Uncategorized

ناصر كاوندا.. غاب الجسد وبقي الوفاء كتب / عبد الكريم ابراهيم

ناصر كاوندا.. غاب الجسد وبقي الوفاء
كتب / عبد الكريم ابراهيم
ليس كل من يرحلون يغيبون ، فهناك من يتركون خلفهم سيرةً عطرة ، ومحبةً صادقة ، وذكرياتٍ عصيةً على النسيان ، ومن هؤلاء ابن خالي اللاعب الخلوق ناصر كمال حسين الفضل «كاوندا»، أحد أبناء الحلفاية ونادي الحلفاية، الذي عرفه الوسط الرياضي لاعباً مميزاً ، وإنساناً نبيلاً ، ورفيقاً محباً ، طيب السيرة وحسن المعشر.
استُشهد ناصر بالحلفاية إبان الحرب العبثية اللعينة ، في مشهدٍ موجع اختطف واحداً من شباب المنطقة وأبنائها البررة الذين أحبوها وأحبهم أهلها ، رحل ناصر ، لكن رحيله لم يطفئ حضوره في ذاكرة زملائه وأصدقائه ومحبيه ، ولم تمحُ الحرب ما تركه من أثر جميل في نفوس من عرفوه خاصة نادينا العريق حلفاية الملوك حيث تقيم اسرته العزيزة مهرجانا تكريميا له ، بمباراة استعراضية ، وهنا تأتي مبادرة الوفاء والتكريم للشهيد ناصر «كاوندا» ، وفاءً لذكراه وتقديراً لمسيرته الرياضية والإنسانية الحافلة ، من خلال مباراة استعراضية تأبينية تُقام عصر الأربعاء 9 سبتمبر 2026 بميدان نادي حلفاية الملوك ، تجمع أبناء النادي ولاعبي الحلفاية في مشهد رياضي يحمل في معناه الكثير من المحبة والوفاء.
فالمباراة ليست مجرد (90) دقيقة في ميدان كرة القدم ، وإنما هي رسالة وفاء من أبناء الحلفاية إلى أحد أبنائها ، ورسالة تؤكد أن من أحبوا النادي وأعطوه من شبابهم وجهدهم لا تغيب أسماؤهم برحيلهم ، وأن ذاكرة الرياضة تحفظ أبناءها كما تحفظ الملاعب خطواتهم .
وسيظل ناصر «كاوندا» حاضراً في الملعب الذي أحب ، وفي ذاكرة زملائه ، وبين جماهير نادي الحلفاية وهلال الساحل التي عرفته لاعبا وكابتنا ومدافعا جسورا لناديه ، وفي قلوب كل من عرف أخلاقه ورفقته الطيبة .
غاب الجسد.. وبقيت السيرة ..
غاب اللاعب .. وبقي الإنسان..
وغاب ناصر عن الميدان .. لكن ذكراه ستظل حاضرةً في القلوب والأبدان .
رحم الله الشهيد ناصر كمال حسين الفضل «كاوندا» ، وأسكنه فسيح جناته ، وجعل ذكراه الطيبة باقيةً بين أهله وأسرته وأخوته الكرام عماد وعصام واخواته وزملائه ومحبيه .
موعدنا عصر غدٍ الأربعاء في ميدان نادي حلفاية الملوك..
وفاءً لناصر ، وتكريماً لذكراه ، وعهداً بألا تنسى الحلفاية أبناءها.

مقالات ذات صلة

إغلاق