Uncategorized
عصام الصولي يكتب.. جزاء سنمار

عصام الصولي يكتب.. جزاء سنمار
هل يكون جزاء سنمار هو مصير كل داعم لاقتصاد هذا الوطن ومحبا له عاملا بقوة على توظيف كل علاقاته وخبراته لاجل تعافي أقتصاد هذا البلد الكظيم إن الذي يحدث في شركة الاغطان لشيء عجيب وغريب فالشركة التي تم تأسيسها خصيصا للتوسع لزراعة القطن وإضافة مساحات جديدة حتى الوصول إلى زراعة مليون فدان من هذا المحصول النقدي المهم الذي كان يمثل شريان وعصب الاقتصاد السوداني وبه وعلى عاتقه قامت صروح التنمية وبنيات السودان الأساسية من طرق وكباري وصولا إلى قطاعات التعليم والصحة وكل ما تقدمه الدوله من خدمات لمواطنيها
وعندما انصرفت الدوله إلى موارد أخرى زات عائد سريع كالبترول والتعدين واهملت قطاع الزراعة بقرتها الحلوب التي كانت ترفد خزينتها العامه لسنوات طويلة كانت النتيجة تراجعا مريعا في إنتاج المحاصيل الزراعية وعلى رأسها (الذهب الأبيض) الذي كان الداعم الأول للخزينه والعنوان الابرز للمشاريع الزراعية الذي تراجعت زراعت مساحاته المزروعة الي أرقام متدنيه.
وكان لزاما على الشركة المسماة بشركة الاقطان ان تنهض بقوة لإنقاذ المحصول وتسد الثقرات التي قد تخرج السودان من سباق المنافسة العالمية وتفقده مقعد الريادة وتحافظ على زباينه العالميين ولاكنها للأسف الشديد عجزت بفعل الصراعات والخلافات والخصومات وتغلغل جماعات الضغط وأصحاب المصالح يدعمهم من وراء ذلك أصحاب النفوذ في المراكز العليا في الدولة ونتج عن ذلك اقصاء الحادبين والخلص من منسوبي الشركة الذين كان همهم الأوحد التطوير والتوسع في زراعة القطن والمحافظة على سمعت ومكاسب السودان العالمية في هذا القطاع.
وعندما انبرى بعض أبناء السودان البررة في تادرك ما يمكن تتاركه واستطاعو بفضل علاقاتهم الشخصيه ومجهوداتهم الفردية جلب التمويل الخارجي بالعملة الصعبه وتوفير المبيدات والسماد والخيش وكل ما يلزم بهدف زراعة مليون فدان تبدأ زراعة 500 الف واودع التمويل بحسابات الشركة طرف احد المصارف ولكن بقدرة قادر تبخرت تلك الأموال واختفت ولايعرف حتى الآن اين ذهبت وبدلا من السناء والشكر لمن جلبو التمويل ووظفو علاقاتهم استعرت ضددهم حملات منظمة مدفوعة الثمن تعمل على اغتيال شخصياتهم وتخوينهم والصاق الاتهامات جزافا بحقهم وبرغم ذلك م هان السودان ابدا عليهم وواصلو توظيف علاقاتهم تمكنوا من جلب تمويل اخر بخلاف التمويل بالشركة الفرنسية وكان التمويل هذه المرة من بنك التنمية الافريقي والذي تبدد هو الاخر دون أن يعثر له على اثر على ارض الواقع وبالتالي فشلت استراتيجية زراعة مليون فدان من القطن وإذ تستمر الحملات المقرضة ضدهم والتي جند لها كتاب وصحفيين واقلام مأجورة الهدف منها اغصاءهم لينفرد أصحاب المصالح جماعات الضغط بهذا القطاع ونهبه حتى الآت الأمور إلى ما آلت اليه اليوم وما ادراك بمجزرة تشريد العاملين المخلصين وترضهم خارج أسوار الشركة وتركهم يلعقون الحسرة والاسى على شركة بنوها بعرقهم واخلاصهم يرونها الان وقد اختلفت عليها وجوه وتكالبت عليها جماعات المصالح ليترك محصول القطن يتيما دون وجيع وبالتالي يفقد السودان موقعه الصداري عالميا في تصدير هذا المحصول النقدي الهام.
ونختم بما بدأنا به هل يكون جزاء سنمار هو مصير كل وطني غيور وحادب على أقتصاد بلده وساع على نهضة ونمائه؟



