Uncategorized
تكوين المجالس التشريعية لمصلحة من؟ (١) نقطة وسطر جديد الحاج الشكري

تكوين المجالس التشريعية لمصلحة من؟ (١)
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
🔳 بدأت الحكومة في الأيام الماضية مشاورات لتكوين المجالس التشريعية ولعمري هي خطوة مهمة جدا وتأخرت كثيرا بسبب الحرب وربما لرغبة البعض أن تسير الأمور هكذا بلارقيب ولا حسيب ٠٠
🔳 اي حكومة تحترم نفسها وتسعى لمستقبل شعبها لابد ان تهتم بمسألة المراقبة ولاينعقد لحكامها رأي إلا بعد مشورة أهل الخبرة الكافية والحكمة والعلم ٠٠ ولاهمية المشورة في الإسلام لم يعفى منها الرسول المعصوم صلوات ربي وسلامه عليه مع استغنائه عنها بالوحي وبما أودع الله فيه من الكمالات البشرية والإنسانية ومع ذلك أمره الله بالمشورة ومع اني لا ادعي كثير فقه بل أنني ليس من فقهاء هذه البلاد حتى يؤخذ مني علم ومع ذلك اعتقد أن الهدف من ذلك أن يكون سنة للحكام الصالحين من بعد إنتقال الرسول صلى الله عليه وسلم للرفيق الأعلى ٠٠واعتبر ابن العربي أن المشورة هي أصل الدين وذهب علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى القول ( لاصواب مع ترك المشاورة) وقال حجة الإسلام الغزالي (الخلفاء وملوك الإسلام يحبون الرد عليهم ولو كانوا على المنابر) ولهذا استدعاء ومثول المسؤولين والوزراء أمام أعضاء المجلس التشريعي من الدين لذلك لابد للقيادة العسكرية والسياسية في البلاد أن يسرعوا في تكوين المجالس التشريعية والاستشارية من أهل الحكمة والخبرة والعلم والبصيرة ولياخذوا من كل أصحاب مهنة نفر كريم ليسنوا القوانين ومن ثم يراقبون دور الجهاز التنفيذي الذي يرأسه د٠كامل إدريس وليدافعوا عن حقوق الشعب التي انتهكها الجهاز التنفيذي في الفترة الماضية في ظل غياب كامل للرقابة ومن ثم يسعوا كذلك لتغيير المنكرات التي فعلها الاوباش من خلال هذه الحرب ٠٠
🔳 صحيح المجلس التشريعي القادم مجلس معين ولكن لانريده مجلسا ضعيفا إنما نريده مجلسا قويا يخشاه ويتقيه الجهاز التنفيذي ويعمل له ألف حساب إذا استطاعت قيادة الدولة الحالية أن تصنع مجلسا كهذا فإن بداية التغيير للأفضل في الدولة السودانية قادم لامحالة لأننا نضمن أن الجهاز التنفيذي لايحيد عن الحق ولايجحف بمن تحته من أبناء هذا الشعب الكريم ٠٠
🔳 من غير المنطق أن تمضي الحكومة بهذا الشكل الذي عليه الآن فالجهاز التنفيذي الآن يصدق لنفسه ويراقب ويحاسب نفسه وهذا نهج فيه خلل كبير يضر القائمين عليه قبل أن يضر الآخرين فالنفس امارة بالسوء وتحتاج لمن يراقبها وتخشى محاسبته ويكبحها أن ضلت الطريق المستقيم إذن الأمر يحتاج إلى قوانين يسلم بها الكافة و ينقادون إلى أحكامها منفذين مراقبين معا وبغير ذلك لن يستقيم أمر الدولة وسوف نعيش مرة أخرى عهد الفساد والظلم والدمار وهذا ما لانرضاه للأمة السودانية بعد معركة الكرامة حيث نحلم ببناء دولة مؤسسات قوية ومحترمة بقوانينها وسيادتها
🔳 اخي سعادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان صدقني بغير تكوين مجلس تشرعي قوي وبغير مشورة أهل الحل والعقد لن ولم يستقيم أمر الجهاز التنفيذي ولن نجلب لبلادنا خير ولن نحفظ لها كرامة أو سيادة ولهذا سارعوا لتكوين هذه المجالس ولتكتمل وتتكامل السلطات الثلاثة التنفيذية والتشريعية والقضائية ولنرى بعد ذلك حكومة بكامل الصلاحيات تحافظ على السيادة وتجلب الخير لشعبها وحتما ان تم تكوينها بالصورة التي نحلم بها ستكون قادرة على إجراء المصالح بمراعاة الأصلح وسوف تحارب أصحاب الأغراض والشهوات الخصوصية التي تتعارض مع المصالح العمومية ٠٠ فهل يمكننا أن نرى حكومة بهذا الشكل ٠٠هذا ماتحدده الأيام القادمة فهي حبلى تلد كل عجيب
الحاج الشكري
٨/ ٣ / ٢٠٢٦ م



