Uncategorized
خارج الصندوق الخصائص التناسليه لحيوانات المزرعه فيصل الزبير

خارج الصندوق
الخصائص التناسليه لحيوانات المزرعه
فيصل الزبير
ساتناول بشئ من الاسهاب موضوع الخصائص التناسليه لاناث و ذكور حيوانات المزرعه و اهمية هذه الخصائص التناسليه في تنمية و تطوير قدراتها و اداءها التناسلي من اجل تنمية القطيع القومي في السوداني، و الذي يعتبر هو الهدف الاسمي و التي نسعي اليه من خلال تطوير مناهج كليات الطب البيطري السودانيه و ترقية ادء طلاب الطب البيطري و الاطباء البيطريين الذين تقع عاتقهم مسؤلية الحفاظ علي صحة القطيع القومي و تطويره بشكل اساسي كما و نوعا، و تحسين اداءه التناسلي من خلال المحافظه علي صحته من الامراض المعديه و الوبائیہ المتوطنه او العابره للحدود.، و يعتبر ذلك بمثابة الامن القومي و حماية لاحد اهم مواردنا الطبيعيه المتجدده و التي ينتظر منها المساهمه الفاعله في الناتج الاجمالي المحلي (GDP) للبلاد من خلال صادرات مواشينا للمذبوحه و التي يمكن ان تصل علي الاقل (20مليار/العام) عبر الاستفاده من القيمه المضافه لمخلفاتها و الصناعات التحويليه المرتبطه بها بدلا عن تصديرها حية، بعد الانتباه لهذا الخطاء التكتيكي و الاستراتيجي الذي وقعت في فخه البلاد بسياساتها الخاطئہ للاسف لسبعه عقود من الزمان متواصله دون الالتفات لدعوات سابقه بايقاف صادر مواشينا الحي،و بالتالي تهدر البلاد عملات صعبه هي في امس الحوجة لها تقدر بما لا يقل عن ٢٠ مليار دولا/العام علي الاقل من الصناعات التحويله كقيمة مضافه و ظل امر صادر الحي لمواشينا اناثا او ذكور قضيه حوار و جدل بيزنطي بين الرفض والقبول بدون منطق علمي واضح. ولقد شرت في في مقال سابق بان نسبة تعداد الاناث للذكور في الماشيه السودانيه تقريبا يقدر بنسبه 4:1 علي التوالي، دعوني اتناول بشئ من التفصيل خصائص الاناث التناسليه من نواحي تشريحيه و فيزيولحيه بحته. فنجد ان المبيضين ك (pimary gonad organs) اي الاعضاء التناسليه الاوليه للاناث تتمثل مسؤليتها في انتاج الامشاح المؤنثه او البويضات من المبيضين و التي تساهم وراثيا ب (50%) في تكوين الاجنه و ال50% الاخري هي مساهمة الذكور وراثيا. فنجد ان مبيضي الاناث في مرحلة الطور الجنينه بها ٣ مليون بويضه اوليه غير ناضجه تقريبا علي المبيضين، حيث لوحظ وجود نشاط خفيف علي المبيضين خلال هذه المرحله المبكره دون معرفة الية حدوث ذلك النشاط ، حيث يحدث ضمور لهذه البويضات الاوليه خلال تلك المرحله المبكره و يتقلص عددها البويضات الوليه غير الناضجه ل 200 الف بويضه اوليه عقب الولاده تقريبا اي خلال فترة الفطام (infanty) وهي الفتره الممتده من الولاده حتي قبيل مرحلة البلوغ الجنسي للاناث، حيث وجد ان عدد البيوضات الاوليه بعد الوصول لسن البلوغ يتقلص ليصل ل 1500 – 2000 بويضه اوليه تقريبا علي المبيضين، وتفقد الاتثي منها حوالي 12-10 بويضه اوليه في كل دورة شبق و التي يتم انتاجها في شكل موجات (follicular waves) تحت تاثير هورمون (FSH) و في النهايه تتم الاباضه لبويضه ناضجه واحده و في بعض الاناث يتم ابضة اكثر من بويضه واحده بشكل طبيعي فهنالك عدة عوامل تؤثر علي ذلك منها الجانب الوراثي، نوع الحيوان ، سلالته، عمره، تغذيته، حالته الجسديه، حالته الصحيه العامه، الموسم و الاجهاد بانواعه المختلفه. فهناك اناث حيوانات تكون موسمية التناسل (seasonal breeder females) مثل الضان و الماعز و الابل و الخيول تناسلها في ظروف السودان (الخريف و الشتاء) و هنالك اناث اخري تتناسل طوال العام كالابقار. و هنالك اناث مشهوره بانتاج التوائم كالنعاج و الماعز اما الابقار تقل فيها نسبة ولادة التوئم و هنالك اناث اخري في حيوانات المزرعه يندر فيها حدوث التوائم او يكاد يكون معدوما كالفرسات و النياق.
مع تطور علوم الطب البيطري المختلفه التدرجي ظهر استخدام بروتوكولات تزامن الشبق الهرموني و الذي من خلاله يمكن لاناث الضان و الماعز ان تلد مرتين/العام (فترة الحمل ٥ شهور) او انتظام انتاج المواليد كما في الابقار لانتاج عجل/العام للاستفاده من العمر البيولوجي للاناث بانتاج اكبر عدد من المواليد. بعد التقدم المضطرد للعلوم و الابحاث في مجالات تقنيات التناسل الحيويه من نلفيح اصطناعي، نقل اجنه، استنساخها بطرق جنسيه او غير جنسيه،الحقن المجهري للبويضات (ICSI or IVF)، زرع و انضاح البويضات في الخارج (IVC and I VM) ظل من الممكن الحصول علي ميايض اجنة اناث في المراحل الحمل الاخيره (7 شهور) بطرق جراحيه او غير جراحيه او من المسالخ و جمع ملايين البويضات الغير ناضجه في المعمل من هذه الاجنه تحت المجهر و زرعها و انضاجها و من ثم لقيحها بالحقن المجهري معمليا لاجنة تم الحصول عليها من سلالة ابقار معروفه بانتاجها العالي للبن او اللحوم و ذلك بالحصول علي میئات من البويضات الاوليه الغير ناضجه بنفس الطرق اعلاه في خلال فترة الفطام و تطبيق نفس تقنيات التناسل الحيويه الحديثه اعلاه لانتاج الاف من المواليد و تجميدها للاستفاده منها لاحقا بنطببق تقنيه نقل الاجنه و التي يمكن التحكم في جنسها من خلال استخدام حيوانات منويه مفروزه لX و Y كرموزوم باستخدام.جهاز الفلوسايتوميتري و الذي تصل كفاءته التشغيليه ل 98% في لتجنيس الحيوانات المنويه. فلك ان تقارن و تلاحظ اهميه استخدام تقنيات التناسل الحيويه الحديثه في انتاج مواليد من انثي قبل ولادتها و من انثي في مرحلة الفطام او اناث بالغه من ضان او ابل علي سبيل المثال لان الجدل البيزنطي و الخوف من القرصنه البيولوجيه اصلا يدور في السودان حول هاتين الفصيليتين، و كيف يمكن اللجوء لاستخدام هذه التقنيات الحديثه بغرض تجديد قطعان الاستبدل نوعا و كما لهما في اقصر فترة زمنيه بسبب التصدير او الذبيح المستمر دون معرفة تعدادها، و من هنا يمكن التعرف علي المعني الحقيقي لوجود الثروة الحيوانيه كموارد طبيعي متجدد. و لاتنس ان هنالك ابحاث علميه حديثه اثبتت ان اناث بعض الحيوانات بها مخزون استراتيحي اضافي بالمبيضين في شكل خلايا الجزعيه (stem cells) وهي خلايا غير متمايزه يمكن انت تستخدم ايضا لانناج بويضات اوليه قابله للتلقيح معمليا لانتاج مواليد بعد زرعها و انضاجها و تلقيحها خارجيا، وهي لم تكن بالحسبان فتبارك الله احسن الخالقين. وفي المقابل فان الخصائص التناسليه للذكور تتمثل في وجود الخصيتين كاعضاء تناسليه اوليه (gonads or the male primary sex organs) لانها تنتج الامشاج المذكره اي الحيامن بعد الوصول لسن البلوغ الجنسي وهذا ما يميزها عن الاناث و بالتالي تحتفظ الذكور بقدرتها الجنسيه لفترات اطول نسبيا مقارنة بالاناث. فالخصيتين ليس بهما اي نشاط لانتاج الحيامن او الحيوانات المنويه خلال المراحل الجنينيه او فترة الفطام بل يبدا نشاطهما بانتاجها للسائل المنوي بعيد الوصول لسن البلوغ الجنسي، و الذي يعتمد علي عوامل عديده منها الوراثي منها الیيئ (الوراثه و النوع و السلاله و التغذيه و الحاله الجسديه و الصحه العامه و الاجهاد بمختلف انواعه و الموسم)۔ مثلا فحول المجترات (تيران،تيوس و كباش) يبلغ تركيز السائل المنوي فيها 4-2 مليار/مل مع اختلاف حجم الغذفه الذي يعتمد علي نوع الحيوان، سلاته، عمره، حالته الجسديه، تغذيته و طريقة جمع السائل المنوي. اما الخيول فتركيز السائل المنوي يصل بالتقريب ل 0.50 مليار/مل علما بان حجم الغذفه يصل 50 – 100 مل. اما فحول الابل فيصل تركيز السائل المنوي فيها 150-200 مليون/مل علما بان حجم الغذفه يتراوح بين 7-10 مل. فعن طرق استخدام تقنيات التناسل الحيويه الحديثه مثل نقل الاجنه او ابعد من ذلك ياستخدام تقنية زرع و انضاج البويضات معمليا و من ثم حقنها مجهريا في المعمل، فلك ان تطلق العنان لخيالك الجامح لتري كم سيبلغ عدد المواليد التي يمكن الحصول عليها من الضان او الابل او الابقار او الماعز او الخيول في فتره زمنيه وجيزه مقارنة باستخدام تقنيات اقل سرعة مثل تقنية التلقيح الاصطناعي او نقل الاجنه او بالطرق التقليديه للتناسل؟ مع الوضع في الاعتبار امكانية انتاج نوع محدد ذكورا او اناثا باستخدام تقنيات موازيه لتجنيس الاجنها علي حسب استرتيجية مركز التقنيات او استرايجية البلد المعين سواء للاستهلاك المحلي او الصادر المذبوح في شكل لحوم مصنعه.. و لك ان تتخيل كمية اللحوم و الالبان المنتجه من هذه القطعان عبر هذه التقتيات المعمول بها في كثير من دول العالم الاول و دونكم بريطانيا عندما قررت عام 1996م من التخلص او استئصال ( eradication or culling) لحوالي 12مليون راس من ابقارها المصابه او المشتبه في اصابتها بالمرض لدي تفشي جائحة جنون البقر (mad cow disease or BSE) في ذلك العام و الذي مثل تهديدا لكل قطعان الابقار في اوربا الغربيه و مثل تهديد لحياة البشريه لانه من اخطر الامراض المشتركه بين الانسان و الحيوان، مما احدث ربكة كبيره و خسائر اقتصاديه فادحه علي اقتصاديات تلك الدول الاوربيه الكبري و التي يمثل فيها انتاج اللحوم و الالبان و مشتقاتهما ركنا اساسيا قي بناء اقتصادها، فتلك الجائحه كان لها اثارا اقصاديه سالبة و عميقة و ممتده بالتاثير علي التجاره الدوليه لها من صادراتها ذات الاصل الحيواني، و تم استبدال جزء مقدر من القطيع القومي (national herd replacement) في بريطانيا بقرارات سريعه و بارادة كبيره دون تردد حماية لنواطنيها و لقطعانها القابله لاصابه بالمرض و من تم التعافي و اعادة القطيع الذي تم التخلص منه باستخدام بعض تلك التقنيات التناسليه الحيويه الحديثه في وقت وجيز و استعادت بريطانيا توازنها الاقتصادي بالكامل. فهذه هي خائص التناسل مقارنة بين اناث و ذكور حيوانات المزرعه. فمن يسطيع الصمود امام هذه الثوره العلميه و ينجوا بقطيعه القومي من القرصنه او السرقه البيولوجيه لمواردها الوراثيه و لا ننسي ان الدول الاوربيه الرائده في محال تربيه الابقار العاليه لانتاج اللبن و اللحم تصدر مواردها الوراثيه اناثها و ذكورها حية اضافة لتصتيع السائل المنوي و انتاج الاجنه المجمده المكنسه و غير المجنسه بعمر 5 ايام و براءة الاطفال في عيونهم دون ان يرتد لها طرف بل تعود عليها ارباحا طائلہ تقدر بمليارات الدولارات/العام من خلال هذه التجاره بعد ان تم تسجيل مواردهم الوراثيه كملكيه فكريه لهم و تتصدر مبيعاتها من هذه التجاره منظمه الكوميسا فهل هم بهذه السذاجه و الغباء ي تري؟ و لماذا لا يخافون ان تظهر دول لتنافسهم علي هذه التجاره الحره. فبفضل استخدام تقنيات التناسل الحيويه عالمبا اصبحت تجاره صادر الحي من المواشي تجاره حره عابره للحدود يصعب الصمود امامها بعد ان تحمي الدول المنتجه نفسها بتسجل الاصول من مواردها الوراثيه كملكيه فكريه و موروث جيني للاجيال اللاحقه. ففي السودان تتضح اهمية جراء التعداد او الاحصاء الحيواني الشامل لكل مواشينا بفصائلها و سلالاته المختلفه لدي جهات الملكيه الفكريه لحمايتها من القرصنه البيولوجيه بدعم لوجستي من المنظمات الاقليميه و الدوليه و بالتالي يمكن الدخول من ضمن منظومة منظمة التحاره العالميه (الكوميسا) من اوسع الابواب في ظل وجود تشريعات دوليه لا تعترف باحتكار الموارد الطبيعه لاي دولة كانت بعد ان يتم تسجيل سلالاتها كموارد طبيعي وراثي وطني. فبعد كل هذا السرد العلمي للخصائص التناسليه للاناث و الذكور، فبعد.كل هذه التوضيحات و العصف الذهني هل هنالك منطق او الحوجه لاعادة السؤال الكلاسيكي الذي ظل يطل براسه دوما او للحديث عن ايهما احق بالتصدير الحي الاناث ام الذكور؟ بغص النظر عن فصيلة الحيوان الذي نخاف عليه من القرصنه البيولوجيه فمع اي الفريقين تقف انت ايها القارئ الحصيف. الامر الان يخضع لتقديرات وزلرة القروة الحيوانيه الاتحاديه و لاستراتيجيتها المستقبيله لتضع حدا للجدل البيزنطي ، فلا خوف عمن ضياع مواردنا الوراثيه يما تمتلكه من ادارات متخصصه و خبرا و مختصين و مجلس استشاري مع وجود وزير علي علي دفة الوزارة و غرفة التحكم في مفاصل القرارات السياديه، خصوصا انه علي درجه عاليه من المهنيه و التخصصيه عالم بقامة معالي السيد الوير بروفسور احمد التجاني المنصوري صاحب البصمات العميقه وبخبرات السنين و تراكم تجاربه المميزه التي اهلته لتولي زمام هذا المنصب السيادي، و ما اوتيتم من العلم الا قليلا.
