Uncategorized
*غش الامتحانات خيانة عظمى لهوية الامة* في مدار الفهم.. فهمي الوالفهم يكنب

*غش الامتحانات خيانة عظمى لهوية الامة*
مدار الفهم
*بقلم فهمي ابراهيم ابوالفهم*
الامتحان ليس مجرد ورق وقلم بل هو ميزان الامة وبوصلة مستقبلها حين يغش الطالب في الامتحان فهو لا يخدع استاذه بل يخدع ضميره ويحكم على مستقبله بالهلاك ومن يفرح بنتيجة الغش فهو يفرح بخراب بيته بيده لان من بنى مجده على الحرام لن يحصد الا الخيبة ولن يقود الا الى التراجع.
المسؤولية هنا ليست فردية بل هي عملية متكاملة تبدأ من الطالب وتمر بالمراقب وتصل الى المصحح.
ايها المراقب في قاعة الامتحان انت لست حارسا لورقة بل انت حارس لبقاء هذه الامة فان كنت ممن يتساهلون في الرقابة او يساعدون الطالب على الغش فاعلم انك تخرج للامة جهالا سيصبحون قادتها غدا وهؤلاء الجهال هم من يوردون الامة موارد التهلكة بصمتك او معاونتك انت تهدم كفاءة المبدعين وتقتل فيهم طموح التميز وتساوي بين من سهر ليتعلم ومن سهر ليتفنن في الخداع.
وايها المصحح ان كان قلمك يكتب درجات دون وجه حق او يغض الطرف عن الجهل باسم العطف او المجاملة فانت شريك في الجريمة. ان كل درجة تضعها بغير حق هي طعنة في ظهر المجتمع وهي خيانة للامانة امام الله وامام الوطن ان التصحيح امانة وضمير وليس مجرد عملية حسابية جافة.
اننا نعيش اليوم واقعا مليئا بالاخطاء وتراجعا في الانتاجية والابداع والسبب الحقيقي هو اننا سمحنا للغش ان يكون معيارا للنجاح من يغش في قاعة الامتحان سيمارس الغش في عيادته وفي هندسته وفي ادارته وفي كل شبر من حياته المهنية.
ان الفرح بنجاح مبني على الغش هو فرح الفاشل بالسراب. اننا بحاجة الى وقفة حاسمة وصارمة تضع حدا لهذا الانحدار الاخلاقي الذي دمر العملية التعليمية. ايها المربي ايها الاستاذ كن حاسما وقويا في قرارك ولا تكن معولا لهدم الامة فالعلم لا يبنى الا بالنزاهة والامم لا تنهض الا بسواعد الشرفاء الذين تعبوا ليكونوا في اماكنهم.
كفى عبثا بمستقبل الاجيال وكفى تزييفا للنتائج فان الله يراقب والوطن يحتضر بسبب هؤلاء الذين نجحوا بالغش واعتلوا المناصب بغير استحقاق.




