Uncategorized

*رسالة الجبهة الوطنية العريضة (تحرر) للأمة السودانية* *الخرطوم : خالد فضل السيد*

*رسالة الجبهة الوطنية العريضة (تحرر) للأمة السودانية*
*الخرطوم : خالد فضل السيد*
في اطار جهودها الرامية للوقوف خلف الشعب السوداني ورايها الواضح حول الراهن السياسي السودانى و دخول حرب الاحتلال عامها الرابع ارسلت الجبهة الوطنية العريضة (تحرر)
عبر رئيسها بروفيسور سيف الدين احمد النقرابي.
رسالة للامة السودانية
حول الراهن السياسي السودانى و دخول حرب الاحتلال عامها الرابع و يستمر النزيف و الاستنذاف الوحشي للدولة و الشعب الذى يقوده جنجويد عرب الشتات تحت ادارة و رعاية و دعم غير محدود و غير مسبوق من قبل محور الشر الاماراتى و محيطا افريقيا متامرا يعانى من الهزيمة الوطنية تجاه ارادة شعوبه مصحوبا بصمت عربي و اسلامى فى عصر الانحناءة و الانكسار لمشاريع الامبريالية الصهيونية العالمية المفضوحة امام الشعوب الحرة صاحبة الارادة و العزة و الكرامة، كل ذلك احدث ردة و صاحبته نكسة وطنية لمؤسساتنا السياسية عبر اتخاذها مواقف رمادية احيانا و ضبابية بتبريرات فطيرة بدعوى الحياد الكذوب و الذى كشفته المواقف الهزيلة و المبررة بدون حياء لانتهاكات الجنجويد و اعوانهم تجاه الشعب السودانى من إبادة جماعية و دفن للنساء و الاطفال و الشيوخ احياء فى الجنينة و مجزرة الفاشر و ود النورة و ولاية الجزيرة و النيل الأبيض و النيل الأزرق و مدن كردفان و دارفور كما صاحب ذلك علميات اغتصاب وحشية منظمة و استهداف ممنهج لتخريب و تدمير مؤسساتنا الاقتصادية و الخدمية كالصحة و التعليم و الصناعة و الزراعة و تمت سرقة كل البنوك و تدمرت الجامعات و مراكز البحث العلمى و كذلك امتد التخريب الى محاولة محو تاريخ و حضارة امتنا المبذول فى المتاحف و دور العبادة و بالاضافة الى العبث الممنهج بمصادر المياة و الطاقة و الكهرباء و الكبارى و الانفاق و كل مظاهر الحياة الطبيعية و التى بدورها ادت الى تشريد و نزوح الملايين من المواطنين الابرياء العزل خارج السودان و داخله نزوحا الى بعض الأماكن الآمنة و التى تقع تحت سيطرة و حماية قوات شعبنا المسلحة الباسلة و التى تقوم بدورها الوطنى المنصوص عليه فى الدستور و قانون قوات الشعب المسلحة و الذى تقره و تعترف به كل المواثيق و الاعراف الدولية فى حقها فى الزود عن حياض الوطن عندما يتعرض لاعتداء خارجى هدفه تدمير الدولة و تغيير تركيبتها الديموغرافية و استبدال شعوبها الأصيلة بشتات الصحراء الذى تلوثت يده بدماء الأبرياء العزل و الذى اصبح يمثل خطرا داهما على كل المنطقة و مهددا للامن و السلم الدوليين.
الجبهة الوطنية العريضة عبر تاريخها الوطنى و النضالى و ثباتها على المبادي ظلت تقرع جرس الانذار مرارا و تكرارا و تنبه من خطورة تدويل أزمة الدولة السودانية حتى لا يفتح الباب على مصراعيه للتدخل الخارجى عبر ايادى الغدر فى الداخل حتى يحقق اهدافة المرسومة للنيل من سيادتنا الوطنية و زراعة ازرع العمالة و الارتزاق فى الداخل ليسهل عليها تحطيم و تدمير الدولة السودانية بايدى بعض بنيها عديمى الوطنية و الشهامة و المروءة.
ظل شعار الجبهة الوطنية العريضة و الذى توارثته و حفظ عن ظهر قلب بواسطة قيادات و كوادر الجبهة الوطنية العريضة بعد رحيل زعيمها الراحل المناضل الجسور الاستاذ على محمود حسنين طيب الله ثراه و الذى ظل شعارها ملتزما و متناسقا مع خطابها فى كل المنابر و المحافل المحلية و الاقليمية و الدولية و الذى يدعو كل دول العالم الحر ان تتضامن الشعب السودانى من اجل نيل حقوقه المشروعة لبناء دولته الموحدة كاملة السيادة على اراضيها صونا لوحدتها الوطنية و تحقيقا لدولة العدالة و التنمية وصولا الى بناء علاقات متوازنه مع الاسرة الدولية تحقق مصالح الشعب السودانى و العالم و تحقق الامن و الاستقرار للأمة جمعاء بدون وصاية من احد او إلزام شعبنا بالمرور عبر التزامات خارجية مجحفة تنتقص من كرامة و اباء شعبنا النبيل. بالرغم من هذه المجاهدات الوطنية و تمسك الجبهة الوطنية العريضة بمشروعها الوطنى الرافض للتدخل الخارجي و الساعى بكل جدية لوصد كل ابواب التربص مستلهما فولاذ الارادة الوطنية الحقة، الا ان هنالك من لانت عزيمتهم فانفتح من بين عيونهم طريق التدخل الخارجي منذ العام ١٨٧١م حيث تم تكوين معارضة خارجية فى اثيوبيا انتقلت للعراق و تلوثت يدها بمال العقيد معمرالقزافى الذى دعم الغزو الاول للسودان من الخارج بمليشيات و مرتزقة كما جندت الاحزاب السياسية التى كونت الجبهة الوطنية جندت قيادات من الجيش الوطنى امثال محمد نور فى اول ظاهرة حمقاء لمحاربة الجيش الوطنى فاندلعت حرب صروس ارتكبت فيها مجازر مروعة فى العاصمة القومية انتهت بانتصار قوات الشعب المسلحة بارادة شعبها و عزيمته ضد اى تدخل خارجى فى الوقت الذى كان يحكم حينها نظام الدكتاتور المشير جعفر نميري و الذى أتى معمدا و محمولا على اكتاف بعض القوى السياسية انتقاما لما صاحب ثورة و حكومة اكتوبر من صراعات و مؤامرات حزبية رعناء كانت عارا و لطمة فى جبين التجربة الديموقراطية و التى تم انتهاكها و وادها بعد الاستقلال مباشرة بتسليم السلطة من قبل بعض القوى السياسية لقائد الجيش الفريق ابراهيم عبود و اركان حربة فى سابقة خطيرة كانت القشة التى غصمت ظهر البيعير، ثم توالت الخيبات السياسية بواسطة قوى متكلسة الفكر تفتقر للديموقراطية سلوكا و و منهجا و اداءا و عملا داخل مؤسساتها السياسية الضيقة فانعزلت عن ارادة الامة حتى تحولت الى مجموعات مصالح ضيقة و منبتة لا يجمعها مبدا و لا تتنادى عند الفزع الاكبر و المدلهمات او تجتمع على برنامج الحد الادنى من المصالح الوطنية و لكنها لا تريد قيادات حرة تتنفس الحرية خارج رئتها الحزبية الضيقة.
استمر الحال كذلك فعندما تكون التجمع الوطنى الديموقراطى الذى خرج من رحم النكسة و التى صاحبت انعدام الرؤية الوطنية الخالصة و الانانية الحزبية و انسداد الافق من اجل ايجاد حل مستدام لازمة جنوب السودان صونا لوحدة السودان و صيانة لترابه و سدا لذرائع التدخل الخارجى، استمر العقم السياسي فشهد تكوين مليشيات حزبية متعددة من القوى السياسية تحت غطاء التجمع الوطنى الديموقراطى و تم تكرار نفس تجربة المرتزقة فى ليبيا و من اجل ذلك تم تجبيد ضباط عظام و قيادات من الجيش الوطنى بما فيهم الفريق فتحى احمد على و الفريق عبد الرحمن سعيد و عبد العزيز خالد ….الخ و تم رهن ارادة قيادات قوات الشعب المسلحة ليكونوا تحت امرة و قيادة جيش الحركة الشعبية عدو الأمس و كما تمت مساندته اى جيش الحركة الشعبية و تقديمه كمنقذ للسودان امام العالم العربي فاستثمروا سياسيا فى محاربة قوات الشعب المسلحة السودانية تبريرا و زعما فى مقارعة الاسلاميين حتى انتهى بهم المطاف متسولين على مؤائد المؤتمر الوطنى بعد ان قلب عليهم دكتور جون قرنق رئيس الحركة لتحرير السودان ظهر المجن ووقع اتفاق ثنائي مع المؤتمر الوطنى و الذى لم يشاركوا فيه حتى بصفة مراقب، لم ينتبهوا لحجم الكارثة اتوا بعد نيفاشا مباشرة طائعين مهرولين يجرون اذيال الهزيمة ليعلنوا الولاء و الطاعة لمشروع المؤتمر الوطنى و الحركة الاسلامية و التبارى فى مدحه و الثناءا على قيادته الحكيمة التى دمرت الدولة السودانية تدميرا غير مسبوق و لكن انتهت بهم الانانية و الضعف شركاء فى جريمة فصل جنوبنا الحبيب بعد انتخابات أعطت مشروعية لنظام الانقاذ استمر بعدها أربعة عشر عام حتى سقط باعظم ثورة شعبية سلمية عارمة ابهرت العالم و دكت حصون اعتى نظام شمولى تحرسه جندرمه من السفاحين و كتائب الظل قدم فيها الشعب السودانى و ثواره أروع الملاحم و دماءا غالية و ارواحا تواقة للفداء و لكنها كعادة الثورات المختطفة لم تدم طويل لتحقق مشروعها الوطنى بعد ان سطت عليها مجموعات الهزيمة و التسوية السياسية و الهبوط الناعم من احزاب قحت و قامت باعطاء مشروعية لجنجويد الدعم السريع ممثل و وكيل مشروع دويلة الشر عبر وثيقة معيبة تم خرقها بتكوين اول حكومة انتقالية حزبية خلافا لما نصت عليه الوثيقة الدستورية المعيبة و التى تنكرت لمشروع الثورة الذى يطالب بمدينة الدولة و حل الجنجويد و خروج الجيش من دائرة العمل السياسي و عدم مشاركة الاحزاب فى حكومة الانتقال بل يجب ان تتكون من كفاءات وطنية.
حدثت كل ذلك و ظلت الجبهة الوطنية العريضة منحازة لارادة الشعب السودانى و ممسكة بجمر القضية الوطنية ليس طمعا فى سلطة او تحقيق لمجد كذوب لا يقوى على ريح تقلبات المصالح السياسية الضيقة التى تركل ارادة الشعب و حقه فى ادارة دولة من اجل مجموعات منبتة لا يعنى لها الشعب غير ارقام و اصوات انتخابية من فاقدى السند و ذوى الاحتياجات الخاصة فى سوق السياسة الذى يملاه القبح و انعدام الضمير و الاخلاق.
عبر كل هذه المراحل من عهود التيه و الضلال السياسي ظلت الجبهة الوطنية العريضة قيادة و قاعدة عصية على التركيع فى مستنقع الخيانة الوطنية فرفضت تكوين مليشيات حزبية باسم التجمع و استخدام ضباط من الجيش لمحاربة جيشنا الوطنى و لو كان تحت قيادة الانقاذ لانه سيظل هو الجيش الذى صنعه الشعب السودانى و هو الركيزة الوطنية الاخيرة المتماسكة و التى يحتاجها الشعب عندما تنهار الدولة و مؤسساتها و يلجأ اليها الشعب فى كل ثوراته ضد كل الانظمة التى استخدمت بعض القوى السياسية كوادرها الحزبية داخل مؤسسة الجيش و المغامرين من الضباط و لكن فى كل ثورة انتصرت قوات الشعب المسلحة لارادة الشعب الثائر و افشلت اكثر من اربعين انقلابا عسكريا رغما عن ذاك تفشل القوى السياسية فى وضع الجيش فى دائرة اختصاصه و لكنها لا تتنفس الا بمشاركته فى الحكم كما حدث فى كل الثورات و اخرها ثورة ديسمبر ٢٠١٨م. هذا لا يعفى الجيش من المسؤولية السياسية نتيجة لمشاركة بعض ضباط الجيش فى انقلاب عسكريا حتى لو كان عبر استقطاب حزبي لضباط الجيش.
ظلت الجبهة الوطنية تعتصم بحبل الشعب المتين الذي لا ينقطع فرفضت حوار نيفاشا و دافعة عن موقفها ابرازا لعيوب نفياشا المتملثة فى التدخل الخارجى السافر فى سيادة الدولة السودانية و حصر أزمة الجنوب و تعريفها كازمة بين نظام المؤتمر الوطنى و الحركة الشعبية و ليست أزمة حكم يعانى منها كل الشعب السودانى و الدولة السودانية، فالطرفان لا يمثلان شعب الجنوب او الشمال فكانت نيفاشا و من قبلها مشاكوس تفتقدان البعد القومى و القانونى و الأخلاقى و اسست لخارطة و مشروع انفصال لا تنكرها عين فاحصة و خبرة سياسية لمبتدي مما استدعى خروج زعيم الجبهة الوطنية العريضة من برلمان نكسة و جربمة نيفاشا شاهرا سيف الشعب السودانى ضد انفصال الجنوب فى غياب الارادة الشعبية الغالبة فتم سجنه و تهديده بالقتل من قبل زبانية نظام الانقاذ ثم خرج بعدما فشل الجلاد فى أضعاف عزيمته و بعد خروجه مباشرة عمل بكل جدية مع رفقاء النضال لعقد المؤتمر العام للجبهة الوطنية العريضة فى انجلترا فى اكتوبر ٢٠١٠م، كما انعقد المؤتمر الثانى أغسطس ٢٠١٤م فى القاهرة حيث تامر نظام الانقاذ مع النظام المصرى نتيجة للتقارب بين النظامين و سعيهم الحسيس لإيقاف المؤتمر و لكن هيهات فقد تم تكوين هيئة قيادة الجبهة و مكتب تنفيذى و اجازة مشروع سياسي مكتمل الاركان بدستور انتقالى و قوانين للاحزاب و محاسبة الفساد و ركيزته عدم التحاور مع النظام و العمل على اسقاطه بثورة شعبية تنتظم كل البلاد، ففى الوقت الذى كانت بعض القوى السياسية و الحركات المسلحة و المهرولين نحو السلطة فى سباق محموم لللحاق بحوار الوثبةو الذى يهدف الى اطالة عمر الانقاذ بشراكة صورية توفر للمجموعات الانتهازية شراكة فى السلطة و غنيمة فى المال المبذول للارزقية و تجار السياسة فى الوقت الذى تربع صوت الجبهة الوطنية العريضة جهورا فوق نعيق ضفادع المياه الاثنة رافعا صوت الشعب السودانى مناديا بتحقيق امال و تطلعات الشعب السودانى فى الحرية و الانعتاق من براسن الاستبداد و حالة الفقر و القهر و المرض و التى اقعدت امتنا فى ذيل قائمة الامم منذ الاستقلال عام ١٩٥٦م.
حزمت الجبهة الوطنية العريضة ارادتها الوطنية الخالصة متبتلة فى خندق الشعب السودانى ولاءا بلا تهاون خلف ثورة ديسمبر التزاما بشعاراتها الخلاقة التى تدعو الى الى مدنية الدولة و حل الجنجويد و كل المليشيات و محاسبة كل من أفسد او ارتكب احد الموبغات فى حق الشعب السودانى بميزان العدل و القسط و ارادة الثورة التى تحتاج ان تتروى بصبر و حكمة و تهدأ بعدثورتها للتملا الارض عدلا بعدما ملأت ظلما و جورا.
هكذا كان مشروع الجبهة الوطنية العريضة حفاظا على وحدة الدولة و رتق النسيج الاجتماعى و التعافى الوطنى دون غلو او تفريط. كل ذلك تبخبر و دفنت احلام الشعب السودانى و دماء الثوار و جراحات الضحايا بخيانة الثورة بواسطة حملة مشروع الهبوط الناعم و التسوية السياسية و بيع ارادة شعبنا لدويلة الشر بوثيقة معيبة اعترفوا بعيوبها و ذهبوا لمباركتها شكر دويلة العمالة قائدة مشروع جهاض كل ثورات الربيع العربي و إعادة خارطة المنطقة العربية وكيلا حصريا للمشروع الصهيوني و حليفة الاستعمار الانتهازى و الدموى الجديد، ثم اكتملت المراسم ببيع دماء شهداء بجريمة فض الاعتصام بحضور رئيس وزراء دولة اثيوبيا الذى ساهم مسامة كبيرة فى دفن مشروع الثورة السودانية بتدويلها عبر مبادرته المفخخة بمبادرة الاتحاد الافريقي الكسيح فاقد الاهلية و ذلك سحب ارادة شعبنا و سعيه لتحقيق غاياته المرتجاه من ثورة بعيت دماء ثوارها فى احتفالات ظار فى قاعة الصداقة و وعود كاذبة بعدم التفريط فى دماء شهداء فض الاعتصام و هم يرون القاتل الحقيقي يجلس فى الصف الأول فى قاعة الصداقة و يتبادل التهانى مع مجموعات الانحناء و العار السياسي.
خرجت الجبهة الوطنية العريضة و لم تكن يوما جزءا من هذه المسرحية العبثية سيئة الاخراج ليقود الجنجويد و دويلة الشر مشروع حرب الاحتلال بابعادة الدولية و دعم الحزام الافريقي بقيادة رئيس دولة تشاد محمد ادريس دبي عبر صفقة بثمن بخس و لقيمات لا يمقن صلبه المكشوف امام شعبه، بالاضافة الى رئيس وزراء اثيوبيا ابي احمد و الذى أظهر دموع التماسيح ليعض اليد التى امتدت شهدا لشعب القرن الافريقي عونا و خيرا و محبة من غير من او اذى لمن اختاروا دور الرهينة لارادة شعوبهم الصابرة على جبروتهم و قتل ارادتهم و ابادتهم بحروب لا تنتهى فاصبحوا خنجرا فى خاصرة الدولة السودانية و الشعب السودانى و لكن عليهم الحذر من غضب الحليم و الذى لن يطول و سيرد الصاع صاعين عندما تنهض ارادة شعبنا و يعود عنفوانها كالسيل الجارف فى وديان الزبد و قريبا.
الجبهة الوطنية العريضة كانت تعلم يقينا بان الحرب قائمة لا جدال فى ذلك و منذ أن وقعت الوثيقة الدستورية المعيبة و التى أشعلت فتيل الازمة السياسية و العسكرية بين الجيش و الدعم السريع و قوى التسوية السياسية، لم نفاجا الجبهة الوطنية بقيام الحرب و كنا نقف على ابعادها الدولية و امكانية انفجارها منذ تاسيس حرس الحدود و دعمه بمليشيات الجنجويد للقيام بادوار تدخلت فيها بقوة يد الخارج انتهى المطاف بتكوين قوة ضاربة من مليشيات الدعم السريع و ادواره المشبوهة و لذلك كان موقف الجبهة الوطنية العريضة اثناء الثورة هو يجب ان تستمر الثورة و تتمدد فى كل شبر من أرض السودان حتى نتخلص من مشروع الدعم السريع بسلمية الثورة و حتى لا ندفع اثمان باهظة التكاليف فى المستقبل و هذا ما حدث و يحدث الان. لذلك عندما قامت الحرب التى لم يكن لنا فيها ترف الاختيار او ان نقول كلمة اف و لكن كان موقفنا واضحا بعد نشوي الحرب فأعلنا فى ساعتها الاولى عن موقفنا المساند للشعب السودانى و قواته المسلحة ضد حرب الاحتلال و التى ظل البعض يطلق عليها حتى الان بانها حرب عبثية بل هى حرب احتلال حقيقي و استنذاف ممنهج خطط لها عدة و عتاد و تدريب و تخطيط استراتيجى تمويل و جمع المرتزقة و الخبراء و حشد ارادة دولية ظالمة و متامرة على الدولة السودانية و ليس نظام بعينة من زمن ليس بالقربب.
حشدت الجبهة الوطنية العريضة قاداتها و قاعدتها فى ظل الحرب و التشريد و التهجر و عقدت مؤتمرا استثنائيا فى المنافى تحت شعار (دعما لشعبنا الجسور و قواته المسلحة الباسلة ضد مشروع الاحتلال و السعى لاعادة لحمة الدولة الوطنية الموحدة) فلم تتخذ الجبهة الوطنية موقفا رماديا جبانا رعديدا يخدم اعداء امتنا و يهز عزيمة شعبنا و سعية لتتويج انتصاراته على قوى العدوان و البغى و العمالة و بمساندة العاطلين عن العطاء الوطنى الحر و شرف المواقف التاريخية التى تحفظها الاجيال لمن اتعظ و القى السمع و هو شهيد.
و الان و بعد دخول حريق الاحتلال الشيطانى الصهويوجنجو إماراتي عامه الرابع مازال التخبط و سوء التقدير سيد الموقف فى إدارة ملف الحرب الذى يتم تسويقه فى سوق الخيانة الوطتي من الذين تنكروا لارادة الشعب السودانى و ثورته و قفوا متفرجين عليه و هو يتعرض لجرائم العصر حيث الخذلان يقوده رئيس وزراء مجهول المواقف الوطنية لدرجة العدم سطى على ثورة الشعب و ظل يخدم أجندة صانعيه و يحمل ملفات الاستجداء للعالم الخارجى لرفع اسم السودان من قائمة الدول الرائعة للارهاب و كيلا عن المؤتمر الوطنى الذى اسقطه الشعب السودانى بثورته و يصحبه فى ذلك مجموعات من عبدة دراهم الامارات من المماليك سعيا لوضع السودان و شعبه تحت البند السابع و خلق مناطق معزولة و منزوعة السلاح و الطيران و تم ذلك عبر رحلات مكوكية الى دول الاحتلال املا فى كسر ارادة شعبنا و توفير غطاءا شرعيا لسفاحى الجنجويد أملين فى الرجوع إلى السلطة و بريقها بشراكة الجنجويد و ان ادعوا غير ذلك بمعاداتهم للاسلاميين شركاءهم فى الاطارى باسم المؤتمر الشعبي، فقد شاركوا الجنجويد صناعة الاسلاميين و شاركوا اللجنة الامنية و الجيش الذى يدعون انه جيش اسلاميين(كيزان) ، و لكن كل هذا استدرارا لعواطف البسطاء باسم محاربة الاسلاميين الذين يشاهدهم المواطن السودانى البسيط فى ظل هذه الحرب يقاتلون فى الصفوف الامامية للقتال و ان كانت لهم اجندة او اطماع فى الرجوع إلى السلطة رغم تاريخهم، و لكن شتان ما بين متفرجين على جراحات الوطن تحت راية الحياد و لا للحرب و من يقفون فى طوابير للحظوة من ذهب السودان فى خزان شيطان العرب و من يقاتلون فى خنادق البسالة مع الشعب السودانى.
الشعب السودانى يعرف تاريخ الانقاذ يحتفظ بسجلات جرائمها و يعرف من يقف مع الاحتلال الغاشم و لكن سياتى اليوم الذى يقول كلمته على رؤوس الاشهاد و سيعلم الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون.
رغم كل هذا التهافت و الضجيج الذى لن يوجد حل اتكات الجبهة الوطنية العريضة على عصاة جلدها و صبرها على مر المواقف و صلابة مبادئها الراسخة و النابعة من عزة و إباء و كبرياء الشعب السودانى فى عدم المشاركة و الاعتراف باى حلول تصنعها ماكنة الاستعمار الخارجى المتامر على الدولة السودانية و باقى الدول للنيل من كرامة شعبنا و سيادته على وطنه أرضا و سماءا.
كان موقفنا فى الجبهة الوطنية العريضة و سيظل واضحا و صريحا عندما بدا اول حوار فى جدة مع مليشيا الجنجويد الدموية حاملة مشروع التدخل الخارجى بالرفض القاطع لأى حوار مع محتل غاصب فقط عليه وضع السلاح و الاستسلام حتى يتم تنفيذ قرار الشعب السودانى الحاسم بحل الجنجويد و محاكمتهم على كل الجرائم و الموبغات التى ارتكبوها بالاضافة الى مصادرة أموال الشعب و ممتلكاته التى نهبوها و تحميل دويلة الشر كل ما ترتب على ذلك لاعادة بناء و تعمير كل ما دمرته الحرب و تأخير التنمية الاقتصادية بالاضافة الى استحقاقات مالية مشروعة لكل جريمة قتل ارتكبت او جريمة اغتصاب او تدمير أعيان مدنية للمواطنين و ما نهب من مدخراتهم و يشمل ذلك حتى الأضرار النفسية التى يجب معالجتها و دفع تكاليفها المدمرة التى الحقت الاذى الجسيم بالأطفال و النساء من جراء الترويع الوحشي الذى مورس من قبل وحوش الصحراء و عرب الشتات و خبراء الترويع الدوليين من المرتزقة الذين جندتهم دويلة الشر و العار و اتت بهم لتدمير السودان و شعبه.
هكذا ظلت الجبهة الوطنية العريضة على ركاب الثبات فى الموقف مع كل حوارات الهزيمة او مبادرات الخنوع و الاستسلام مرورا بجدة و جنيف و المانيا و اديس الى اخر العقم السياسي الذى تم مؤخرا تحت توجيهات الخماسية و التى هى نفسها فى مسيس الحاجة لمن يصلحها مع شعوبها و شعوب العالم و هى تريد ان تفرض عقد اذعان على الشعب السودانى الابي و الذى اختار العزة و الكرامة و النصر او الشهادة حتى تلد ارضنا البكر ما يرفع رأيتها فوق هامات الامم قوة بحكمة و عدلا يسنده حق من اجل الخير الذى يفيض على كل الانسانية و الارض لنملى الارض عدلا بعدما ملأت ظلما و جورا، و هذا ليس ببعيد على شعب اراد ان يقف حيث تشرق الشمس علوا و كان للارض اوتادا اذا اهتزت.
الجبهة الوطنية العريضة تخاطبكم اليوم لتجدد عهدها مع الشعب السودانى ثباتا على المبدا التزام بارادة شعبنا و سعيا جادا فى ايجاد مشروع وطنى خلاق استلهاما من طرحها الدائم و بحثها المضنى لايجاد مخرج امن و اخلاقى لازمتنا الوطنية التى امتدت لعقود اقعدت الدولة و وضعت شعبنا فى اسفل سلم التطور الطبيعى للشعوب الحرة صاحبة الارادة و السيادة. عليه للخروج من هذا الظلام الحالك و حالة التخبط الى ما وراء العقل حيث وصلنا مرحلة اللادولة يجب علينا السير فى هذا الطريق الصعب فى ظل انعدام الخيارات و الا فالطوان و لننتظر الساعة.
.1 هذا الحرب حرب احتلال ليس لنا فيها خيار غير ما هو مشروع دوليا و هو النضال ضد المحتل حتى النصر او ان نقنع من الغنيمة بالاياب بتسوية سياسية تعيد الجنجويد الى الواجهة السياسية تحت غطاء هيكلة الجيش الذى يهدف الى تكسيره و استبداله بجيش يخدم مشروع المحتل و احلام عملاء الداخل فى الوصول إلى كراسي السلطة التى لم يحافظوا عليها منذ فجر التاريخ.
٢. يجب عدم اضاعة موارد الشعب السودانى و تثبيط همته و تخديره بمبادرات تامر خارجية ظاهرها الخير و باطنها السم الزعاف و لن تضيف جديد كما حدث لعشرات المشاريع و المبادرات الخارجية الفاشلة و التى لم تزد الوضع الا سوءا و تعقيدا و ركاكة للمشهد، فمن جرب المجرب حاقت به الندامة
3. العمل الجاد على حشد ارادة الشعب السودانى فى بوتقة الوطنية الجامعة لمواجهة هذه الحرب الجائرة استعدادا لما هو ات من مالات قد تعصف بوجود دولة باسم السودان فى ظل المشروع الابراهيمى و وحدة الاديان و الذى يسعى بكلتا يديه لاعادة رسم خارطة المنطقةالجيوسياسية و الاقتصادية و الدينية
4. دعوتنا لكل السودانيين ان يجتمعوا جميعا على قلب رجل واحد بقبادة خبراء وطنيين و على كلمة سواء تحت لافتة الوطن الجامع بعيدا عن اى لافتة حزبية، جهوية، قبلية، طائفية، عرقية، او حركات مطلبية و مليشيات و تجمعات نقابية و ادارات اهلية و طرق صوفية او اى كيان محاصصة و نصالح ضيقة او اقتسام سلطة او مال او سلاح او الدفع باى هدف لحظوظ النفس الامارة بالسوء. يجب ان يجتمع هؤلاء بدون شرط او رقيب من جهةعليا ايا كانت و يجب يتالفوا بصدق و يعملوا بجد لوضع مشروع وطنى جامع خلاق فى كل تفاصيله الدقيقة ليمثل ارادة الشعب السودانى فى بناء دولة بمقياس العصر المختلفة بواقعية متزنة و طموح يمكن تحقيقه
5. الظروف تقتضي تكوين برلمان مؤقت فرضته ظروف الحرب و بطريقة استثنائية و بدون اى محاصصة. يجب ان يتكون من ٢٠٠ عضو من خلاصة الخبراء الوطنيين الذين يتربعون على معارف متنوعة و خبرات متدفقة فى كل المجالات و مبذولة بدون شرط للوطن و ليس لجهة او كيان داخلى او خارجى. يقوم البرلمان بكل الاداور التى تسهم فى بناء ركيزة دستورية لكل القرارات التى تتخذ فى فترة الحرب و السلام و تنتهى مهمته بموعد زمنى تحدده طبيعة المرحلة و نهاية الحرب و الوصول إلى الاستقرار و الشروع فى بدا مرحلة بناء مؤسسات الدولة المختلفة بعد الحرب و وضوح الرؤية عن كيفية بناء الدولة الوطنية فى ظل مشروعها الوطنى الذى اجازه الشعب صياغتة فهو صاحب الحق الحصرى و الاصيل و ليس بالوكالة
6. اثبت التاريخ ماضيه و حاضرة فشل كل التجارب الديموقراطية الحزبية و الشركات الحزبية مع المكون العسكرى و الامنى عبر انقلابات مدبرة بتوافق أطرافها ثم تأتى فيما بعد شراكة من كانوا يعارضونها بوصفة أنظمة دكتاتورية بعد ان يخيب سعيهم لاسقاطها باداوات اكثر قبحا من النظام نفسه. كل ذلك مدعاة للبحث عن نظام حكم بديل و حكم راشد جديد يسمح بمشاركة مباشرة من كل الشعب السودانى فى صنع القرارات و تنفيذها مشاركة مباشرة من القرية و الحى الى قمة الدولة حتى لا تكون مصالح الشعب تملكها مجموعات مصالح انتهازية لا تعرف عن الدولة الا (كنتين) للربح الحصري بعيدا عن هم الوطن و المواطن فى ظل دولة متعددة فى كل تركيبتها الاجتماعية و الثقافية و الاثنية و الدينية و المناطقية و القبيلية الخ
7. اذا اصبح الخيار الحزبي هو خيار نال إجماع الشعب السودانى فلا يمكن يبنى نظام ديموقراطيى باكثر من ٨٠ حزب و ١٣٠ حركات مسلحة و مطلبية تعتبر الديموقراطية من عمل اهل النار و رجس من عمل الشيطان و لا تؤمن بممارستها فى نظامها الأساسي و لا تعبر عنها فى كيفية خلق حزب سياسي بمفهوم عصرى، بل تاطيرا فوقيا لصراع بغيض اساسه الاقصاء و عدم قبول الاخر المختلف مع عدم توفر النية او الرغبة فى التوافق على برنامج الحد الادنى او الوحدة الكاملة الغير مشروطةحين يتعرض الوطن الى مهددات وجودية حتى لا يحدث ما نشاهده الان من تباين مواقف بلهاء تجاه حرب الاحتلال الجنجويدى
8. ما يسمى بحكومة الامل الحالية بقيادة دكتور كامل ادريس مع احترامنا لجميع اعضاء حكومته لتلبيتهم نداء الواجب الوطنى و لكن نقولها بكل وضوح هذه الحكومة شاب تكوينها كثير من التحفظات المشروعة مصحوبا بضعف ادائها لدرجة الركاكة فى انعدام الرؤية و لم تستطع أن تخلق إجماع شعبي يلتف حولها لمواجهة التحديات و التعقيدات الماثلة من جراء الحرب و لم تخرج باداء الدولة الى فضاء فاعل يواجه التحديات و الازمات المتراكمة فى معاش الناس، فهى اقرب لاسعافات أولية لتضميد نزيف جرح غائر اصاب البلد فى مقتل.
9. الحديث عن هيكلة الجيش او ضم مليشيات الدعم السريع او اى مليشيات آخرى تحت اى ذريعة هو فتح باب لخلق جيش جهوى قابل للانفجار و نكون قد اطحنا بآخر ركيزة و صمام امان للدولة السودانية مع حالة الضعف و التشظى الماثلة و التى تعيشها مؤسساتنا السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الخدمية و التى وادت احلام امتنا فى النهوض من كوبتها. قومية الجيش تتطلب وقوف كل القوى السياسية على مسافة واحدة من الجيش الوطنى و البعد عن الاستقطاب و الاستثمار فى داخله لتصفية حساباتها السياسية على حساب الوطن
10. يجب إعادة النظر فى أجهزة الدولة الامنية و الشرطية و تحديد دورها فقط فى جمع البيانات و المعلومات و تقديمها للجهات المختصة حفظا لكرامة المواطن من الانتهاكات التى يتعرض لها و يتطلب ذلك تدريبا و تاهيلا اكادبميا عاليا لأفراد يتميزون بحسب السيرة و السلوك القويم
11. يجب محاسبة اى جهة بدون استثناء ارتكبت اى تجاوزات فى الحق العام و الخاص و كل جرائم الابادة الجماعية و الفساد الاقتصادى و الإدارى و الخيانة الوطنية بميزان العدل فى ظل نظام قضائ مستقل و نزيه يوفر كل أدوات و متطلبات العدالة لكل صاحب حق او متهم و الا ناخذ الناس بالشبهات او نتيجة الانتماءات المختلفة او اى نوع من التنمية
12.يجب ان يكون هنالك عمل جاد لحل قضية دارفور و جبال النوبة و جنوب النيل الأزرق حلا عادلا تحت مظلة قومية يشارك فيها الجميع و ليس تقديم ترضيات و رشاوي لمجموعات لا تمثل انسان تلك المناطق الا بامتلاك البندقية، و ان يتم ذلك تحت مشروع دولة المواطنة الحقة و العدالة و الحرية المطلقة فى اختيار طريقة متفق عليها على اعلى مستوى الدولة على كيفية ادارة شئون اى إقليم بتشريعات خاصة بطبيعة الاقليم بشرط الا تتعارض مع دستور الدولة و القوانين المصاحبة
13. القيام بحملة قومية لرتق النسيج الاجتماعى و تجريم كل اشكال العنصرية و ردعها بأقصى العقوبات و السعى لمحو ادواتها التى تكرس لمضمونها فى داخل مؤسسات الدولة المختلفة و الشارع السودانى على السواء
14. بناء جيش وطنى قوى عددا و عدة و عتادا و تدريبا و تسليحا متطورا و تأهيلا علمياو فنيا و وطنيا لمجابهة التحديات المحيطة بالدولة السودانية. هذه الحرب هى اشارة و إنذار لما هو قادم من تعقيدات الصراع فى المنطفة
15. يجب ان يكون تعريف واضح لا لبس فيه عن هوية الدولة السودانية. التعريف الحقيقي للدولة السودانية و هويتها كسودانيين يحتم إعادة ترتيب علاقاتنا مع الدول العربية و الأفريقية و العالم تحقيقا لعلاقات متبادلة تخدم مصالحنا الوطنية بدون تنميط او انحباز مضر (نحن سودانيين نؤمن بذلك و نؤكد عليه و ليحترم العالم ذلك الخيار لانه الافضل لاستقرار السودان و الاقليم و العالم)
16. يجب إعادة النظر فى تواجدنا الصورى الغير فاعل فى المنظمات الإقليمية و الدولية وفق رؤي وطنية تحرسها ارادة شعبية حرة و دولة تؤمن بوزنها الاقليمى و العالمى فى كل المجالات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و فى جانب الامن و السلم العالمى
17.هذا الحرب حرب احتلال جعلت الدفاع عن الوطن فرض عين على كل وطنى قادر على حمل السلاح و لكنها لا تمنح اى استحقاق سياسي او ما شابه ذلك لأى احد فردا كان او جماعة، بل فقط يجب ان تمنح نياشين و نوط الشجاعة و الجدارة لكل مستحق عن كسب عسكرى مقدر حسب قانون قوات الشعب المسلحة بالاضافة الى ما يقرره الشعب السودانى من آدوات و صيغ تكريم تتناسب مع بطولات المستنفرين بشخوصهم الاعتبارية و ليس لأى انتماء اخر غير حب الوطن و شعبه و التبتل فى محرابه.
18. العفو الذى أطلقه السيد القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول عبد الفتاح البرهان عن الحق العام دون حجر على المطالبة بالحق الخاص و الذى يحتاج ان يسمع رأى الشعب فيه ليأخذ مشروعيته او تعديله او إلغائه كليا اذا لزم الأمر، فالشعب هو صاحب الحق و القرار و يعرف التقديرات السياسية و العسكرية و الاستراتيجية التى تمليها فرضيات الحرب لاتخاذ مثل هذه القرارات لفتح طريق الاستسلام او الانضمام طواعية للصف الوطنى و هذه بدوره يقود لوقف الحرب او تخفيف وتيرتها لتنتهى بهزيمة مشروع الحرب
19. المصالحة الوطنية قيمة تستدعيها الرغبة الملحة فى وحدة الصف الوطنى لمجابهة التحديات و لكن تحتاج لارادة و شجاعة و عدالة لا تضيع الحقوق لكل مظلوم و لا تتجاوز على الظالم بظلم اخر. هنالك تجارب دولية للمصالحة الوطنية يتم فيها تسجيل الاعترافات و تدوينها قضائيا و تعويض ما يمكن تعويضه و لو ادبيا و العفو لمن أراد اصلاحا عملا بنقولة من فش غينته خرب مدينته
20. الشعب السودانى تعرض لمجزرة الفصل المقنن من الخدمة المدنية و العسكرية و الشرطية لصالح نظام الانقاذ ، يجب ان تكون هنالك معالجات تستوفى الحقوق و تزيل هذه الظلم بارفع درجات العدل المقدس الذى لا يستثنى احدا حتى من رحلوا عن دنيانا فلهم اسر دفعت كل حياتها تعيش فى وحشاء الظلم المنظم، فالظلم لا يسقط بالتقادم الا بالعفو بواسطةمن ظلم و ذلك عبر اقامة ميزان القسط فالديان لا ينام بل يمهل و لا يهمل
21. لابد من تبنى مشاريع اقتصادية كبيرة يتوفر لها تمويل دولى و ان تكون ذات مردود اقتصادى يمكن ان يساهم و يساعد فى تخفيف الاعباء عن كاهل البسطاء و يدفع فى إعادة حياتهم عبر دعم مالى و اعفاءات مقدرةلارجاع الحياة الطبيعية للمواطنين عامة
22. الدولة السودانية تعالى من شتى انواع الفساد فى مؤسساتها باعتراف القائمين على الامر، هذا الفساد يحتاج مواجهة قوية لاستئصاله من جسد الدولة فالدولة الفاسدة لن يستقيم لها ظل و عودها اعوج
22. الجبهة الوطنية مشروع وطنى يدعو الى وحدة الصف الوطنى بدون استثناء لاحد و لا راية تعلو فوق راية الوطن عندما تواجهه التحديات الجسام.تعالوا الى كلمة سواء بيننا جميعا لنرفع الركام عن صدر هذا المارد لينهض و يلحق بركب الامم على حصانه جامح دفعا للخير لهذا الشعب الصامد الصبور حد الزهد
ختاما هذا كتابنا فى الجبهة الوطنية العريضة بين ايديكم من غير من او اذى او وصاية بل مساهمة وطنية خالصة نعاهد الله سبحانه تتعالى و شعبنا ان نظل أوفياء لهذا الشعب الصامد و ليس اوصياء او تحكمنا مصالح غير مصالح امتنا حتى يصل جميعا إلى مرامى المجد المرتجى و الفجر الات لا محال. المجد و الخلود لشهداء معركة التحرير و الشفاء العاجل للجرحى و عودا حميدا للنفقودين و ابنازحين و المشردين داخل الوطن و خارجة و النصر المؤذر لقوات شعبنا المسلحة و كل المستنفرين تحت راية الوطنية الحقة. عاش الشعب السودانى الحر الابي صانع التاريخ و عاش نضال الشعب السودانى و كفاحه المقدس ضد الاحتلال الجنجواماراتى و اذيال الهزيمة و العار و الخيانة الوطنية.
قيل لأبي العلاء المعري عند وفاته: تُب الى الله، فقد افرطت وفرّطت.
فقال ابوالعلاء:
قدمت على الكريم بغير زادٍ من التقوى ولا قلبٍ سليم
وحمل الزاد أقبح كل عيبٍ اذا كان القدوم على كريم، فما أكرم هذا الشعب فهو مأخوذ من اسم الرحمن الرحيم.

مقالات ذات صلة

إغلاق