Uncategorized

الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب التركيبة السكانية للعراق.. لماذا غابت الأرقام بعد عام 2003؟؟

التركيبة السكانية للعراق.. لماذا غابت الأرقام بعد عام 2003؟؟

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خريطة منسوبة إلى مركز بريطاني تتحدث عن نسب المكونات السكانية في العراق، وتطرح أرقاماً تختلف عن الأرقام المتداولة منذ سنوات.

وهنا يبرز سؤال مشروع: لماذا لم نرَ اهتماماً حقيقياً بإجراء دراسات سكانية مستقلة وشفافة بعد عام 2003؟ ولماذا بقيت التركيبة السكانية للعراق موضوعاً حساساً تحيط به الحسابات السياسية والطائفية؟

لقد جرى التعامل مع المكونات العراقية بمنطق الأكثرية والأقلية، وأصبحت هذه المسألة حاضرة في توزيع المناصب والنفوذ والامتيازات، بدلاً من أن يكون المواطن العراقي متساوياً في حقوقه وواجباته.

لكن الإنصاف يقتضي القول إن الخريطة المتداولة لا تكفي لإثبات أن السنة هم الأغلبية العددية، ولا توجد حتى الآن إحصاءات عراقية رسمية حديثة تفصل السكان بحسب المذهب والقومية. والتقديرات الدولية المنشورة تضع نسب السنة دون الأغلبية العددية، مع احتساب السنة العرب والأكراد والتركمان.

والسؤال الذي يجب أن نطرحه: لماذا لا تُجرى دراسة علمية مستقلة وشفافة تكشف حقيقة التركيبة السكانية للعراق، بعيداً عن التوظيف السياسي والطائفي؟

العراق أكبر من الأرقام التي توظفها الأحزاب، وأكبر من المحاصصة التي مزقت وحدته. فالمواطنة لا تُقاس بالمذهب، ولا تُمنح الحقوق على أساس الأكثرية والأقلية.

نريد الحقيقة، أياً كانت، لأن بناء الدولة يبدأ من احترام المواطن وليس من تصنيف هويته ؟؟
د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
الرائعون تشرين٢/٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

إغلاق