Uncategorized

الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب…… أين تذهب أموال نفط العراق؟؟

أين تذهب أموال نفط العراق؟؟

عندما يخرج شخص محسوب على ما يسمى بـ«المقاومة» ويتحدث عن تمويل الفصائل من مصادر داخل العراق، وتُطرح قضية تهريب النفط باعتبارها وسيلة للتمويل، فإن الأمر لم يعد مجرد حديث سياسي يمكن أن يمر مرور الكرام.

هنا يجب أن يتوقف الشعب العراقي ويسأل:

من أين تأتي هذه الأموال؟ ومن يبيع نفط العراق؟ ومن يستلم أمواله؟ وأين تذهب؟

نفط البصرة ليس ملكاً لفصيل مسلح، ولا لحزب، ولا لزعيم سياسي.

إنه ثروة العراقيين جميعاً.

العراقي الذي يقف في طوابير البنزين، والذي يدفع ثمن الكهرباء والماء والنقل والدواء، من حقه أن يعرف أين تذهب ثروته النفطية.

وإذا كانت هناك جهات تعترف أو تتحدث عن تمويل نفسها من تهريب النفط، فالمطلوب ليس التبرير ولا المقارنة مع الآخرين، وإنما فتح تحقيق رسمي شفاف وكشف الحقيقة أمام الشعب.

من يهرب النفط يجب أن يُسأل.

ومن يشتري النفط المهرب يجب أن يُسأل.

ومن يحمي شبكات التهريب يجب أن يُسأل.

ومن يستلم الأموال الناتجة عنها يجب أن يُسأل.

لا توجد مقاومة تمنح أحداً حق التصرف بثروة العراق.

ولا يوجد شعار سياسي يجعل المال العام مباحاً.

إذا كان هناك من يقول إن تهريب النفط «ليس حراماً ولا عيباً»، فالسؤال الحقيقي هو:

هل أصبح نفط العراق غنيمة لمن يملك السلاح؟

إذا كان الجواب نعم، فماذا بقي من الدولة؟

العراق ينتج النفط، والشعب يعاني من الأزمات، والموازنات بالمليارات، ومع ذلك يبحث المواطن عن البنزين والكهرباء والخدمات.

لذلك نريد إجابة واضحة لا خطابات:

كم نفط العراق الذي يذهب إلى خزينة الدولة؟
وكم نفط يُهرب؟
ومن يقف وراء شبكات التهريب؟
وأين تذهب مليارات الدولارات؟

هذه ليست أموال حزب ولا أموال فصيل.

هذه أموال الشعب العراقي.

والشعب من حقه أن يعرف أين تذهب أمواله.

العراق ليس مزرعة لأحد، ونفطه ليس غنيمة للسلاح.

د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
٢٤ ايلول٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

إغلاق