Uncategorized

أكثر من زاوية

بهاء الدين أحمد السيد

تجار الأزمات و هدم الإقتصاد الوطني !

أصدرت هيئة المواصفات والمقاييس في الأيام الماضية أعلان تحذيري حمل الرقم  (15)لسنة 2026م كان هذا نصه (اعلان  لكافة الموردين وأصحاب المصانع الذين تم منحهم إذن استيراد لرسائل (عبوات كبيرة) من لبن البودرة (المجفف) والشاي، سواء كان ذلك كمدخل لعملية إنتاجية أو بغرض إعادة التعبئة في عبوات صغيرة وفق المواصفات المعتمدة، بضرورة الالتزام التام والقطعي بالتعهد القانوني الذي بموجبه تمت تكملة كافة الإجراءات والضوابط الصادرة بهذا الشأن.
وتحذر الهيئة بأشد العبارات أي جهة تخالف هذا التعهد وتقوم بطرح هذه المنتجات بعبواتها الكبيرة في الأسواق مباشرة، تعتبر مخالفة صريحة وخطيرة للضوابط والاشتراطات الفنية والقانونية المشار إليها، مما يترتب عليه اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة فوراً في مواجهة المخالفين، ويعتبر هذا الإعلان بمثابة إنذار نهائي وتنبيه قانوني واجب النفاذ).
في تقديري فعلت المواصفات والمقاييس خيراً بل  خطوة سباقة في جانب التوعية، حتي يعرف الجميع حقوقه وواجباته، فلا عذر لمن يستهين بحياة الناس في مطعمهم ومشربهم من اجل  تحصيل وتحقيق ارباح تتضخم فيه ثروته، ضاربا بكافة القوانين واللوائح عرض الحائط في الوقت الذي تتزايد في الآم وآهات المسمومين بسلع فاسدة لاتصلح للاستخدام الآدمي.
تأسفت كثيراً لمشاهد بيع الشاي واللبن المجفف في كثير من المحال التجارية بلا تاريخ إنتاح أو إنتهاء أو ذكرٍ حتي لدولة المنشأ، يحدث هذا في أسواقنا للأسف الشديد ومعلوم أن “اللبن المجفف” أصبح بمثابة غذاء ثابت لملايين الأطفال الذين يحجمون عن تناول الحليب الكازج، وبالتالي من هنا  تنبع الكارثة.
الكارثة في أن  يُباع اللبن المجفف في  (الدرداقات) وتحت الهجير بلا تغليف او حفظ، كما يُعرض الشاي في أواني حديدية تعاني من  التهالك والهلاك والصدأ .
تباع هذه السلع في الاسواق في مخالفة كبيرة لقانون المواصفات والمقاييس واللوائح المنظمة لعملية الاستيراد، رغبة في تحصيل اكبر قدر من الارباح.
لكن مايُحمد ان كافة الجهات المختصة الان بأشرت مهامها ببسط العمل الرقابي في الاسواق، ولديها القدرة في بسط يد القانون لكل متلاعب بحياة الناس.
بدورنا  في الاعلام سنعمل علي تبصير المواطن و قواعد المستهلكين، مع كشف المتورطين وأصحاب هذه السلع المتدفقة في الاسواق من واقع البيّنة التى ستُقام عليهم  في المحاكم.
عندها سيفقدون الكثير من السمعة والمال، وهؤلاء مجموعة من الطفيليين والسرطان المستشري الذي ينبغي استئصاله من جذوره، حتي يكونوا عظة لمن يعتبر، فالسعيدُ من  اتعظ بغيره والشقيُ من اتعظ بنفسه.
وبالتالي لاتهاون مع من يتاجر بارواح الناس بسلع منتهية للصلاحية أو مخالفة للمواصفات.
وسنظل نراقب الوضع عن كثب وبالمرصاد لكل مخالف بالصورة والقلم، حتى يصحح المسير، وتظل صحة المواطن هي الغاية والمبتغي.
وهي مسؤولية تضامنية مشتركة نعول فيها علي المواطن بفهمه وادراكه وتمييزه مابين ماينفعه ومايضره  وهو يقوم بشراء سلعه الغذائية من الاسواق العامة، حتي لايشتري السم لمن يعولهم ويكفي التنبيهات الخطيرة التى تحدث خبراء الاغذية  عنها جراء تعرض اللبن المجفف لاشعة الشمس وبيعه مجردا في اكياس شفافة دون تغليفه طبقا لما نصت عليه لوائح المواصفات والمقاييس.
وكذلك سلعه الشاي التي تُعرض في الهواء الطلق مما يعرضها للاتربة والتلوث  مما يلحق ضررا كبيرا للجهاز التنفسي، فضلا عن سلعة الزيت الذي يعبأ في (جركانات)  بدائية بلا هوية وغيرها، فضلا عن بيع المعلبات وتلك قصة اخري وغيرها  الكثير  الكثير من السلع.
كل مانرجوه من الاخوة التجار ان يحافظوا من مبدأ الضمير في اختيار سلعهم وفق للضوابط الصحية المعروفة فمن اتقي الشبهات فقد إستبرأ لدينه وعرضه.

مقالات ذات صلة

إغلاق