Uncategorized

خارج الصندوق تقنية الاستنساخ (cloning) فيصل الزبير

خارج الصندوق
تقنية الاستنساخ (cloning)
فيصل الزبير

يُعتبر الاستنساخ من أحدث تقنيات التناسل الحيوية لمساعدة الخصوبه في الانسان و الحيوان و التي تم تطبيقها بنهاية القرن السابق. فهي تقنيه تناسليه حيويه مهمه يمكن ان تُستخدم بهدف تحسين الصفات الوراثية او علاج مشاكل تدني الخصوبه في الإنسان والحيوان على حدٍّ سواء . وهي تعني انتاج او استنساخ اجنه او مواليد متطايقه وراثيا و جنسيا.
ففي حقيقة الامر هناك نوعان من الاستنساخ، الاستنساخ الجنسي و غير الجنسي (الاستنساخ الجسدي).

الاستنساخ الجنسيsexual) cloning):
ستلمان وهول (1993) هو أول من طبق الاستنساخ الجنسي في الإنسان في جامعة جورج واشنطن، ثم لاحقاً في القردة.
و يُعرَّف الاستنساخ الجنسي بأنه إنتاج انسال متطابقه وراثياً وجنسيًا (نسخة طبق الأصل) من بويضة مُخصبة واحدة (المويولا).
فيبدأ هذا النوع من الاستنساخ (الجنسي) عبر التكاثر الجنسي الطبيعي (In vivo fertilization) او معمليا عن طريق انتاج الاجنه (IVP) عبر الإخصاب خارج الجسم (IVF) أو عن طريق نقل نواة الحيوان المنوي الاوليه الناضجه لداخل البويضة (ICSI) في المختبر.
بعد حدوث الإخصاب الناجح (IVF أو ICSI) للبويضة الناضجة، يُتوقع ان يتكون الزايجوت و الذي يتطور بدوره للجنين ذو االخليتين، ثم يتطور الجنين إلى 4 خلايا، ثم 8 خلايا ( ا”مورولا”) . و يكون الجنين محاطاً بـ الغلاف البروتيني الشفاف (Zona Pellucida – ZP).
الخطوة التالية هي ثقب الطبقة الشفافه للجنين تحت مايكروسكوب خاص بجهاز (micro-manipulator) و من ثم يتم وضع كل خلية من خلايا الجنين ال8 داخل غشاء شفاف صناعي جديد (synthetic ZP) بهدف إنتاج ثمانية أجنة (8 صور طبق الاصل). فهذا يعني إنتاج 8 أجنة متطابقة وراثياً من جنين واحد (8 نسخ طبق الأصل) و بنفس الجنس.
بعد ذلك، يتطور كل جنين بشكل مستقل و يمكن نقل هذه الاجنه اصطناعيا لامهات مستقبله مباشره حتي نهاية الحمل و الولاده او تجميد هذه الاجنه.في اسطوانات نتروجين سائل درجة حرارته -198 لتستخدم فيما بعد.
الاستنساخ الجسدي أو غير الجنسي (none sexual cloning or somatic cloning):
تم إجراء هذا النوع من الاستنساخ لأول مرة في الحيوانات بواسطة ويلموت وآخرين (1995) عندما استنسخوا النعجة الاشهر و الاغلي في العالم (دولي)في معهد روزلين لتقنيات التكاثر الحيويه في اسكتلندا.
يعتمد الاستنساخ غير الجنسي (الجسدي) أساساً على نقل النواة من خلية جسدية ناضجه (المانح) إلى بويضة مُزالة النواة (المستقبِل) في المختبر.ثم
يتم تنشيط البويضة كهربائياً بالمختبر لتحفيزها على الانقسام حتى تنقسم و تتطور إلى جنين مكون من خليتين، ثم 4 خلايا، ثم 8 خلايا.
يمكن بعد ذلك تجميد هذا الجنين في النتروجين السائل او نقله مباشرة في مرحلة الجنين 8 خلايا إلى أم المستقبله أصطناعيا حتى نهاية الحمل.
فالجنين الناتج هو نسخة وراثية مطابقة تماماً (Photocopy) للحيوان المانح للخليه الجسديه .

فاذا كان الحيوان المانح للخلية الجسدية ذكراً (XY) فإن النسل سيكون ذكراً أيضاً، والعكس صحيح اذا كان الحيوان المانح للخليه الجسدية انثي (XX) فيكون المولود انثي .ان لتقنية الاستنساخ محاسن و فوائد عديده منها علي سبيل المثال لا الحصر الاكثار من المواليد الناتجه من ابوين لديهما تركيب وراثي قيم لانتاج اللبن او اللحم و استنساخ الحيوانات النادره القابله للانغراض و استنساخ الاعضاء البشريه.

مقالات ذات صلة

إغلاق