Uncategorized
خارج الصندوق بالكيف لا بالكم يمكن ان نعبر فيصل الزبير
خارج الصندوق
بالكيف لا بالكم يمكن ان نعبر
فيصل الزبير
اريد ان اتناول محورين هما الواقع الحالي للثروة الحيوانية في السودان و فرص الاستثمار الواعده في هذا المورد الطبيعي المتجدد. فاما عن توفير خارطة استثماريه و مناخ جاذب للاستثمار، فيجب تجهيز البنيه التحتية من المسالخ بالمواصفات العالمية في مواقع الانتاج و اجراء المسوحات الوبائیہ مع اعادة تجهيز المعامل البيطريه للقيام بادوراها الفنيه مع الإيقاف التدريجي لصادر الحي من المواشي السودانيه و ذلك للاستفادة من القيمه المضافه للمنتجات من البان و مشتقاتها و اللحوم المصنعه و الصناعات الجلديه و مخلفات الذبيح الاخري حتي تزيد مساهمة الثروة الحيوانيه في الناتج الاجمالي المحلي( GDP)للبلاد مع تاهيل الكادر البشري المناط به قيادة هذا القطاع بالتركيز علي الاطباء البيطريين و الكوادر الوسيطه و المساعده.
كذلك يجب توفير الاستقرار السياسي و الأمني للبلاد مع توفير طرق و وسائل نقل بمواعين كبيره مع توفر الشروط الفنيه فيها لترحيل المواشي بالتركيز علي السكة الحديد باعتبارها هي الارخص ولسعتها الكبيره و
سرعتها في النقل للمواشي من مناطق الإنتاج المختلفه لمواقع الاستهلاك و الصادر مع إنشاء عدد من المطارات الدوليه مع الإعفاءات الجمركية المطلوبه لمدخلات الإنتاج حتي نشجع اكبر عدد من رؤوس الاموال الوطنيه و الاجنبيه للدخول في هذا ا المجال باستثمارات ضخمه.
اما فيما يخص تطوير الصناعات الجلدية و منتجاتها فيمكن ان يتم بالشراكات الذكية مع بيوتات الخبره العالميه في مجال الصناعات الجلدية من احذيه وغيرها من المنتجات ذات الماركات العالمية مثل اديداس و باتريك و بوما، خصوصا ان هذه الصناعات ستوفر فرص عمل للجنسين من الشباب و هي من الصناعات التي لا تحتاج الي تكنولوجيا متطوره و معقده .
اذا تم تطوير القطاع المنتجات الجلديه بهذه الصوره يمكن له أن يدر علي البلاد من العملات الحرة ما لا يقل عن 20 مليار دولار/العام وهو مبلغ كبير كان يهدر عبر صادر الحي بالاضافه للصناعات التحويلية الاخري من الأحشاء و القرون. يمكن بهذه الطريقه أن تساهم الثروة الحيوانية في الناتج الإجمالي المحلي ب 50 مليار دولار في العام. كالاتي
حيث يمكن ان يشارك صادر اللحوم المذبوحه علي الاقل ب 20 مليار دولار/العام و صادر الالبان علي الاقل ب 10 مليار دولار/العام. ولكي يتم ذلك يجب تطوير ادارة القطعان باعتماد بعيدا عن النظره التقليديه و استحداث نظم التربيه المكثفه و شبه المكثفه و توطين و تطبيق تقنيه نقل الاجنه embryo transfer
بشراء اجنه اناث مفروزه
sex derminated embryos
و نحتاج منها فقط لمليون جنين مجمد (بعمر ٥ ايام) بحيث تكون من سلالات الجيرولاندو او الجيرسي و التي لها مزايا تناسليه و انتاجيه تؤهلها للتربيه شبه المكثفه في المناطق الداريه حيث لها القدره علي تحمل للاجهاد الحراري و مقاومتها للامراض المنقوله بالقراد. فمن المعرف ان انتاج اللبن للبقره منها حوالي ٥ الف لتر /الموسم و الذي يصل طوله ١٠ شهور تقريبا. و هذا التحدي لاحداث هذءه النقلة النوعيه يحتاج الي اراده سياسيه و اقتصاديه و علميه، و هذا يفوق او يماثل جملة مساهمة المنتجات غير الذهب و البترول في الناتج الاجمالي المحلي بمرات عديده.
و بالتالي ان قطاعات الثروة الحيوانيه ذات الطبيعه المتجدده تمثل قطاع واعد و ينتظر منه الكثير رغم ما دمرته الحرب من بنيات تحتيه. و اذا اراد الشعب يوما الحياة و يتتصر فلابد ان يستجيب القدر و لابد للقيد ان ينكسر وعلينا ن ننتفض من تحت الرماد لنعبر كما فعلت اليابان و المانيا و رواندا كمثال و ليس للحصر. فهل نقبل هذا التحدي و نكسر قيود النظم التقليديه في تربية مواشينا؟



