Uncategorized
خارج الصندوق عودة الكوادر الوسيطه فيصل الزبير

خارج الصندوق
عودة الكوادر الوسيطه
فيصل الزبير
قبل عدد من الاسابيع ضجت الاسافير بخبر توقيع معالي السيد وزير التعليم العالي و البحث العملي اتفاقية من الجهات ذات الصلة بتركيا لقيام جامعة تركيه بالسودان. فتناول هذا الامر الخبراء من اساتذة الجامعات و المهنيين و المهتمين بان السودان ليس بحاجه لجامعات جديده فلدينا اكثر من 150 جامعه حكوميه و خاصه تخرج الالاف سنويا بغض النظر عن جودة اداءه تلك الجامعات و اثر خريجيها في سوق العمل المحلي و الاقليمي. ان الجامعات السودانيه الحاليه كفيله برفد سوق العمل السوداني و الاقليمي بالكوادر المهنيه في مختلف التخصصات. و تحدث اولئك الخبراء عن ضرورة العوده لانشاء المعاهد الفنبه الوسيطه من جديد علي قرار معهد الكليات التكنولوجيه او المعهد الفني سابقا لتاهيل و تخريج كوادر وسيطه تحمل درجات الدبلومات الوسيطه، و ذلك ينبع من اهمية تلك الكوادرو قدرتها علي المساهمه بفعاليه اكبر في عمليتي البناء و التعمير. فبالنظر لكثير من تجارب الدول من حولنا و التي تولي تاهيل الكوادر الوسيطه بالغ الاهميه لانها تمثل حجز الزاويه و العمود الفقري و حلقة الوصل وسط المهنين، و الذين بتمتعون بالمرونة المهنيه المطلوبه التي تمكنهم من العطاء و المساهمه في دوران عجلة التنمية بالبلاد. ان واحد من اكبر اخطاء تجربة ثورة التعليم العالي في السودان انها لم تولي امر المعاهد الوسبطه الاهتمام الكافي بل جففت وحولت واحد من اهم المعاهد التقنيه التي كانت تخرج تلك الكوادر التقنيه الوسيطه في مختلف التخصصات من حملة درجة الدبلوم وهو معهد الكليات التكنولوجيه و تم تحويله لجامعة معروفة الان لها سمعتها الاكاديمية الطيبه و مكانتها المرموقه بين وصيفاتها من مؤسسات التعليم العالي، فمن الواضح ان تجفيف معهد الكليات التكنولوجيه ترك فراغا عريضا من بعد ذلك. ان البلاد اليوم بحوجه ماسة لعودة تلك المعاهد الفنيه لتخريج حملة الدبلومات للمساهمه من جديد في اعادة بناء و تعمير البلاد بعد ما دمرته الحرب. ان البلاد تحتاج هذه الكوادر في مختلف التخصصات للعمل في الارياف و المناطق المهمشه و البعيده عن المراكز الحضريه. نريد هذه المعاهد لتخربج المساعد الطبي المؤهل و القابله القانونبه المؤهله للمساهمه في العطاء لقدرتهم علي التاثير ورفع معدلات الوعي بين المجتمعات الريفيه ورفع معدل الوعي بينهم و تقديم خدمات ارشاديه لمحاربة العادات الاجتماعيه الضاره و المحافظه علي صحة الانسان علي الاقل في الريف و الهامش. كما نحتاج للمساعد البيطري المؤهل و الذي يمكن ان يساعد في عجلة تنمية القطيع القومي في العلاج و التوليد و الوقاية من الامراض الوباییہ و تقديم خدمات ارشاديه بيطريه مهمه و لقدرته علي التحرك مع الفرقان خريفا و صيفا مع المراحيل. و كذلك نحتاج لهذه الكوادر وسيطه المدربه و المؤهله للعمل في الحقل في مجالات تنفيذ برامج التلقيح الاصطناعي للتحسين الوراثي لسلالاتنا المحليه حتي لا يكون هنالك فراغ كما هو الان. نريد كودار وسيطه عالية التاهيل في التخصصات الهندسيه المختلفه لسد الفراغ في الجوانب الهندسيه المهمه و قس علي ذلك. ان عودة المعاهد الفنيه صار اليوم ضرورة ملحة و علي وزارة التعليم العالي ان تولي هذا الامر الاهتمام الكافي و اتمني و ان نسمع عما قريب قرارا بعودة الحياة لهذه المعاهد و بالتالي عودة هذه الكوادر و ذلك عبر توقيع بروتوكولات مع الدول الشقيقة و الصديقة لانشاء مثل هذه المؤسسات. و كذلك و في خط موازي يتم الاهتمام بدعم و اعادة تاهيل مراكز التدريب المهني و المدارس الفنيه و الصناعيه بالبلاد لتلعب نفس الدور. فالكوادر الفنيه و المهنيه الوسيطه في كل العالم هي العنصر الاساسي وهي من تساهم بقوة في حركة البناء و التعمير ، و لذلك تجد كل الاهتمام بتوفير الفرص لهم عبر التاهيل الداخلي و الخارجي للمساهمه في دوران عجلة التنميه و البناء و استدامتها بالبلاد ن عودة الكوادر الوسيطه هو مشروعنا الوطني القادم و الله المستعان.


