Uncategorized

الحكومة والمواطن.. إلى متى يبقى الشعب يدفع الثمن؟

الحكومة والمواطن.. إلى متى يبقى الشعب يدفع الثمن؟

هل سمعتم يوماً في التاريخ عن حكومة تُهين شعبها وتتركه يعاني من أبسط مقومات الحياة، كما يعاني المواطن العراقي اليوم؟

قبل مدة، خرج أحد القادة السياسيين واعترف علناً بأن القوى التي وصلت إلى السلطة بعد الاحتلال فشلت في إدارة الدولة، ولم تقدم ما يستحقه هذا الشعب.

لكن السؤال الأهم: لماذا فشلوا؟

السلطة كانت بأيديهم، والمال العام تحت تصرفهم، والجيش والشرطة ومؤسسات الدولة تحت إدارتهم. فما الذي منعهم من بناء دولة حقيقية؟

المشكلة ليست في قلة الإمكانات، وإنما في سوء الإدارة والفساد والمحاصصة، وفي انشغال البعض بالمنافع الشخصية وبناء النفوذ والثروات، بينما تُرك المواطن يواجه وحده أزمات الكهرباء والماء والصحة والخدمات.

ثلاثة وعشرون عاماً مرّت على سقوط النظام السابق، وما زال المواطن يبحث عن كهرباء مستقرة، وماء صالح للشرب، ومستشفى يحفظ كرامته، وخدمات تليق بإنسان يعيش في بلد يمتلك من الثروات ما يكفي لبناء دولة متقدمة.

والكهرباء خير مثال؛ مليارات الدولارات أُنفقت على هذا القطاع، ومع ذلك ما زال المواطن يعيش بين انقطاع الكهرباء وارتفاع أسعار المولدات والوعود التي لا تنتهي.

وعندما يتحول الدين إلى غطاء للفساد، تصبح الكارثة أكبر، لأن الدين بريء من الفاسدين، والشعب هو الذي يدفع الثمن.

إلى متى تبقى أموال الشعب تُهدر، والفاسدون يزدادون ثراءً، والمواطن يزداد فقراً ومعاناة؟

وإلى متى يبقى الشعب ساكتاً عن حقوقه؟

الشعب لا يريد المستحيل؛ يريد دولة تحترمه، وقانوناً يُطبق على الجميع، وخدمات تُدفع من أمواله وتعود إليه، ومسؤولاً يُحاسَب عندما يفشل.

كفى.. فالعراق ليس ملكاً لحزب أو طائفة أو مجموعة من السياسيين. العراق ملك لشعبه.

د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي

مقالات ذات صلة

إغلاق