Uncategorized
سنجة ليست ساحة مستباحة.. المسيرات لن تكسر إرادة الصمود

سنجة ليست ساحة مستباحة.. المسيرات لن تكسر إرادة الصمود
(صوت وقضية)
بقلم: أميرة موسى
ليست كل الضربات قادرة على كسر الإرادة وليست كل المسيرات قادرة على إسكات صوت الشعوب. فهناك مدن قد تتعرض للاعتداء.. لكن عزيمتها تظل عصية على الانكسار وهناك شعوب تواجه أقسى المحن لكنها لا تعرف الركوع إلا لله. وسنجة حاضرة ولاية سنار واحدة من تلك المدن التي تعرف معنى الصمود وتدرك أن الأوطان لا تُقاس بما تتعرض له من ضربات بل بما تمتلكه من إرادة للنهوض ومواصلة الحياة.
ما دفعني إلى الكتابة اليوم ليس مجرد استهداف سنجة بالمسيرات بل ما تحمله هذه الاعتداءات من رسائل تستهدف أمن المواطنين واستقرارهم وتراهن على بث الخوف في القلوب وإرباك الحياة اليومية والنيل من إرادة شعب اختار الصمود في وجه العواصف.
إن الخونة أعداء الوطن ومن يساندهم من متعاونين ومرتزقة قد يراهنون على أن استهداف المواقع الحيوية والاستراتيجية وعلى رأسها قطاع الكهرباء سيصنع واقعاً من الخوف والعجز وأن المساس بالخدمات الأساسية سيضعف معنويات المواطنين. لكنهم نسوا أن إرادة الشعب السوداني أكبر من أن تحاصرها المسيرات وأن الأوطان لا تُهزم بمجرد استهداف منشآتها، فالنور الحقيقي يسكن قلوب أبنائها، والعزيمة الصادقة لا تطفئها محاولات التخريب.
سنجة ليست ساحة مستباحة وشعبها ليس شعباً يُقاد بالخوف والسودانيون لن يركعوا إلا للّٰه الذي خلقهم.
لقد جاءت هذه الضربات في محاولة لبث الرعب وإرباك حياة المواطنين ظناً منهم إنها تستطيع تحقيق أهدافها بإستهداف المنشآت الحيوية. غير أن حسابات الصمود لا تُقاس بما تحدثه الضربة من ضجيج بل بقدرة الناس على تجاوز آثارها ومواصلة الحياة.
لكن ما لم يدركه أعداء الوطن أن الكهرباء يمكن أن تعود، والخدمات يمكن أن تُستعاد والمنشآت يمكن أن تُصلح أما إرادة الشعوب فلا يمكن إخضاعها بالمسيرات ولا كسرها بالاعتداءات.
ستعود الكهرباء ونثق بٱن هناك عقولاً وسواعد وطنية قادرة على التعامل مع الأضرار واستعادة الخدمات. فالسودان الذي يملك هذه الطاقات البشرية لن تقف مسيرته عند منشأة تضررت أو خدمة تعطلت لأن إعادة البناء ستظل ممكنة ما دامت الإرادة حية والعمل مستمراً.
التحية لسنجة الصمود والتحية لكل مواطن واجه هذه المحنة بقلب ثابت وإيمان لا يتزحزح.
والتحية من القلب إلى أبطال القوات المسلحة الباسلة وإلى رجال الدفاع الجوي والأجهزة الأمنية وكافة الجهات المساندة لها الذين یقومون بواجب حماية البلاد وصون أمنها…
لكم منا التقدير والاحترام وثقتنا كبيرة في قدرتكم على أداء مسؤولياتكم الوطنية.
والتحية كذلك إلى العاملين في قطاع الكهرباء الذين أدوا واجبهم في ظروف استثنائية وهم یجتهدون في إعادة


