Uncategorized

عارف حمدان $ يكتب $ شركة السودان للاقطان جدلية التجدد والاضافة

… عارف حمدان …
$ يكتب $

..شركة السودان للاقطان..
جدلية التجدد والاضافة
.
.. عبر التاريخ المعاصر .. اثبتت وقائع التجدد والاضافة لاي دولة ان المؤسسات الانتاجية وفي مقدمتها الشركات الوطنية التي يملك فيها المنتج المحلي هي التي يقوم عليها بناء الدولة اذ تتوطد القدرة علي الصمود وتفتح افاق المستقبل .. مهما كان واقع هذه المؤسسات وخاصة تلك التي تملك القدرة علي تجاوز المطبات والعقبات وتجدد في نفس الوقت قدرتها علي الخروج الامن من ذلك مستفيدة من التجارب الواقعية وكل مؤسسة في هذا العالم تتعرض لمثل ذلك.. لكن القدرة علي تجاوز مثل هذا المصير هو المحك لان ذلك يبعث الامل في الدولة والمجتمع لاستئناف مسيرة الاضافة ..لذلك تبذل الدول والمجتمعات المعاصرة جهدا خرافيا لمساعدتها حتي لا يحدث الفراغ المميت للانتاج الاقتصادي وتتوقف عجلة التنمية والازهار…
..شركة السودان للاقطان المحدودة نموزج حي لمثل هذه المؤسسات التي تعول عليها الدول وتدعمها خاصة وانها تعمل في مجال حيوي هو القطاع الزراعي ممثلا في القطن الذي مازال يمثل قيمة اقتصادية كبري تتجدد اهميته مع تطور صناعات الغزل والنسيج وصناعات اخري مرتبطة به..وهي مؤسسة ظلت حاضرة في المشهد الاقتصادي لعشرات السنين وستظل لان للمزارعين وهم عصب حياتنا القدح المعلي فيها ..( مساهمة وشراكة بالفكر والراي والتواصل … الخ) ..حتي وان ضعف هذا الدور الا ان نهوضها سهل جدا وميسور لوجود الخام المادي والارادة والدفع الوطني …
..في السنوات الاخيرة تعرضت هذه المؤسسة التاريخية العظيمة والرائدة ..( شركة السودان للاقطان المحدودة ) لمطبات ومزالق قاسية كادت ان تودي بها خاصة وان هذه الوقائع كانت نتاج صراع اللوبيات الذي اصيب به هذا الشعب في كثير من مؤسساته ..ويبجب ان ندرك ان شركة السودان للاقطان هي جزء من الكل الصادم الذي اصاب الدولة والمجتمع في السودان وهو هذه الحرب اللعينة حيث تاثرت الحياة الاقتصادية خاصة لدرجة الشلل …
..مداد كثير اهرق في محاولات خبيثة للاستيلاء عليها او ازاحتها لاهداف غالبها ذاتي حيث دفعت ثمن ذلك بعض المؤسسات وكان الخاسر الاكبر المواطن والوطن ..فهذه الشركة ارث انتاجي ذو قيمة مضافة لا يحتمل مثل هذه الصراعات والطعنات خاصة وان الكثير من الذين اتهموا بالفساد سابقا انصفهم القضاء واعاد اليهم صك البراءة مثل ( الدكتور عابدين والاستاذ محي الدين وغيرهم ) مما يعني ان اثارة مثل هذه القضايا في هذا الوقت لا يخدم خط التطور واعادة البناء الذي يقوده الان سعادة( الفريق الدكتور نصر الدين ) احد ابطال حرب الكرامة….
..ان شركة السودان للاقطان مثلها مثل كثير من مؤسساتنا الوطنية تحتاج الي اعادة بناء داخلي وجدولة رؤاها وخطها العام وتجديد اهدافها خاصة قضايا نظامها الاساسي وكادرها البشري وعلاقاتها الداخلية والخارجية وقضايا التمويل والاستمثار الخارجي والتدريب والمواكبة وزيادة راس مالها وتجديد معاونها …وهي شركة مساهمة عامة عظيمة مسيرتها تشكل اضافة لمؤسسات اخري قديمة او حديثة.. ورصيدها التاريخي بخبرتها التراكمية يجعلنا نعض عليها بالنواجز.. ومن هنا ندعو اؤلئك الذين يهاجمونها بقضايا الفساد وصراع التنافس النتن ان يكفوا عن ذلك ..وعلينا جميعا ان نزرع الامل ونقدم الافكار والنقد العلمي الذي يدفع عجلة الانتاج والاضافة لاقتصادنا الوطني الذي يحتاج لاي موسسة حتي وان كانت تعاني لنخرج به من عنق الزجاجة ..
.. ان التجارب العالمية اليوم اثبتت ان لا دولة حققت نجاحا دون ان يكون الاستثمار الخارجي احد ركائز التنمية فيها مهما كان تقدم هذه الدولة العلمي وحيوية اقتصادها ولنا في ( الولايات المتحدة الصين ) نموزج يحتذي ودرس يستوعب…
……
وسنعود لذلك ان شاءالله
…..
عارف حمدان
ام درمان
١٥ مايو ٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

إغلاق