Uncategorized

يا جيش سودانا القومي عوزنك تغلب يومي بقلم: علاء الدين محمد ابكر

يا جيش سودانا القومي عوزنك تغلب يومي

بقلم: علاء الدين محمد ابكر

يا جيش سودانا القومي عوزنك تغلب يومي

هذه ليست مجرد أغنية نرددها في أفراحنا، ولا مجرد هتاف نرفعه في الملاعب والمناسبات، بل هي نبض قلب كل سوداني، وهي دعاء كل أم في جوف الليل، وهي أمنية كل أب يحلم أن يرى أبناءه آمنين، وهي حلم كل طفل يريد أن يعود إلى بيته ومدرسته وحلته آمنا مطمئنا.

يا جيش سودانا القومي عوزنك تغلب يومي، لأنك أنت السند، وأنت الحامي، وأنت الدرع، وأنت السيف.

هاهي انتصارات قوات شعبنا المسلحة تتواصل كل يوم، وتتطهر البلاد من المليشيا التي أذاقت المواطنين الأمرين.

يوم بعد يوم، ومدينة بعد مدينة، وقرية بعد قرية، وحي بعد حي، يزحف جيشنا الباسل بثبات وعزيمة لا تلين، يكسر حصون العدو، ويدك أوكاره، ويحرر الأرض شبرا شبرا، ويعيد الأمان إلى الشوارع والبيوت التي عاث فيها المتمردون فسادا ونهبا وقتلا وتشريدا.

انتصارات تتوالى، وبشريات تتوالى، وكل صباح يحمل خبرا جديدا يفرح القلوب، ويثلج الصدور، ويؤكد أن النصر قادم، وأن الفجر قريب، وأن السودان سيعود أقوى مما كان.

لقد أذاقت هذه المليشيا المواطنين الأمرين. نهبت بيوتهم، وسرقت أموالهم وذهبهم وسياراتهم، وانتهكت أعراضهم، وشردت أسرهم، ودمرت مستشفياتهم ومدارسهم ومساجدهم وجامعاتهم. لم تترك شيئا إلا وعبثت به، ولم تترك حيا إلا وروعته، ولم تترك أسرة إلا وأذاقتها مرارة النزوح والفقد والخوف.

كم من أم فقدت ابنها، وكم من أب فقد بيته الذي بناه بعرق الجبين، وكم من طفل فقد براءته وهو يرى الرصاص والنهب أمام عينيه، وكم من أسرة تشتت بين الولايات ودول الجوار، تبحث عن أمان لم تجده إلا في كنف جيشها.

ولكن اليوم يدفعون الثمن، واليوم يهربون كالجرذان أمام ضربات أبطالنا، واليوم يصرخون ويستغيثون، واليوم يعلمون علم اليقين أن السودان ليس لقمة سائغة، وأن له جيشا يحميه، وشعبا يسنده، وتاريخا لا يرحم الخونة.

يا جيشنا القومي، عوزنك تغلب يومي، لأنك تغلب من أجلنا، ولأنك تقاتل من أجل كرامتنا، ولأنك تحمي أرضنا وعرضنا وديننا ومساجدنا وبيوتنا.

نحن نراكم في الميدان، نرى ثباتكم، نرى شجاعتكم، نرى تضحياتكم التي لا يصفها قلم ولا تعبر عنها كلمات. نرى الجندي الذي يترك أهله وبيته وزوجته وأطفاله ويقف في الصفوف الأمامية لا يخاف الموت، ونرى الضابط الذي يقود رجاله بقلب الأسد وبعقل القائد المحنك، ونرى الشهيد الذي يروي بدمه الطاهر تراب الوطن، ونرى الجريح الذي يبتسم رغم الألم والجراح لأنه يعلم أن النصر قادم، وأن تضحيته لن تذهب هدرا.

يا جيشنا، كل يوم تنتصرون فيه، تنتصر معكم كل أم سودانية صابرة، وينتصر معكم كل طفل مشرد ينتظر العودة إلى حيه، وينتصر معكم كل مواطن نزح من بيته قسرا وهو يحمل حقيبة صغيرة وقلبا كبيرا مليئا بالأمل.

لقد أثبتم للعالم كله أن الجيش السوداني جيش لا ينكسر، وجيش لا يباع ولا يشترى، وجيش عقيدته الوطن، وشعاره الله والوطن، وهدفه حماية الشعب، وليس حماية الكراسي والمناصب.

أثبتم أنكم أبناء هذا الشعب، ومن هذا الشعب، وتقاتلون من أجل هذا الشعب. لذلك أحبكم الشعب، والتف حولكم، ووقف معكم بالدعاء وبالمال وبالرجال، وبالكلمة الصادقة. فأصبح الجيش والشعب جسدا واحدا، وقلبا واحدا، ومصيرا واحدا.

واصلوا يا أبطال، لا تتوقفوا، لا تتراجعوا، لا تلتفتوا لأصوات المرجفين والمخذلين وأبواق العدو. فالشعب كله خلفكم، والشعب كله يدعو لكم في المساجد والكنائس والبيوت، والشعب كله يهتف لكم من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب: عوزنك تغلب يومي.

تغلب في الخرطوم، وتغلب في أم درمان، وتغلب في بحري، وتغلب في الجزيرة، وتغلب في سنار، وتغلب في كردفان، وتغلب في دارفور، وتغلب في كل شبر من أرض السودان، حتى تتطهر البلاد كلها من دنس المليشيا وأعوانها، وحتى يعود النازح إلى بيته، ويعود الطالب إلى مدرسته، ويعود التاجر إلى سوقه، ويعود المزارع إلى حواشته، ويعود السودان كما كان، بل وأفضل مما كان، وأقوى مما كان، وأجمل مما كان.

النصر قادم، والفجر قادم، والفرح قادم، والعودة قادمة. وسيأتي اليوم الذي نحتفل فيه جميعا في ساحة الحرية، ونرفع علم السودان عاليا، ونغني معا: يا جيش سودانا القومي غلبت يومي، ورفعت راسنا يومي.

يا جيش سودانا القومي عوزنك تغلب يومي.

حفظ الله السودان، ونصر قواته المسلحة، ورحم شهداءنا الأبرار، وشفى جرحانا، وفك أسر أسرانا، ورد النازحين إلى ديارهم سالمين آمنين غانمين.

علاء الدين محمد ابكر alaam9770@gmail.com .

مقالات ذات صلة

إغلاق