Uncategorized
الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب السلاح مقابل المناصب.. هل أصبح أمن العراق صفقة سياسية؟؟

السلاح مقابل المناصب.. هل أصبح أمن العراق صفقة سياسية؟؟
هل وصلنا إلى مرحلة يصبح فيها تسليم السلاح المنفلت والخارج عن سلطة الدولة مشروطاً بالحصول على مناصب حكومية؟ وهل يجوز لفصيل مسلح أن يفاوض الحكومة على تسليم سلاحه مقابل وزارة أو منصب سيادي، ومن بينها جهاز المخابرات؟
إن تسليم السلاح ليس منّة من أحد، ولا تنازلاً سياسياً يستحق صاحبه مكافأة بمنصب حكومي، بل هو التزام دستوري وقانوني يفترض أن تلتزم به جميع القوى دون استثناء.
والأخطر أن تتحول المفاوضات من بحث كيفية إنهاء ظاهرة السلاح خارج مؤسسات الدولة إلى مفاوضات لتقاسم المناصب والنفوذ. فكيف يمكن إقناع المواطن بأن الدولة تستعيد هيبتها إذا كانت بعض الجهات المسلحة تشترط الحصول على مواقع في مؤسساتها مقابل التخلي عن سلاحها؟
أما جهاز المخابرات، فهو مؤسسة سيادية حساسة، مهمتها حماية أمن العراق وجمع المعلومات ومواجهة التهديدات، وليس منصباً سياسياً يُمنح مقابل تسوية أو صفقة.
السؤال الذي يجب أن تجيب عنه الحكومة:
هل نحن أمام مشروع حقيقي لحصر السلاح بيد الدولة، أم أمام مقايضة سياسية عنوانها تسليم السلاح مقابل الحصول على مواقع داخل الدولة؟
العراق يحتاج إلى مؤسسات تحكمها القوانين والكفاءات، لا إلى مؤسسات تتحول إلى حصص ومكافآت للقوى المسلحة.
الدولة لا تشتري سلاحها بالمناصب، ولا تستعيد هيبتها بتوزيع مفاتيح مؤسساتها السيادية.؟؟
د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
٣ تشرين٢/٢٠٢٦



