Uncategorized
*أخر العلاج* *خالد فضل السيد*َ *ذكريات من الأمس داخل نادي الديوماب بحجر العسل*

*أخر العلاج*
*خالد فضل السيد*َ
*ذكريات من الأمس داخل نادي الديوماب بحجر العسل*
وانا اتجول بين صفحات التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك) لفتت انتباهي صفحة الاستاذ احمد فضل الكريم ( ابو هوزان) فتوقفت فيها وبدات مطالعة المادة . حقيقة كانت كلماته في قمة الروعة بروعة كاتبها الذي يجيد الكتابة فنا وتعبيرا حيث تجعلك كلماته الرنانة تغوث في دواخلها وبين احرفها ومفردتها تجبرك لاعادة قراءة المادة مرات ومرات دون كلل او ملل فتاخذك الي عوالم اللغة الرصينة فاحمد فضل الكريم يعتبر كاتب فريد لا يشق له غبار ومشروع اعلامي ممتاز ومن جيل الشباب المثقفين ويكتب بصدق وباحساس مرهف ورائع يجعلك تندمج مع كلماته وتتفاعل معها مجبرا ونعلم ان شهادتنا فيه وفيهم مجروحه ولكنها كلمة حق لابد ان نقولها لاعطاء كل زي حق حقه. حيث تناول في مادته الحديث عن نادي الديوماب الرياضي العريق بمنطقة حجر العسل بولاية نهر النيل والذي اتي اسمه من ديومة وهم عبدلاب وحلتهم تسمي الديوماب وسمي النادي باسمها وكان لهذا النادي صولات وجولات وحصد العديد من الكؤوس وكتب اسمه باحرف من نور اما الاعبين الذين تناول الكاتب سيرتهم وتشرفوا باللعب لفريق الديوماب وهم من اسرة واحدة هم ابناء الجد محمد احمد خوجلي (الخوجلاب) او اولاد خوجلي كما يحلو تسميتهم ايضا وكانت لابناؤهم مسيرة طويلة زاخرة بالحكاوي والذكريات العطرة مع نادي الديوماب الذي لعبوا له ولبسوا شعاره في تلك الفترة من العصر الذهبي والتي تناولها الكاتب باسلوب رصين والتي اختار لها عنوان الخوجلاب… حراس عرين الديوماب. ولا نريد ان نطيل ولنترك المساحة الي كلماته الشيقة دون تعديل كما هي وليتامل القارئي الكريم مدي جمال اسلوبه السلس في الكتابة فمعا الي متابعه مادته. *الخوجلاب… حراس عرين الديوماب* لم يأت هذا العنوان من فراغ، ولم يُكتب صدفة. فحين تبحث في تاريخ الديوماب عن سر قوتها ،كان هناك نجوما صنعوا هذا المجد اليوم حديثنا عن حراس العرين الذين كان لوجودهم بصمه واضحه ولمسه في دفاتر الحضور وحصنا منيع بين خشبات المرمي وصخره صلبه تتكسر أمامها احلام المهاجمين، ستجد الإجابة في بيتٍ واحد.. بيت الخوجلاب. فمن صلب هذا البيت الكريم خرج الرجال الذين تعاقبوا على حماية الشعار، فكانوا هم حراسا للثغر لاتاتي من جانبهم هزيمه . أربعة حراس كانوا مزيج وحده للبذل والعطاء جعلوا من حراسة المرمى إرثاً عائلياً ومجداً يتوارثه الأبطال. *أولاً: الشهيد البطل أيوب خوجلي محمد أحمد خوجلي – صاحب العزم والصبر* هو البداية والأساس والقدوة التي سار على دربها الجميع. الشهيد أيوب خوجلي محمد أحمد خوجلي، الأسد الذي يهابه الخصوم ، كان يقف بين الخشبات الثلاثة كالجبل الراسخ، لا يتوانى عن الواجب لحظة، من أجل عيون جماهير الديوماب.وفاءا وعشما للاهل شارك البطل ايوب في كثير من البطولات وإنجازات نادي الديوماب هو يعتبر من الجيل الثاني والثالث الذي كان في تلك الحقبة اقوي تيم مره علي نادي الديوماب الرياضي. كان بشوشاً سمح النفس، إذا حضر حضرت معه البهجة والطمأنينة، وكان لقفشاته الساحرة وروحه الطيبة أثر السحر في تماسك الفريق ولمّ شمله في أحلك الظروف. لم يكن يلعب باليدين فقط، بل كان يلعب بقلبه وروحه. يقاتل على كل كرة كأنها الأخيرة في حياته، ثابتا يزرع الطمأنينة بين اللاعبين والجماهير كان سدا أمام المهاجمين، ويزرع الرعب في قلوبهم بنظراته الثاقبة وثباته الانفعالي. هو الذي علّم الأجيال معنى أن يكون الحارس هو نصف الفريق، وهو الذي أعطى عصارة خبرته وزهرة شبابه بلا منّ ولا أذى، فكان مثالاً للعطاء بلا حدود والوفاء بلا ثمن وكان مضرب المثل في الأخلاق الفاضلة والروح الرياضية العالية. كان يحترم زملائه اللاعبين يكن لهم تقديرا كبيرا . عُرف عنه أنه صادق الوعد ، إذا نودي لبّى النداء. كان وفياً مخلصاً، شديد العزم، لا يعرف التراجع، يجمع بين لين القلب وصلابة الموقف. *ثانياً: البطل بدرالدين فضل الكريم محمد أحمد خوجلي – البديري كما يحلو للمحبين* البديري كما يحلو للمحبين كان القلب النابض بفريق الديوماب القوة والعنفوان للبطل بدرالدين فضل الكريم محمد أحمد خوجلي، حارس عرين الديوماب بكل رجولة وبسالة وشجاعة قلّ نظيرها. لم يكن حارساً عابراً مرّ مرور الكرام،في سجل نادي الديوماب بل كان صاحب بصمات خالدة محفورة في ذاكرة النادي، رجل المواعيد الكبيرة والمباريات المصيرية الحاسمة، حيث يظهر معدن الرجال الحقيقي. كان يمتلك من الفراسة والحكمه نصيبا قويا ثابتا في المواقف صوته كان يزلزل الملعب توجيهاً للدفاع، ويداه كانت تصنع الفارق وتخطف الانتصار من فم الهزيمة. تصدياته كانت حديث الجماهير ، وثباته في اللحظات الصعبة كان هو سر الانتصارات التي لا تُنسى، هو الحارس الذي يمنح زملاءه الثقة ويمنح جماهيره الأمان. * هو محبوب الجماهير لأنه كان قريباً من الجميع، متواضعاً، لا يحمل حقداً لأحد. روحه الرياضية العاليه كانت عنوانا للتسامح ، وفاؤه للشعار كان أسطورياً، لم يبدل ولم يساوم، وإخلاصه كان في التزامه وانضباطه، وكان حاضرا في كل المواعيد متي من طلب منه النداء *ثالثاً: العملاق عبدالمنعم إبراهيم عباس – صائد ضربات الجزاء* لم يكن حارساً عادياً، بل كان عملاقاً مرعباً وصانعاً للانتصارات وحاسماً للبطولات. العملاق عبدالمنعم إبراهيم عباس، الاسم الذي كان يهتز له المهاجمون، بطوله الفارع وحضوره الطاغي كان يملأ المرمى عرضاً وطولاً، ويزرع الرهبة في نفوس الخصوم قبل أن تُسدد الكرة نحوه. قدم للديوماب كل خبراته وزمنه وجهده، لم يتأخر يوماً عن نداء الشعار، ولم يبخل يوماً بنقطة عرق. قويا في أصعب وأقسى لحظات المباريات ، لحظات ضربات الجزاء، حيث تظهر عظمة الحراس الحقيقيين، فكان يتصدى لها بقوة وشجاعة نادرة تقلب الموازين رأساً على عقب، وتحول الهزيمة إلى نصر مؤزر. قائدٌ يمتلك القدرة الفذة على توجيه المدافعين بعين الخبير الحكيم، وسرعة بديهة تجعله يقرأ الكرة قبل انطلاقها. شارك في كثير من الملاحم والبطولات، وكان سبباً مباشراً في أن يكون النصر حليف الديوماب في كثير من اللقاءات، وساهم بجهده في إحراز الكثير من البطولات التي تزين خزائن النادي حتى اليوم. إرث خالد في مكتبة نادي الديوماب الرياضي ويبقى الأجمل في سيرة هذا الرجل أنه هادئ، رزين، وثابت كالجبال يحترم الكبير ويعطف على الصغير، لم يعرف عنه يوماً أنه أساء لخصم أو اعترض بفظاظة. شديد العزم في التدريبات، مخلص في عمله، وفيّ بكل ما تحمل الكلمة من معنى، أعطى الديوماب وقته وجهده بلا مقابل، فأحبه الجميع واحترمه الخصوم قبل الأصدقاء، لأنه كان مثالاً للروح الرياضية الحقة. *رابعاً: الأيقونة علي فضل السيد محمد أحمد خوجلي ( علي فلّة) الحارس الطائر* ومسك الختام هو الأيقونة والموهبة التي حلّقت بالقلوب قبل الكرات. الأيقونة علي فضل السيد محمد أحمد خوجلي، الشهير بـ ( علي فلّة ) الحارس الطائر كما يحلو لأهل الديوماب أن يهتفوا باسمه. لمع نجمه مع فريق شمبات، الخوجلاب، سلاح الاشارة ثم شارك في الدورة المدرسية الشهيرة بولاية البحر الاحمر بورسودان في العام 94 والتي تغني فيها الكورال المشارك بنشيد( سوداني الجوة وجداني بريدو) ومازالت اصداها تطوف في الافئدة حتي اليوم كما شارك مع الفريق القومي للناشئين بولاية الخرطوم في الدورة التي اقيمت بولاية الجزيرة وفازت ولاية الخرطوم بكاسها وتم تكريمهم في الولاية بالوشاحات والميدلايات البرونزية وتم اختياره للفريق القومي للناشئين في الاعوام 97/98 والذي سافر لابوظبي في الدورة التي اقيمت هنالك ممثلا للسودان. ومن الاعبين الذي زاملهم ولعب معهم في تلك الفترة من العصر الذهبي الاعب مجيب الرحمن الان محترف في اندية قطر، ريتشاد جاستن فريق الهلال، خالد جوليت فريق الهلال، ابوبكر الشيخ حارس مرمي فريق الهلال، مزمل الشيخ فريق العباسية، عثمان تنقا فريق الخرطوم 3 ، ياسر رحمة فريق الهلال ، محمد رزق الله فريق الهلال، عوض دوكة الموردة، رياض الموردة، اشرف ديسي الموردة، والشقيقان وليد وميسرة الخرطوم 3، ابراهيم محمد الاهلي العاصمي، كمال شناق المريخ ، حمد الجريف المريخ، فيصل العجب المريخ وشقيقه موسي العجب التحرير، الزين ادم المريخ، بدرالدين بخيت فريق المريخ والقائمة تطول من الذين لعب معهم وزاملهم في الدوري الممتاز وسلاح الاشارة . ورغم مشاركاته في تلك الفترة لم يتأخر يوماً عن تلبية نداء الديوماب فشارك مع الفريق ايضا، حباً وعشقاً للشعار وانتماءً للبيت الكبير. كان ذلك بفضل عشقه الجنوني لكرة القدم ولحراسة المرمى. كان موفقاً بفضل الله ثم باجتهاده الدؤوب من أجل إسعاد الجماهير. كان مثالاً حياً للاعب المحترف المنضبط، الذي يلعب باحترافية عالية وانضباط عالٍ، بقلب الشاب الطموح وخبرة الكبار المحنكين. هو من جيل الشباب الذهبي الذين توّجوا فريق الديوماب بالبطولات، وقادوا الفريق إلى منصات التتويج في كثير من النهائيات الكبيره التي ستبقى في الذاكرة. لم يكن حارساً عادياً، بل كان لوحة فنية تقدم العطاء والبذل بين الخشبات الثلاث، يلتقط الكرات المستحيلة ببراعة تحبس الأنفاس، ومحبوبا لجماهير حجر العسل بأكملها، رمزاً للموهبة الخالصة والإخلاص النادر الذي قلّ أن يجود الزمان بمثله. والأهم من موهبته هو معدنه الأصيل وأخلاقه الفاضلة، وتواضعه الجم الذي يسبق موهبته، يحترم زملائه اللاعبين ويحترم كلمته، وكان عشما تنتظره الجماهير في كل المواقف الصعبه لايتاخر عن نداء الواجب كل ما طلب منه الحضور وارتداء الشعار مخلصا وفيا ، مجتهدا، محفاظا على مستواه، وروحه الرياضية التي جعلته محبوباً من الجميع. *شكر وعرفان* الي هولاء الرجال الذين سطروا اروع الملاحم في ميادين العطاء وكانوا جزءا من تاريخ نادي الديوماب الرياضي لا يسعنا الا أن نقف إجلالاً واحتراماً لهؤلاء العمالقة الأربعة ، الذين جعلوا من عرين الديوماب حصناً قويا لا يُقهر، وتاريخاً مجيداً لا يُنسى. شكراً من القلب للبطل بدرالدين فضل الكريم (البديري) على قوته ووفائه وبطولاته. وشكراً للعملاق عبدالمنعم إبراهيم عباس . على تصدياته التي صنعت الأفراح. وشكراً للأيقونة الطائر علي فضل السيد (علي فلّة) على موهبته وإخلاصه وانضباطه. أما الشهيد البطل أيوب خوجلي محمد أحمد خوجلي، فلك منا الدعاء الخالص والوفاء الأبدي.. نسأل الله العلي القدير، رب العرش العظيم، أن يتغمدك بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وأن يجزيك عن الديوماب وأهلها وجماهيرها خير الجزاء فقد كنت نعم الحارس ونعم الرجل ونعم الأخ. ستبقى حياً في قلوبنا، وسيبقى اسمك محفوراً في صدرالتاريخ ما حيينا. رحم الله الشهيد البطل أيوب، وحفظ الله حراس عريننا الكرام، ودام عز الديوماب شامخاً بهم وبأمثالهم.




