Uncategorized

الحوار السوداني والبرلمان الديكوري القادم نقطة وسطر جديد الحاج الشكري

الحوار السوداني والبرلمان الديكوري القادم

نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري

🔳 اثبت الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة أنه رجل زكي وقائد حقيقي وكذلك أكد حرصه على إخراج الوطن من أزمته الحالية فابعد الجيش من التدخل لإبعاد اي جهة لصالح جهة أخرى وكذلك أوقف الملاحقة لقادة قحت مؤقتا ٠٠ وتمعنت في هذه العبارة (مؤقتا) فوجدتها تحمل معاني كثيرة ٠٠ ترضي الضحايا لأن حقهم لم يهضم وأن القضاء مفتوح أمامهم مستقبلا وكذلك هذا الخطاب السياسي الرفيع يفتح فرصة للتعافي الوطني ومن يرفض المساهمة في البناء الوطني القادم فهو حتما رجل عميل يجب ملاحقته والقبض عليه وتقديمه لمحاكمة عاجلة وعادلة ٠٠

🔳 ترفع الفريق البرهان عن عبارة ظلت ترددها عصابات الاسافير من ناشطي قحت ( عدا المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية) ولأن الفريق البرهان يعلم بفطرته السليمة أن هؤلاء يرددون هذه العبارة ليس لأن المؤتمر الوطني أو الحركة الإسلامية سيئين ولكن لأن مجرد حضورهم في صفوف الشعب يلغي وجود قحت وقديما قيل إن احساس الإنسان بأنه لايسوي شيء يجعله يسعى لإضعاف الآخرين

🔳أننا نثق في الفريق البرهان بأنه سيفي بوعده الذي قطعه امام الشعب بأن الحوار سيكون للجميع وسيكون سودانيا خالصا وأنا متأكد بأن الرئيس البرهان سيبذل كل جهده لكي يفي بوعده ولكن تقع أمانة ومسؤولية وطنية كبيرة على اللجنة العليا للحوار مما يحتم عليها أن تستعين بكفاءات وطنية مستقلة لتكون مقنعة لأهل السودان ومن ثم الخروج برؤية ناضجة تمهد للحل السليم ٠٠

🔳 أكثر ما افرح أهل السودان من حديث الفريق أول عبد الفتاح البرهان بأن لامكان لآل دقلو الإرهابيين في السلطة وان الجيش عازم على القضاء على هذه العصابة المجرمة ٠٠ كما سرني جدا حديثه بأن حرية الرأي مفتوحة للجميع حتى للذين خارج قاعة الحوار وهذا يؤكد عندي ان الفريق أول عبد الفتاح البرهان يقيم وزناً كبيرا للرأي العام ويعلم بخبرته الممتدة أن الرئيس المحبوب هو الذي يقرأ مايدور في الرأي العام ويستجيب لمطالبه عكس الرئيس الظالم المستبد الذي يحكم بقوة الأجهزة الأمنية وقمعها للمواطنين وحتما مثل هذا الرئيس مهما طال حكمه سينتهي به الأمر إلى السجن وإلى مزبلة التاريخ

🔳 وكذلك الفريق البرهان تحدث عن عزمهم لتكوين المجلس التشريعي وهنا بكل صدق لا أخفي مخاوفي من ولادة مجلس تشريعي ليكون عبارة عن ديكور لتزين جيد السلطة وفي أرض الواقع ينفذ كل عضو فيه تعليمات الحكومة بدل عن مراقبتها ومحاسبتها ولا يعتقد نفسه مسؤولا امام الشعب بل يعتقد أن بقائه رهين برضا من عينه في هذا المقعد ومجلس بهذا الشكل أفضل عدم تكوينه لأن فيه إهدار للمال العام ليس إلا ٠٠

🔳 وفي ختام هذا المقال لابد أن نقول شكرا للرئيس البرهان الذي جعل الحوار لكل السودانيين بدون إقصاء لأي جهة وهو بهذا أكد لنا جميعا إنه أدرك أن الحوار الذي يتم بطريقة اقصائية فهو في هذه الحالة فضلا عن كونه سيكون بلا معنى أو تأثير يشكل في حد ذاته نوعا من الفساد السياسي والاستبداد وبهذا يعمق الأزمة بدل من أن يسعى لحلها

الحاج الشكري
١٦ /٨ /٢٠٢٦ م

مقالات ذات صلة

إغلاق