Uncategorized
نحن على أعتاب عام: (2027) وشوارعنا ما زالت بلا أنفاق. بقلم: سالم بن سيف الصولي

نحن على أعتاب عام: (2027) وشوارعنا ما زالت بلا أنفاق.
بقلم: سالم بن سيف الصولي
من المؤسف حقاً ونحن على مشارف عام: (2027)، وما تشهده السلطنة من نهضة عمرانية وتنموية شاملة في مختلف المجالات، أن نرى شوارعنا وطرقنا الرئيسية في كثير من الولايات ما زالت تفتقر لأبسط الحلول الهندسية الحديثة، وتدار بنفس العقلية التقليدية التي عفا عليها الزمن، والمتمثلة في الدوارات والإشارات الضوئية.
إن المتابع لما يحدث في دول الجوار يجد أنها قد سبقتنا بسنوات طويلة في مجال هندسة الطرق، فأنشأت الأنفاق والجسور العلوية والطرق التي تمر تحت الأرض، ليس من باب الترف، وإنما لحل جذري لمشكلات مرورية مزمنة. فهذه المشاريع ساهمت بشكل كبير في تخفيف الزحام، وتنظيم الحركة، وتقليل الحوادث المرورية المؤلمة التي تفجعنا بين الحين والآخر وتزهق فيها أرواح بريئة.
إن الأنفاق اليوم لم تعد رفاهية أو مشروعاً تجميلياً، بل أصبحت ضرورة ملحة وحتمية تفرضها عدة إعتبارات:
أولاً: السلامة المرورية فالأنفاق تُلغي التقاطعات الخطرة وتفصل حركة المرور المتعارضة، مما يقلل بشكل مباشر من الحوادث.
ثانياً: الجانب الاقتصادي والوقت كم من الساعات يهدرها المواطن والمقيم في زحمة الطرق؟ فالأنفاق تختصر المسافات والوقت وتسهل حركة نقل البضائع والخدمات اللوجستية.
ثالثاً: الجانب الجمالي والحضري الأنفاق تحافظ على جمالية المدن وتفتح المجال لإنشاء مساحات خضراء وممرات للمشاة فوقها بدلاً من تشويهها بالجسور.
رابعاً: مواكبة المستقبل لا يمكن أن نتحدث عن مدن ذكية ومستدامة ونحن نعتمد على حلول السبعينيات. العالم يتجه للأسفل لتخفيف الضغط عن السطح.
نحن لا ننتقد من أجل الانتقاد، بل نكتب من منطلق الحب لهذا الوطن والغيرة عليه. وما نراه من جهود كبيرة تبذلها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بقيادة معالي/ المهندس سعيد بن حمود المعولي مقدر ومشكور، ولكن طموحنا كمواطنين أكبر، ونتمنى أن تكون مشاريع الأنفاق والطرق الحديثة ضمن أولويات خطط التنمية القادمة، ترجمة حقيقية لمستهدفات رؤية عُمان (2040) التي نادت ببنية أساسية متطورة ومستدامة.
إن المواطن العُماني يستحق طرقاً آمنة وحديثة تواكب تطور العصر، وتليق بسمعة عُمان ومكانتها.
نرفع هذا النداء لأننا على يقين بأنها تصل وتُقرأ من قِبل المسؤولين وصناع القرار، وعسى أن تجد هذه الكلمات آذاناً صاغية وقلوباً واعية، تُحول الحلم إلى واقع على الأرض.



