Uncategorized
العراق المنهوب.. حين يتحول التعليم والصحة إلى غنائم سياسية؟؟

العراق المنهوب.. حين يتحول التعليم والصحة إلى غنائم سياسية؟؟
عندما نسمع أن مسؤولاً سياسياً شغل منصب رئيس الوزراء يحصل على استثناء لتأسيس كلية طب تعود ملكيتها لزوجته، خلافاً للضوابط والتعليمات، فعلينا أن نتوقف ونسأل: هل أصبحت قوانين الدولة تُفصّل على مقاسات المسؤولين وعائلاتهم؟
لم تعد الجامعات والكليات الأهلية مجرد مؤسسات تعليمية، بل تحولت في نظر كثير من العراقيين إلى مشاريع استثمارية مرتبطة بسياسيين وأحزاب وكتل نافذة. وكذلك المستشفيات الأهلية التي باتت تثار حول ملكية بعضها تساؤلات عن ارتباطها بشخصيات سياسية وحزبية.
والسؤال الأكثر إيلاماً: كيف تحول بعض الذين كانوا ينتظرون المساعدات والمعونات قبل عام 2003، ولا يملكون ما يسد رمق عائلاتهم، إلى أصحاب جامعات ومستشفيات ومشاريع بمليارات الدنانير بعد وصولهم إلى السلطة؟
من أين جاءت هذه الثروات؟ وهل خضعت لمبدأ من أين لك هذا؟ وأين دور هيئة النزاهة والرقابة المالية في التدقيق بمصادر الأموال وتضارب المصالح؟
نحن لا نعترض على الاستثمار ولا على تأسيس الجامعات والمستشفيات الأهلية، بل نعترض على أن تتحول السلطة إلى وسيلة لفتح الأبواب أمام الأقارب والمحاسيب، بينما يقف المواطن البسيط عاجزاً أمام أبسط حقوقه في التعليم والعلاج.
العراق ليس مزرعة سياسية، ومؤسسات الدولة ليست إرثاً عائلياً، وثروات الشعب ليست غنيمة لمن يصل إلى كرسي المسؤولية.
نريد دولة تطبق القانون على الجميع، لا دولة يكون فيها الاستثناء امتيازاً لأصحاب النفوذ، والضوابط قيوداً على بقية العراقيين.
فمن يملك الجرأة ليفتح ملفات الثروات والجامعات والمستشفيات الأهلية، ويكشف حقيقة من يقف وراءها؟؟
د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
الرابع من تشرين٢/٢٠٢٦




