Uncategorized
نقطة ضوء💡 _زواج الخير والبركة في العسال برعاية كريمة من عبد الله أبو المقبول_ ✍️_سفيان عبد الغفار ابو محمد يكتب

نقطة ضوء💡
_زواج الخير والبركة في العسال برعاية كريمة من عبد الله أبو المقبول_
✍️_سفيان عبد الغفار ابو محمد_
في زمنٍ اشتدت فيه تكاليف الحياة، وضاقت فيه صدور الشباب أمام متطلبات الزواج، جاءت “العسال” بجبل أولياء لترسم لنا صورة أخرى من صور التكافل، وتكتب بمداد المحبة فصلاً جديداً في سفر المروءة السودانية الأصيلة.
برعاية كريمة من ابن المنطقة البار، رجل البر والإحسان السيد عبد الله أبو المقبول، شهدت منطقة العسال بمحلية جبل أولياء جنوب الخرطوم فعاليات الاحتفال بالزواج الجماعي، الذي ضم في رحابه ست زيجات مباركة، في مشهد امتزجت فيه الفرحة بالدعاء، وتلونت فيه الوجوه ببشرى الخير.
حضر الاحتفال لفيف من رموز المجتمع وأعيان المنطقة والمواطنين، فكان المجلس مجلس مودة، والحديث حديث بناء، والقلوب مجتمعة على كلمة سواء: أن نُعين أبناءنا على الحلال، وأن نُسهل طريق العفاف، وأن نجعل من الزواج عبادة وستراً ورحمة.
وكان في مقدمة المتحدثين المك طارق شلكاوي رئيس مجلس شورى قبيلة الجموعية، الذي أكد أن العسال عرفت على مر التاريخ برجالها الأوفياء المخلصين الذين لا يبخلون بجهد ولا بمال في خدمة مجتمعهم. وقال: “هذا الزواج ليس نهاية المطاف، بل هو ضربة البداية لزيجات جماعية قادمة بإذن الله، نواصل بها مسيرة الخير، ونضيء بها دروب الشباب”.
ومن جانبه أوضح المك عز الدين محمد محمود مك منطقة العسال أن هذا الإنجاز لم يكن ليتم لولا توفيق الله أولاً، ثم الدعم السخي واليد البيضاء لابن المنطقة عبد الله أبو المقبول، الذي جعل من ماله جسراً يعبر عليه الشباب إلى بيوتهم. وأعلن المك عز الدين عن تكفله بعشر زيجات في الزواج الجماعي القادم الذي سيقام باستاد جبل أولياء، في مبادرة تُحسب له وتُضاف إلى سجل العطاء في المنطقة. واختتم شكره لكل من ساهم في إخراج هذا الاحتفال بصورته البهية التي تليق بأهل العسال.
إن الزواج في الإسلام ليس مجرد عقد وورقة، بل هو ميثاق غليظ، وسكن ومودة ورحمة. يقول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21]. فأي آية أعظم من أن يُيسر الله أمر الشباب، وأن يُجمع بين قلبين على طاعته؟
وقد حثنا النبي ﷺ على التيسير في أمر الزواج وخفض المهور، فقال: “أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة”، وقال أيضاً: “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج” فإذا كان الشباب اليوم يواجهون صعوبة “الباءة” بسبب الغلاء، فإن مبادرات مثل مبادرة العسال هي التطبيق العملي لهذا التوجيه النبوي، وهي إحياء لمعنى الأمة الواحدة التي قال عنها رسول الله ﷺ: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد”.
إن ما حدث في العسال هو نقطة ضوء ساطعة في ليل التكاليف الثقيلة. هو رسالة تقول إن المجتمع حين يتكاتف، وحين يخرج منه رجال مثل عبد الله أبو المقبول، يتحول الحلم إلى واقع، ويتحول العجز إلى قدرة، ويتحول الشاب الذي كان يؤجل حلمه إلى عريس يدعو: “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير”.
هذا العمل لا يُقاس بعدد الزيجات الست فقط، بل يُقاس ببيوتٍ ستُبنى، وبأطفالٍ سيأتون إلى الدنيا في ظل حلال وستر، وبمجتمعٍ يتعلم أن الخير إذا بُذر في أرض طيبة فإنه لا بد أن يُثمر.
تحية إجلال لكل من ساهم، ولكل من حضر، ولكل من دعا. وتحية خاصة لصاحب المبادرة عبد الله أبو المقبول الذي ضرب مثلاً في الإيثار، وبرهن أن ابن البلد الحقيقي هو من يرى وجع أهله فيسعى لمداواته.
نسأل الله أن يتمم للعرسان على خير، وأن يجعل بيوتهم بيوت مودة وسكينة، وأن يجعل هذا العمل في ميزان حسنات كل من كان سبباً فيه، وأن يجعل من “العسال” منارة يُقتدى بها في كل ربوع جبل أولياء.
فطوبى لمن كان سبباً في ستر شاب، وتيسير زواج، وإدخال سرور على قلب.
فذلك والله هو عين الخير، وذلك هو البر الذي لا يضيع عند الله.
