Uncategorized

القانون فوق الجميع… أم فوق الضعفاء فقط؟!

القانون فوق الجميع… أم فوق الضعفاء فقط؟!

«القانون فوق الجميع» شعار نراه معلقاً على جدران الوزارات والدوائر الحكومية، لكننا نتساءل اليوم: هل هذا الشعار يُطبّق فعلاً على الجميع، أم أنه مخصص للموظف الصغير والمواطن الذي لا يملك واسطة؟

أين ذهبت مليارات الدولة؟ ومن يتحمل مسؤولية الديون والالتزامات المالية التي تركتها الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني؟ وأين ذهبت أموال المشاريع والاستثناءات والعقود التي أصبحت اليوم محل تساؤلات نيابية ورقابية؟

لقد انتهت الحكومة، لكن مسؤولية إدارة المال العام لا تنتهي بانتهاء المناصب. ومن حق الشعب أن يعرف ماذا جرى خلال تلك السنوات، ومن وقّع، ومن أحال، ومن استفاد، ومن قصّر في حماية أموال العراقيين.

وهنا نوجه سؤالاً مباشراً إلى رئيس الوزراء الحالي، وإلى هيئة النزاهة، ومجلس القضاء الأعلى:

لماذا لا تكون هناك مراجعة شاملة ومستقلة لملفات الحكومة السابقة؟ ولماذا لا تُفتح التحقيقات في جميع العقود والاستثناءات والمشاريع المشكوك بها، مهما كانت الأسماء والمواقع السياسية لأصحابها؟

إن فتح الملفات لا يعني إدانة السوداني أو غيره مسبقاً، لكنه يعني أن لا أحد فوق المساءلة، وأن القضاء هو من يحدد المسؤولية ويكشف الحقيقة.

يا أصحاب القرار، لا نريد حملة انتقائية لمكافحة الفساد، ولا اعتقالات تُستخدم لتصفية الحسابات السياسية. نريد قانوناً واحداً على الجميع.

فإذا كان القانون فوق الجميع، فليبدأ تطبيقه من أصحاب المناصب العليا، لا من صغار الموظفين فقط.

العراق ليس ملكاً لحكومة سابقة أو حكومة حالية، وأموال الشعب ليست غنيمة يتقاسمها المسؤولون.

افتحوا الملفات، اكشفوا الحقائق، حاسبوا المقصرين، واستعيدوا أموال العراقيين… فالشعب لم يعد يكتفي بالشعارات، بل يريد أن يرى العدالة وهي تُطبّق على الجميع.؟؟
د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
٣ تشرين٢/٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

إغلاق