Uncategorized
خارج الصندوق طب المستقبل فيصل الزبير

خارج الصندوق
طب المستقبل
فيصل الزبير
١/٦/٢٩٢٦
قبل نهاية القرن الماضي (التسعينيات)، توقع العديد من الخبراء والعلماء ثورة علمية في مجال الطب بشكل عام و الطب الباطني و الطب العلاجي و الوقائي بشكل اخص خلال القرن المقبل (الألفية الحاليه). هذا يعني أن طب المستقبل بنهاية هذه الالفيه (الألفية الانية) سيكون مختلفًا تمامًا عن القرون الماضية. فمتوقع انه سيعتمد بشكل رئيسي على تقنيات الهندسه الوراثيه و الحيوانات المعدلة وراثيًا او ما يعرف بالعلاج الجيني (gene therapy) بما فيها الطب البشري، وذلك باستبعاد الجينات المتنحية و التي قد تؤدي للاصابه ببعض الامراض الوراثيه و الغير المرغوبة واستبدالها بنقل الجينات المرغوبة (gene knockout and transfer) و ذلك لعلاج الأمراض الوراثيه و المزمنة في البشر، من خلال دراسة تاريخ الحالات المرضيه للعائله ومتابعة الأفراد المصابين او الذين لديهم قابلية للإصابة بهذه الأمراض. الهدف من استخدام الحيوانات المعدلة وراثيًا هو إزالة الجينات المتنحيه المعيبة خلال مرحلة الموريولا المبكرة والمتأخرة، أي الاطوار الجنينيه بعمر 4 إلى 6 أيام من الإخصاب (أجنة مكونة من 4 و8 خلايا)، وهي أجنة غير متمايزة. كذلك، يمكن استخدام و تطبيق تقنية الخلايا الجذعية الجنينية أو البالغة لعلاج بعض الأمراض المزمنة والوراثية مثل مرض متلازمة امراض المناعه الذاتيه (auto-immune diseases) مثل مرض(MS) multiskerosis ، بدلاً من الطرق العلاجية التقليدية والروتينية التي سادت خلال القرون الماضية و يبدو ان الزمن قد عفي عنها و صارت من الزمن الماضي، وهذا يعني توقف او قلة استخدام العلاج بالمضادات الحيوية، ومضادات الالتهاب، ومضادات طفيليات الدم، ومضادات الهيستامين، والهرمونات لعلاج تلك الأمراض المزمنة لدى البشر والحيوانات. دعونا نرى ونراقب ما سيتم إنجازه في هذا الصدد خلال السنوات القليله المقبله او الفترة القادمة، وكيف سيتم تطوير هذه الفرضيات والنظريات من اجل خدمة البشريه بشكل عام. كما ان تقنية الهندسه الوراثيه او العلاج الجيني يمكن ان تسخدم في الحيونات للتحسين الوراثي و زيادة الانتاج من لحوم و البان مثلا بشكل راسي لمقابلة الحوجة للغذا عالميا و بالتالي المساهمه بفعاليه في الامن الغذائی العالمي. علما بان هنالك فجوات غذاييه في كثير من مناطق العالم بسبب الكوارث الطبيعيه و الحروب. اضف الي لذلك ان الزياده في تعداد السكان في العالم ظل ينمو في شكل متواليه هندسيه بينما انتاج الغذاء في العالم ظل يزداد بمتواليه عدديه مما يتطلب استخدام كل تقنيات التناسل الحديثه(the most recent reproductive biotechnologies ) للزيادة الراسيه في انتاج الالبان و اللحوم بصفة اخص. فنحن فقط نحتاج للاراده الكافيه مع توفر الدعم اللوجستي لتجهيز البنيه التحتيه من معامل و مراكز للبحوث باعلي المعدات لتوطين تلك التقنيات بالسودان مع تدريب الكوادر التي يعتمد عليها في التنفيذ من اطباء بشريين لتوطين تقنيات الهندسه الوراثيه والعلاج الجيني (gene therapy) في الانسان و اطباء بيطرين كمختصين كذلك في جوانب الهندسه الوراثيه للتحسين الوراثي المطلوب مع اهمية تدريب كوادر مساعده للمضي قدما في هذا المجال.



