Uncategorized

علاء الدين محمد أبكر يكتب : يا رجال ونساء ألمال والاعمال بالسودان ادعموا الخبز يرحمكم الله

علاء الدين محمد أبكر يكتب : يا رجال ونساء ألمال والاعمال بالسودان ادعموا الخبز يرحمكم الله

قديماً قال الشاعر: “وللأوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق”.
وها هو الدين قد حان سداده، وها هو الوطن ينادي أبناءه في محنته، والنداء هذه المرة لشيء أبسط وأعظم: وهو رغيف الخبز.

أوجه ندائي هذا إلى كل رجال ونساء المال في السودان، إلى التجار والصناعيين وأصحاب الشركات والمصانع والمستثمرين، إلى كل من وسع الله عليه في الداخل والمهجر. أخاطبكم لا بصفتي كاتباً، بل كمواطن رأى الجوع في عيون الأطفال، ورأى الأمهات يعدن من التكايا خائبات لا يحملن لأبنائهن سوى الدموع.

أطلب منكم أن تسهموا في اقتصاد وطنكم ولو بالقليل. نحن لا نطالبكم اليوم بمشاريع المليارات ولا بناطحات السحاب. نطالبكم بما يحفظ كرامة الإنسان ويصون حياته. نطالبكم بإنشاء “صندوق قومي لدعم الخبز” برعاية وطنية خالصة، بعيداً عن السياسة والمحاصصات.

صندوق يتكفل بتوفير كل مدخلات الإنتاج: الدقيق والوقود والخميرة والكهرباء والمياه والنقل. صندوق يشرف عليه أهل الثقة منكم، ويكون هدفه واضحاً ومباشراً: أن يصل الخبز بسعر معقول إلى يد الفقير، والطالب، والعامل، والأرملة، والنازح، وكل من ضاقت به السبل في هذه الظروف العصيبة.

اليوم وصل سعر الخبز إلى 3 قطع بألف جنيه. بالأمس كان هذا الرقم ثمن جوال دقيق، واليوم صار ثمن ثلاث لقمات لا تسد رمق طفل. وفي ظل هذه الحرب الضروس التي أكلت الأخضر واليابس، فقد الكثيرون مصادر رزقهم. منهم من نهبت مصانعه ومحاله، ومنهم من أغلق أبوابه بسبب الكساد، ومنهم من نزح وترك كل شيء خلفه وبات لا يملك قوت يومه. فمن أين يأتي بالخبز لأطفاله؟

لهذا وجب على رجال ونساء المال السودانيين أن يبادروا الآن. المطلوب دعم الخبز فقط لا غيره. لا نريد احتفالات ولا دعايات ولا صوراً للذكرى. نريد أفراناً تعمل 24 ساعة، ونريد دقيقاً يصل لكل حي، ونريد أن نرى الطفل يأكل حتى يشبع وينام قرير العين.

بكل أسف وحزن أقولها: في الوقت الذي يتضور فيه الجار جوعاً، نرى أموالاً تنفق في الرياضة والغناء والحفلات. ونحن والله من عشاق الرياضة والفن والإبداع، ولكن ليس على حساب كرامة الإنسان. الوقت الان ليس وقت الملاعب ، وليس وقت الحفلات. الوقت وقت التكايا، وقت الإطعام، وقت العلاج، وقت أن نمسح دمعة يتيم ونسد جوع جائع.

من ينظر إلى قائمة رجال ونساء أعمال السودان يستغرب ويتعجب. كيف يجوع شعب وفيه رجال ونساء المال والاعمال في داخل وخارج البلاد وهم يسدون عين الشمس؟ كيف ننام نحن شباعى وهناك من يبيت وأطفاله جياع؟ أين التكافل الذي تربينا عليه؟ أين “الماعون” الذي كان يلف على البيوت ؟ أين “نفير” أهل البلد الواحد عندما تشتد المحن؟

أيها الكرام.. تذكروا أن المال مال الله، وأنكم مستخلفون فيه. وتذكروا قول نبينا ﷺ: “ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم”. وتذكروا أن لقمة في بطن جائع خير من بناء ألف مسجد، لأن إحياء النفس أعظم عند الله من كل شيء.

سارعوا بنجدة أبناء وطنكم. افتحوا حساباً للصندوق، وكلفوا لجنة أمينة من أهل الثقة، وابدأوا من اليوم قبل الغد. لا تنتظروا الحكومة ولا المنظمات. أنتم أهل الوجعة، وأنتم أهل الحل، وأنتم القادرون على إطفاء هذه النار.

المطلوب فقط: دعم الخبز يرحمكم الله.
ادعموا الخبز فتحفظوا كرامة شعب، وتطفئوا جمرة الجوع، وتكتبوا أسماءكم في سفر الوطنية بأحرف من نور لا تمحى.

فالوطن لا يُبنى بالشعارات، وإنما بالأفعال. ولا ينهض إلا إذا تكافل أغنياؤه مع فقرائه، وأقوياؤه مع ضعفائه.

والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ومن فرج كربة عن مؤمن فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.

مبادرة خيرية : “إطعام الأسر المتعففة”
نسعى لدعم اسر فقيرة لا تجد قوت يومها. ويدك قد تكون سبباً في إشباعها.
من يرغب في المساهمة، نستقبل تبرعاتكم على رقم الحساب: 2306657
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}

علاء الدين محمد ابكر
alaam9770@gmail.com

مقالات ذات صلة

إغلاق