Uncategorized
إثراء متجدد تيسير محمد عوض من أجل مجتمع قوي متماسك

إثراء متجدد
تيسير محمد عوض
من أجل مجتمع قوي متماسك
في عالم يتسم بالتنوع والتعقيد والتغيير المتسارع لابد أن تتوحد القلوب وتنقى النفوس من الشوائب العالقة بها التي كانت سببًا في بناء حاجز قوي من عدم الثقة بالآخرين المحيطين بنا لابد من نظافة الجرح الذي تسبب في التباغض والتنافر قبل إغلاقه بالحوار البناء الهادف الجامع لكل الأطراف تحدد خلاله محاور محددة وكلٌ يقيم حجته بناءًا على المحاور التي تم تحديدها مسبقاً ولايسمح لأي طرف أن يغرد خارج السرب …
فلابد أن تتألف الأرواح ليصبح المجتمع لوحة زاهية متعددة الألوان من الانسجام والتكيف والتسامح والسلام ،فالمجتمع الذي تتشابك فيه الأيدي وتتحد فيه القلوب لايعرف الانقسام والتشظي والتشتت ، لاتضعف عزيمته أمام الشدايد ينهض متماسكاً ،شامخاً أبيًا كما تعلو النخلة في سماء العطاء …
فالنجعل من إحترام الآخر المختلف معنا في الرؤى والأفكار سلوكيات تمارس وليس شعارات ترفع ونجعل من التسامح سلاح هادم (للأنا )التي تتغذى على الصراعات والرغبة في الانتقام والتمسك بالخطأ و الارتقاء بالنفس عن الصغائر والتحلي بالوعي والإنسانية السامية النابعة عن الفطرة السليمة ، ولكنها تزعزعت بفعل عوامل التعرية
من نزاعات وخصومات دامية من أجل البقاء تنافس محموم على ملذات الحياة من أجل دنيا فانية سيصبح فيها الجميع ذكرى فالمسألة مسألة وقت ليس إلا فالنترك أثر طيب في النفوس والقلوب ونخلد ذكرى عظيمة في تاريخ الإنسانية وفي كل حياتنا في كل زمان ومكان …
لكي يسود السلام بين القلوب وتشع الطمأنينة ويتلاحم الجميع لابد من طي صفحة مظلمة وبدأ مسار جديد عنوانه بناء عقلية مرنة متزنة تتعاطى مع الحياة بوعي تام ومسؤولية كبيرة حتى تكون قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية ولاتتسبب في حدوث شروخ تهدم العلاقات مرة آخرى…
لابد ان نفقه حقوق الآخرين وننبذ الإقصاء وهذا أساس بناء أي مجتمع واعي متماسك ومتوازن نصل فيه إلى مرحلة الشراكة الإنسانية الحقيقية
خلاصة القول التركيز على المساحات الإنسانية المشتركة التي تجمعنا، بدلاً من التفاصيل التي تفرقنا وتمزقنا ولابد من تغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية ممايؤدي إلى تراجع نزعة الأنا والنظرة الفوقية وبذلك نكون قد قدمنا تضحيات نفيسة في سبيل غايات وأهداف نبيلة تصب في مصلحة المجموعة،فجوهر الهوية في التكافل والتراحم والتعاون والمشاركة التي أرساها الجميع …


