Uncategorized
علاء الدين محمد ابكر يكتب: منظمة الاعانة الإسلامية _ فرنسا عندما يصبح العمل الإنساني رسالة

علاء الدين محمد ابكر يكتب: منظمة الاعانة الإسلامية _ فرنسا عندما يصبح العمل الإنساني رسالة
1. نعمة أن يسخرك الله للخير
ما أعظمها من نعمة أن يسخرك الله لخدمة عباده.
وما أجملها من رسالة أن تكون سبباً في مسح دمعة، أو إدخال سرور على قلب مكسور.
هذا ما تفعله منظمة الإعانة الإسلامية فرنسا منذ سنوات.
منظمة جعلت من خدمة الفقراء والمساكين عبادة، ومن رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة أولوية.
دائماً ما تعمل منظمة الإعانة الإسلامية على رسم الفرحة على وجوههم. لا تكتفي بالسلة الغذائية أو المساعدة المالية، بل تمنحهم الأهم: الإحساس بالكرامة والانتماء.
2. تحية لرجل الميدان: الأستاذ مزمل الزبير محمد مدير البرامج
وهنا لابد أن نقف احتراماً ونجلّ رجال المنظمة المخلصين، وعلى رأسهم الأستاذ مزمل الزبير.
رجل لا يعرف كلمة “مستحيل”.
إذا ذُكرت قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وجدته في الصف الأول.
يتابع الحالة حالة، والأسرة أسرة، والملف ملف.
لا يدخر جهداً، ولا ينتظر شكراً، ولا يكل من الجري في الطرقات وتذليل العقبات.
همه أن تصل الحقوق لأهلها كاملة غير منقوصة.
جزاه الله كل خير.. وجعل كل ابتسامة رسمها، وكل دمعة مسحها، في ميزان حسناته يوم لا ينفع مال ولا بنون.
3. المدير التنفيذي.. الفارس المغوار
وإذا تحدثنا عن العمل المؤسسي المنظم، فلابد أن نرفع القبعة احتراماً لـ سعادة الأستاذ مرتضى يعقوب بانقا – المدير التنفيذي لمحلية شرق النيل.
هذا الرجل الهمام، الفارس المغوار، هو المدافع الأول عن قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة بشرق النيل.
لقد فتح مكتبه، وفتح قلبه قبل بابه.
ولولا جهوده الجبارة في تذليل الصعاب التي تعترض طريقهم، لظلت المبادرات حبراً على ورق، ولظلت الأسر تنتظر “تعال بكرة”.
السيد المدير التنفيذي آمن بحقيقة بسيطة:
أن الشخص ذا الإعاقة له حق أصيل في الحياة الكريمة، وليست منّة من أحد.
لذلك ظل حريصاً على منحهم كامل حقوقهم في العلاج، والتعليم، والتوظيف، والدعم الاجتماعي.
رجل يستحق أن يُكرّم عالمياً، ويستحق جائزة نوبل للسلام والعمل الإنساني الطوعي، لأنه أثبت أن الإدارة الناجحة هي التي تقيس نجاحها بعدد من أسعدت.
4. جنود الخفاء: الرعاية الاجتماعية وزينب إسحاق
وخلف كل نجاح كبير هناك جنود مجهولون.
الرعاية الاجتماعية بشرق النيل قامت بدور محوري في التنسيق والربط بين المنظمات والأسر المستفيدة.
جسر تواصل، ويد تمتد، وقلب يسمع.
ولا يمكن أن ننسى الأستاذة زينب إسحاق – الأمين العام لمجلس الأشخاص ذوي الإعاقة بمحلية شرق النيل.
امرأة من طراز نادر.
تعمل من الفجر إلى منتصف الليل. أم للأيتام، وأخت للأرامل، ومحامية عن حقوق فئة ظلمها النسيان لسنوات.
تجري في المكاتب صباحاً، وفي الميدان ظهراً، وفي الاجتماعات مساءً.
شرق النيل محظوظة بها، ويجب أن تفخر بها.
والله إن الجهود التي تبذلها لنصرة الأشخاص ذوي الإعاقة ستتوج ذات يوم بحصولها على جائزة دولية مرموقة، وهذا أقل ما تستحقه.
5. لماذا هذا النموذج مهم؟
لأننا في زمن كثر فيه الكلام وقل فيه الفعل.
هذا النموذج في شرق النيل يقول للعالم: ممكن.
ممكن أن تتكاتف منظمة دولية مع إدارة محلية مع مجلس متخصص مع إدارة رعاية.
فتخرج لنا مبادرة حقيقية تمسح الدموع وتعيد الأمل.
الخاتمة:
المسيرة الظافرة مستمرة
بتكاتف منظمة الإعانة الإسلامية فرنسا ، وبدعم المدير التنفيذي مرتضى بانقا، وبجهد الرعاية الاجتماعية، وبعزيمة زينب إسحاق، وبإخلاص مزمل الزبير…
تستمر المسيرة الظافرة للأشخاص ذوي الإعاقة بمحلية شرق النيل
مسيرة هدفها واضح: أن ينال كل فرد منهم كامل حقوقه، وأن يعيش مرفوع الرأس، وأن يجد المجتمع الذي يحبه ويحتضنه.
هكذا تبنى الأوطان..
ليس بالشعارات، ولكن بأيادٍ بيضاء، وبقلوبٍ رحيمة، وبأناسٍ جعلوا من خدمة الإنسان قربة إلى الله.
حفظ الله الجميع.. وسدد خطاهم.. وبارك في عمرهم وعملهم.. وكثّر من أمثالهم.
علاء الدين محمد ابكر
alaam9770@gmail.com



