ عنده كان فتى ، وسيظل لمسته في إعادة الأمس فتي . وإن بلغنا أشدنا وبلغنا الأربعون أو الخمسون عام …يظل هذا الوصف مشهد ثابت ومهم من عمر الزمان ، ونظل عندما يختلط الرسم وتتلفت الصور ، وتتعمق هذه الألوان القديمة ببهائها ورونقها ، عندها نصبح فتية … وأذكر في تشابه هذه الإلفه والوقت.. القصيده التي سرحت بخاطرنا في هذا الجيل وهذه الفترة ونحن نضوج …
ﻳﺎ ﻓﺘﻴــــﺔ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻗﺪ ﺳﻬﺮﻭﺍ *** ﻳﺠﻨــــــﻮﻥ ﻣﻦ ﺛﻤﺮ ﻃﺎﺑــﺖ ﻣﺠﺎﻧﻴـﻪ ……
الخوض في تلكم المشاهد يسهبنا كثير ، ويصعب الجمع … وتتشعب البنايات ، ونتوه من بناية (أمين) مقصد التناول … لا أريد ان أزخمكم بتجازبي والحديث معه .. وما دعاني أن أسرد كلماتي هذه حراره وصدق الإحساس ، والمشاعر النبيلة والمتدفقه بقسوة وحضور . إستجمع الفتى (أمين) ما كان تخبئه تلكم السنون ، ونطق بلا قيود وهمس في أذن السطور ، وتناثرت الأحرف كخرزات الندى نديه تشتاق لمعالم نصف النهار ومشتاق ، وتهز أجساد الفضاء حيث قال : (( عارف أمنيتي ياهاشم ، وأجى براى سايق عربية أقوم الصباح أدخل (الحوش) أول حاجة أمشي بيتنا جمب ميدان الزهرة و أدخل فريق الموظفين لغاية أصل ميدان مدرستنا جنب بيت ناس (الحتة) ….
ياخى (الحتة) ذاتها كانت ملهمة لأفكارنا .. بعدين ، دكان التوم وطوالى بيت ناس (حاجة زهرة) لها الرحمه ، (أم عرابي) كنا بتذاكر فى بيتهم يوماتى وأمشي ، فرن عبدالله عبدالله لأنه كان حدث فى حياتنا يوم عمل (فرن آلى) وأفتش بيت (عصام الصولى) كان مركز للثقافة ، وقتها ، ميكى والشياطين ال١٣ ، ثم إنتقلنا لابسين لوبين ، وأجاثاكريستى ، ونجيب محفوظ ، وانيس منصور ،
بيت ناس القواس الأزرق وبعده عمك محمد نور شمت ، وبديعو وتطلع تلقى جمبك حلواني الحوش (حلواني الموعد) ، والسرندبل وعمك البنأجر منو العجلات هك اتنين واحد فلاتى ولا عمك (محمدالتوم) وهو كمسنجى بدل أبوهو ….
تطلع من هناك بالشارع الجميل بين السوق ودكان التوم تصلى الضهر (جامع تميم ) كنا أول محاضرات التجويد مع (علي سمبل) وأخدنا جلدتنا للتأخير
(الحوش) ، محتشدة بالحضور أنيقة ، أهلها متحضرين ، كأنهم جايين كلهم من إبتعاث فى أوروبا .. حتى (الفلاتة) راقيين
غير كدة أهل الحوش فيهم مسحة وسامة وجمال ، ومتصالحين مع أنفسهم
مع أنى أخيرا سمعت أن كثيرا من أهلها هاجر للعاصمة وأكيد ما انطفى بريق ، جمالها ولكن ! التهميش ؟ …… )) ..
قلت فى ظني ليته لم ينتهى وليته سكت ، من سرده الذى ترك بليغ الأثر ، وأرهق النفس بعد أن كانت تغض في نوم عميق ، ذلك الفتى ( أمين ) يحمل في جوفه وخباياه رهف الحياة ، ممتلئ الأثر ، يصور اللوحات بأنامل الحس الدفين ، أمين علي ذكرياته حفيظ بمودته، شفيف فى خياله العتيق .دحرجنى نحو زمن سحيق … دعاني اتنسم أنفاسي هنالك ، وبصمات خطوى تمكث فى تفاصيله بغير إقتلاع . إنه أمين عوض الكريم محمد الأمين .
هاشم تميم 21\3\2025 م




