Uncategorized
العلاقات السودانية المصرية.. الماضي والحاضر والمستقبل علاقات أزلية تربط البلدين والشعبين كتب. محمد دقلى

العلاقات السودانية المصرية.. الماضي والحاضر والمستقبل
علاقات أزلية تربط البلدين والشعبين
كتب. محمد دقلى
العلاقة بين السودان ومصر ليست علاقة جوار جغرافي فقط، ولا مصالح سياسية عابرة، بل هي علاقة أزلية ضاربة في جذور التاريخ علاقة دم ونيل ومصير مشترك، صنعها الله وجغرافيا وادي النيل قبل أن تصنعها السياسة.
وحدة النيل والتاريخ منذ حضارة كوش وفرعون، ومنذ أن كان النيل شريان حياة واحد يربط الخرطوم بالقاهرة، والشعبان جسد واحد. حيث مرت العلاقات بمحطات مفصلية حيث كانت ثورة 1919 و1924 التي هتف فيها السودانيون والمصريون معاً، اتفاقية مياه النيل 1959، ودعم مصر للسودان في كل المحافل، ودعم السودان لمصر في حرب أكتوبر 1973 حين فتح مطاراته وموارده.
هذا الماضي يؤكد أننا لسنا جارين، بل شعب واحد في دولتين. فكان التوطيد والثقة كانت حاضرة. وفي ظل الحرب التي يمر بها السودان، أثبتت مصر أنها العمق الاستراتيجي الحقيقي للسودان.
فتحت أبوابها لأكثر من 5 ملايين سوداني، لم تعاملهم كلاجئين بل كأهل وأشقاء.
القيادة في البلدين حريصة على التوطيد الأمني والعسكري والاقتصادي. اللجنة العليا المشتركة، الربط الكهربائي، التعاون في التعليم والصحة، كلها دليل على أن الثقة هي أساس العلاقة، وليس الشك.ان المصير المشترك والمستقبل بين السودان ومصر لا فكاك منه:
وان الامن المائي واحد وهي قضية حياة أو موت للشعبين معاً أمام تحدي سد النهضة.
وان الامن قومي واحد ما يهدد الخرطوم يهدد القاهرة، وما يهدد القاهرة يهدد الخرطوم. استقرار السودان هو استقرار لمصر والعكس.
وان التكامل الاقتصادي حتمي لان السودان سلة غذاء العالم بأراضيه الشاسعة، ومصر بخبرتها الصناعية والتكنولوجية وانوالتكامل بينهما يصنع قوة إقليمية لا تقهر.
كما يجب أن نعلم الأجيال الجديدة في المدارس أن المصري ليس أجنبياً في السودان، والسوداني ليس غريباً في مصر.
العلاقة السودانية المصرية ليست ملفاً في وزارة الخارجية، بل هي عقيدة في قلب كل سوداني ومصري الي ان يرث الله الأرض ومن عليها.
حفظ الله السودان ومصر، وحفظ الله وادي النيل شريان المحبة الأزلي.




