Uncategorized

بقلم: نبيل الفاتح ​ريادة الأعمال.. عندما يُصبح المركز الثاني خطة استثمارية!

بقلم: نبيل الفاتح
​ريادة الأعمال.. عندما يُصبح المركز الثاني خطة استثمارية!
​في عالم كرة القدم الطبيعي، يقاتل اللاعبون 90 دقيقة، وتغلي المدرجات، ويذوب عرق الأجهزة الفنية من أجل لحظة واحدة: رفع الكأس واعتلاء منصة المركز الأول. لكن في بطولاتنا المحلية المبتكرة، يبدو أن قواعد الفيزياء والرياضيات وحتى منطق “سوق الجمعة” قد تم تعديلها بالكامل تحت شعار دعم الشباب وريادة الأعمال!
​بينما كان البطل يُعدّ حقائبه ويتخيل نفسه مغادراً الملعب ومعه 3,700,000 جنيه كاملةً دسمة كما كُتب في الحبر والورق، أفاق على واقع درامي يُشبه أفلام الصدمة الإدارية: مليون يتيم في جيبه، وكأس قيمته ربع مليون جنيه تُزين الرف! وفي المقابل، خرج الوصيف وهو يبتسم ابتسامة “التاجر الشاطر”، جيباه ممتلئان بمليون ونصف المليون جنيه حافافياً.. ليكون الفائز الحقيقي في لغة الأرقام هو من خسر المباراة بفارق 250,000 جنيه كاملة فوق قيمة الكأس!
​يبدو أن اللجنة المنظمة للمؤسسة الشبابية قررت أن تقدم للشباب درساً عملياً غير مسبوق في إدارة الأعمال: “عزيزي الشاب، لا تتعب نفسك بالمركز الأول، فالتميز مكلف والوصافة أكثر إثراءً لخزينتك!”
​نسي القائمون على البطولة أن الجماهير التي تحفظ جدول الدوري تعرف أيضاً كيف تحسب، وأن فرحة التتويج بـ “كأس ربع المليون” تصبح مجرد ذكرى بلاستيكية باهتة عندما يمر بك الوصيف في حافلة الفريق وهو يلوّح لك بالمليون والنصف من الشباك.
​أما الألغاز الكبرى فتكمن في أروقة الرعاية؛ إذ يبدو أن شيك الـ 700,000 جنيه الخاص بـ “إدارة مشروع الجزيرة” قد ضل طريقه وتجمد في مكتب “التفتيش”، بينما تبخرت بقية الملايين الثلاثة في الممرات المظلمة لفرق “الريادة”!
​ألف مبروك للوصيف الذي خرج وهو البطل الحقيقي في نظر الخزينة، وهاردلك للبطل الذي توّج باللقب وحصل على “خسارة مالية معتمدة” برعاية ريادة الأعمال. ودمتم ودامت بطولاتنا حافلة بالغرائب!
​في عالم كرة القدم الطبيعي، يقاتل اللاعبون 90 دقيقة، وتغلي المدرجات، ويذوب عرق الأجهزة الفنية من أجل لحظة واحدة: رفع الكأس واعتلاء منصة المركز الأول. لكن في بطولاتنا المحلية المبتكرة، يبدو أن قواعد الفيزياء والرياضيات وحتى منطق “سوق الجمعة” قد تم تعديلها بالكامل تحت شعار دعم الشباب وريادة الأعمال!
​بينما كان البطل يُعدّ حقائبه ويتخيل نفسه مغادراً الملعب ومعه 3,700,000 جنيه كاملةً دسمة كما كُتب في الحبر والورق، أفاق على واقع درامي يُشبه أفلام الصدمة الإدارية: مليون يتيم في جيبه، وكأس قيمته ربع مليون جنيه تُزين الرف! وفي المقابل، خرج الوصيف وهو يبتسم ابتسامة “التاجر الشاطر”، جيباه ممتلئان بمليون ونصف المليون جنيه حافافياً.. ليكون الفائز الحقيقي في لغة الأرقام هو من خسر المباراة بفارق 250,000 جنيه كاملة فوق قيمة الكأس!
​يبدو أن اللجنة المنظمة للمؤسسة الشبابية قررت أن تقدم للشباب درساً عملياً غير مسبوق في إدارة الأعمال: “عزيزي الشاب، لا تتعب نفسك بالمركز الأول، فالتميز مكلف والوصافة أكثر إثراءً لخزينتك!”
​نسي القائمون على البطولة أن الجماهير التي تحفظ جدول الدوري تعرف أيضاً كيف تحسب، وأن فرحة التتويج بـ “كأس ربع المليون” تصبح مجرد ذكرى بلاستيكية باهتة عندما يمر بك الوصيف في حافلة الفريق وهو يلوّح لك بالمليون والنصف من الشباك.
​أما الألغاز الكبرى فتكمن في أروقة الرعاية؛ إذ يبدو أن شيك الـ 700,000 جنيه الخاص بـ “إدارة مشروع الجزيرة” قد ضل طريقه وتجمد في مكتب “التفتيش”، بينما تبخرت بقية الملايين الثلاثة في الممرات المظلمة لفرق “الريادة”!
​ألف مبروك للوصيف الذي خرج وهو البطل الحقيقي في نظر الخزينة، وهاردلك للبطل الذي توّج باللقب وحصل على “خسارة مالية معتمدة” برعاية ريادة الأعمال. ودمتم ودامت بطولاتنا حافلة بالغرائب!

مقالات ذات صلة

إغلاق